أصدرت عائلة الشابة إسراء مصطفى شواهنة، التي عُثر على جثمانها داخل مركبة محترقة غرب جنين، بياناً طالبت فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالإسراع في إلقاء القبض على المشتبه به وكشف ملابسات القضية، بالتزامن مع استمرار التحقيقات الرسمية في الحادثة.
وتضمن بيان العائلة جملة من المطالب والإجراءات التي قالت إنها تأتي في إطار موقفها من الحادث والحفاظ على السلم الأهلي في بلدة السيلة الحارثية، من بينها مطالبة أفراد من عائلة "أحمد سليم زيود" وأولاده بمغادرة البلدة، وربط إقامة مراسم العزاء والدفن بتنفيذ هذا المطلب.
كما حذرت العائلة من تقديم أي مساعدة لمن يثبت تورطه في الجريمة، مؤكدة مطالبتها الأجهزة المختصة بالتحرك السريع، فيما تضمن البيان تحذيراً من احتمالات حدوث ردود فعل في حال عدم الاستجابة للمطالب التي طرحتها.

وكانت النيابة العامة والشرطة الفلسطينية قد باشرتا، الأربعاء 19 أغسطس/آب 2026، الإجراءات القانونية للتحقيق في ملابسات العثور على جثمان امرأة داخل مركبة محترقة في المنطقة الواقعة بين بلدتي السيلة الحارثية وتعنك غرب محافظة جنين.
وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة، العميد لؤي إرزيقات، إن الجهات المختصة شرعت في الإجراءات القانونية والفنية اللازمة لكشف ظروف الحادث وتحديد ملابساته، دون الإعلان حتى الآن عن نتائج نهائية للتحقيق أو تحديد المسؤوليات القانونية.
من جانبها، أدانت وزارة التنمية الاجتماعية الواقعة، ووصفتها بأنها جريمة خطيرة وانتهاك للحق في الحياة والأمان والكرامة الإنسانية، داعية إلى تعزيز منظومة حماية النساء من العنف وتكامل أدوار المؤسسات الرسمية والقانونية والأهلية.
وشددت الوزارة على ضرورة توفير خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء المعرضات للعنف أو التهديد، إلى جانب أهمية التوجه إلى الجهات المختصة عند ظهور مؤشرات خطر.
كما دعت وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تجنب نشر صور أو تفاصيل حساسة أو معلومات غير موثقة بشأن القضية، وعدم استباق نتائج التحقيقات، مؤكدة أن تحديد ظروف الوفاة والمسؤوليات القانونية يبقى من اختصاص النيابة العامة والأجهزة المختصة.
وتتواصل متابعة القضية رسمياً ومحلياً في السيلة الحارثية، وسط دعوات إلى ضبط النفس والحفاظ على السلم الأهلي إلى حين استكمال التحقيقات وإعلان نتائجها من الجهات المختصة.
