أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس 27 أغسطس/آب 2026، اغتيال إسماعيل محمد إبراهيم البريم، الذي وصفه بأنه قائد في الجناح العسكري لحركة حماس، في غارة نفذها الأربعاء في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مدعيًا أن البريم شارك في احتجاز ثلاثة إسرائيليين سابقًا داخل نفق في جنوب القطاع، هم عيدان ألكسندر، ومتان تسنغاؤكر، وأفيرا منغيستو.
ويأتي الإعلان ضمن سلسلة بيانات أصدرها الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة بشأن عمليات اغتيال وقصف نُفذت في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال الأسبوع الجاري، شملت كذلك الإعلان عن مقتل حازم موسى ورزق سهيل سليمان أبو شحمة في خان يونس، إضافة إلى تدمير مبنى في جباليا قال الجيش إنه استخدم كنقطة كمين ومخزن أسلحة قرب مستشفى كمال عدوان.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، استهدفت غارة الأربعاء 26 أغسطس/آب البريم في خان يونس، وقال الجيش إنه كان مسؤولًا عن احتجاز ألكسندر وتسنغاؤكر ومنغيستو في نفق بجنوب قطاع غزة خلال فترات من احتجازهم لدى حماس. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية الإعلان، مشيرة إلى أن الإسرائيليين الثلاثة أُطلق سراحهم في مراحل سابقة.
ولم يقدم الجيش في بيانه المنشور أدلة تفصيلية يمكن التحقق منها بصورة مستقلة بشأن دور البريم في احتجاز الثلاثة، كما لم يصدر حتى وقت إعداد هذا الخبر تعليق معلن من حركة حماس أو كتائب القسام على الرواية الإسرائيلية بشأن هويته أو طبيعة مهامه.
الجيش: البريم كان يعمل على إعادة بناء قدرات حماس

وزعم الجيش الإسرائيلي أن البريم عمل خلال الفترة الأخيرة على الدفع بهجمات ضد قواته وإسرائيليين، إلى جانب محاولة إعادة بناء قدرات حماس، معتبرًا أن هذه الأنشطة تمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال إن الغارة التي استهدفته جاءت بهدف ما وصفه بـ"إزالة التهديد"، مؤكدًا أن قواته ستواصل تنفيذ عمليات ضد ما تعتبره تهديدات مباشرة في قطاع غزة.
ويُعد أفيرا منغيستو أقدم الثلاثة من حيث فترة وجوده في قطاع غزة، إذ دخل القطاع عام 2014 وبقي محتجزًا لأكثر من عشر سنوات قبل الإفراج عنه في فبراير/شباط 2025. أما عيدان ألكسندر، الذي أُسر في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فأُفرج عنه في مايو/أيار 2025، فيما أُطلق سراح متان تسنغاؤكر لاحقًا في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفق تقارير إسرائيلية.
اغتيال عنصرين آخرين في خان يونس
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" مقتل فلسطينيين اثنين في غارتين منفصلتين نُفذتا في منطقة خان يونس مطلع الأسبوع الجاري، وقال إنهما ينتميان إلى وحدة "النخبة" في كتائب القسام وشاركا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على معسكر رعيم.
وبحسب بيان الجيش، استهدفت الغارة الأولى، يوم الأحد 23 أغسطس/آب، حازم موسى، الذي قال إنه شارك في اقتحام معسكر رعيم.
أما الغارة الثانية، فنُفذت يوم الاثنين 24 أغسطس/آب بالتعاون بين الجيش والشاباك، واستهدفت رزق سهيل سليمان أبو شحمة، الذي زعم الجيش أنه شارك بدوره في هجوم رعيم وعمل في مرحلة سابقة حارسًا شخصيًا ليحيى السنوار، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس.

وأضاف الجيش أن موسى وأبو شحمة كانا يعملان في الفترة الأخيرة على إعادة بناء قدرات الحركة والتخطيط لعمليات ضد قواته وإسرائيليين، وهي ادعاءات لم يرفق البيان الإسرائيلي أدلة علنية مستقلة لإثباتها، ولم يصدر تعليق فوري من حماس بشأنها.
وفي حالة حازم موسى، تؤكد مصادر فلسطينية اغتياله بالفعل، لكنها تورد تفاصيل ميدانية مختلفة جزئيًا عن صياغة الجيش الإسرائيلي؛ إذ أفاد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأن طائرة إسرائيلية مسيرة قصفت، مساء الأحد، مجموعة من المواطنين قرب مسجد جنوب غرب خان يونس، ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص بينهم خمسة أطفال، وأن موسى أصيب بجروح خطيرة وتوفي متأثرًا بها فجر اليوم التالي. كما وثقت مصادر محلية تشييع جثمانه في خان يونس.
ولا تشكل تلك المصادر الفلسطينية تأكيدًا مستقلًا للصفة التنظيمية أو الدور الذي نسبه الجيش الإسرائيلي إلى موسى.
مبنى قرب مستشفى كمال عدوان
وفي تطور آخر شمالي قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف، الثلاثاء 25 أغسطس/آب، مبنى في منطقة جباليا ودمره، مدعيًا أن عناصر من حماس استخدموه "كنقطة كمين" ومستودعًا للأسلحة، وأن خططًا لاستهداف قواته كانت تُعد من داخله.
وقال الجيش إن الغارة أدت إلى مقتل عدد من المسلحين، دون أن يعلن أسماءهم أو عددهم بصورة محددة.
وأثار موقع المبنى أهمية خاصة في الرواية الإسرائيلية، إذ قال الجيش إنه كان يقع على بعد نحو 50 مترًا من ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وعلى مسافة تقدر بنحو 70 مترًا من مستشفى كمال عدوان، ونحو 170 مترًا من مدرسة.

واعتبر الجيش وجود الموقع في تلك المنطقة دليلًا على ما وصفه باستخدام حماس للبنية المدنية والإنسانية لأغراض عسكرية. ولم تتوافر في المصادر التي أمكن التحقق منها معلومات مستقلة تؤكد طبيعة استخدام المبنى أو هوية الأشخاص الذين قتلوا داخله.
سلسلة عمليات خلال أربعة أيام
وبذلك، تكشف البيانات الإسرائيلية عن سلسلة استهدافات نُفذت خلال أربعة أيام متتالية في غزة: استهداف حازم موسى يوم الأحد، ورزق أبو شحمة يوم الاثنين، والمبنى في جباليا يوم الثلاثاء، ثم إسماعيل البريم يوم الأربعاء، قبل إعلان تفاصيل عدد من هذه العمليات رسميًا يومي الأربعاء والخميس.
وتقول إسرائيل إن العمليات جاءت ردًا على محاولات إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس ووجود تهديدات لقواتها، بينما تشير مصادر فلسطينية وحقوقية إلى استمرار سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين جراء الغارات وإطلاق النار منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وتأتي هذه الإعلانات بالتزامن مع استمرار الخلاف بشأن تفسير الالتزامات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار؛ إذ تعتبر إسرائيل عملياتها استهدافًا لـ"تهديدات فورية"، في حين تصف الجهات الفلسطينية استمرار الغارات والقتل داخل قطاع غزة بأنها خروقات للاتفاق.
وحتى مساء الخميس، لم تعلن حركة حماس أو كتائب القسام بصورة رسمية موقفًا يؤكد أو ينفي التفاصيل التي أوردها الجيش الإسرائيلي بشأن إسماعيل البريم ورزق أبو شحمة والأدوار المنسوبة إليهما، ولذلك تبقى تلك التفاصيل، بما فيها المشاركة في احتجاز الإسرائيليين الثلاثة أو العمل حارسًا للسنوار، جزءًا من الرواية الإسرائيلية المعلنة ما لم تؤكدها مصادر مستقلة.
الجيش: البريم كان يعمل على إعادة بناء قدرات حماس
جيش الدفاع قضى على قائد في حركة حماس الإرهابية شارك في احتجاز عيدان ألكسندر ومتان تسنغاؤكر وأفيرا منغيستو في قبضة حماس الإرهابية
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) August 27, 2026
⭕️استهداف جيش الدفاع أمس (الأربعاء) في منطقة خانيونس، وقضى على المدعو إسماعيل محمد إبراهيم البريم، وهو قائد في الجناح العسكري لحركة حماس الإرهابية.… pic.twitter.com/ESk6XiKXPd
حارس يحيى السنوار ومخرب من وحدة النخبة: جيش الدفاع والشاباك يقضيان على مخربين من الجناح العسكري لحركة حماس الإرهابية اقتحما معسكر رعيم خلال مجزرة السابع من أكتوبر
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) August 27, 2026
⭕️استهدف جيش الدفاع في منطقة خانيونس جنوب قطاع غزة في وقت سابق من هذا الأسبوع (الأحد)، وقضى على حازم موسى، مخرب من… pic.twitter.com/HgGkl3dbpt
#عاجل‼️بالقرب من مستشفى ومدرسة: جيش الدفاع دمر مبنى استخدمه مخربو حماس كنقطة كمين بالقرب من الخط الأصفر
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) August 26, 2026
⭕️هاجم جيش الدفاع ودمر أمس مبنى في جباليا شمال قطاع غزة، استخدمه مخربو حماس كنقطة كمين وكمخزن لوسائل قتالية. ومن داخل المبنى، خُطط لتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع،… pic.twitter.com/6WirF6Twn2
