أعلنت إسرائيل، مساء الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، استعادة رفات الجندي يهودا يكوتيئيل كاتس، أحد الجنود الإسرائيليين الذين فُقدوا خلال معركة السلطان يعقوب في لبنان عام 1982، وذلك في عملية استخباراتية مشتركة قادتها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بالتعاون مع جهاز الموساد.
وقال الجيش الإسرائيلي إن كاتس، الذي كان يخدم في سلاح المدرعات، قُتل خلال معركة السلطان يعقوب في 11 يونيو/حزيران 1982، إبان حرب لبنان الأولى، وظل مصنفًا في عداد المفقودين طوال نحو 44 عامًا.
وبحسب بيان مشترك للجيش والموساد، جرى تحديد موقع الرفات وإعادتها إلى إسرائيل بعد سلسلة من الأنشطة الاستخباراتية والعملياتية التي استندت إلى معلومات جُمعت على مدى عقود.
وأضاف البيان أن عملية التعرف على هوية الرفات أُجريت بعد وصولها إلى إسرائيل، في مركز تابع للحاخامية العسكرية، بالتعاون مع سلاح الطب والشرطة الإسرائيلية، قبل إبلاغ عائلة كاتس بنتائج الفحوص.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن استعادة رفات كاتس تمت عبر "عملية خاصة"، مشيرًا إلى أنه كان من جنود سلاح المدرعات الذين قُتلوا في معركة السلطان يعقوب عام 1982.
من جهته، وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير استعادة الرفات بأنها محطة مهمة بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، معتبرًا أن العملية أنهت ملف آخر الجنود المفقودين من معركة السلطان يعقوب.
ووفق الجيش الإسرائيلي، شاركت على مدار السنوات عدة أجهزة ومؤسسات في عمليات البحث وجمع المعلومات، بينها الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، إلى جانب منسقي شؤون الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الوزراء ووحدات تابعة للجيش.
وتأتي استعادة رفات كاتس بعد عمليتين سابقتين أعلنت إسرائيل خلالهما استعادة رفات جنديين آخرين فُقدا في المعركة نفسها، هما زخاريا باومل عام 2019 وتسفيكا فيلدمان عام 2025.
وباستعادة رفات كاتس، تقول إسرائيل إنها أنهت ملف جميع جنودها الذين ظلوا في عداد المفقودين منذ معركة السلطان يعقوب، التي شكّلت واحدة من أبرز المواجهات العسكرية خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
