مقتل 3 أشخاص خلال شجار في سلوان اثنين منهم برصاص الشرطة الإسرائيلية

القتلى من بلدة سلوان (مواقع التواصل).jpg

محافظة القدس تدعو إلى حقن الدماء وصون السلم الأهلي: ارتقاء الشهيدين أحمد وخليل الأعور برصاص الاحتلال في سلوان

قتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة، هم عصام الأعور، وابنه خليل، وقريبهما أحمد، خلال شجار عنيف تخلله إطلاق نار في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، ليل السبت – الأحد.

وبحسب مصادر طبية إسرائيلية، فإن الشجار وقع في شارع "عين اللوزة" بسلوان، ما أسفر عن مقتل رجلين جراء إصابتهما بجروح بالغة الخطورة.

وقال مضمدون من الطواقم الطبية التي وصلت إلى المكان، إنه "أُبلغنا أنهما أصيبا في حادثة عنف، وقد جرى إقرار وفاتهما في المكان إثر إصابتهما بجروح بالغة الخطورة".

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان، إنها فتحت تحقيقا في شبهة وقوع جريمة قتل، عقب نزاع عنيف اندلع بين عائلات في الحي، مشيرة إلى وفاة أحد المصابين في المستشفى متأثرا بجراحه.

وأضافت الشرطة أنه عقب الوفاة، شهد حي سلوان تصعيدا بين العائلات، تخلله إطلاق نار حي ومفرقعات نارية وإلقاء زجاجات حارقة، بحسب مزاعم الشرطة.

وأوضحت أن قوات الشرطة وحرس الحدود، التي انتشرت في المنطقة لإعادة النظام العام وتحديد هوية المتورطين، رصدت مشتبهين اثنين بحوزتهما أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة، واعتبرتهما يشكلان خطرا مباشرا على حياة أفراد الشرطة.

وبحسب البيان، أطلقت القوات النار باتجاه المشتبه بهما بهدف "تحييد الخطر"، ما أدى إلى مقتلهما في مكان الحادث، ليرتفع عدد القتلى في الواقعة إلى ثلاثة، وفق رواية الشرطة.

وعقب ذلك، استدعت الشرطة تعزيزات كبيرة إلى المنطقة، وتمكنت من إعادة السيطرة وفرض النظام العام في حي سلوان.

وجاء في بيان صدر عن محافظة القدس : ارتقى الشهيدان أحمد خليل عباس الأعور وخليل عباس خليل الأعور متأثرين بجراحهما، إثر إصابتهما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك."

وأكدت محافظة القدس، في بيان أصدرته" أن الشهيدين أحمد وخليل ارتقيا برصاص الاحتلال، في وقت تدخلت فيه قوات الاحتلال في خلاف داخلي بين عائلتين في البلدة، مستخدمةً القوة المفرطة، ومطلقةً قنابل الصوت والغاز والرصاص، في حين منعت عائلات البلدة ورجال الإصلاح من التدخل واحتواء الموقف والعمل على تطويق الخلاف وحقن الدماء."

وأوضحت محافظة القدس أن" منع رجال الإصلاح ووجهاء البلدة من القيام بدورهم في احتواء الموقف، بالتزامن مع استخدام القوة والقنابل والرصاص، أسهم في تعقيد المشهد، بدل السماح لأهالي البلدة بالقيام بدورهم في معالجة الخلاف وتهدئة النفوس، مشيرةً إلى إصابة أكثر من خمسة مواطنين خلال الأحداث."

ونعت محافظة القدس عصام محمد عباس الأعور، الذي فقد حياته خلال الأحداث ذاتها، وتقدمت بخالص التعازي والمواساة إلى عائلته وذويه، مؤكدةً أن حرمة الدم الفلسطيني واحدة، وأن صون حياة أبناء شعبنا وحماية النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي مسؤولية جماعية.

ودعت محافظة القدس إلى ضبط النفس، وتغليب صوت العقل والحكمة، مؤكدةً أن الاحتكام إلى العقل ورجال الإصلاح، وحقن الدماء، وحماية المجتمع من الفتنة، هو السبيل في هذه اللحظات الحساسة.

وتقدمت محافظة القدس بخالص التعازي إلى ذوي الشهداء وأهالي سلوان، سائلةً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم عائلاتهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ أهلنا ويحقن دماء أبناء شعبنا. 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس