900 حريق خلال 3 أعوام ونصف.. 89% بأيدي المستعمرين وأكثر من 60% في نابلس ورام الله

الحرائق التي يشعلها المستعمرون قراءة في أرقام هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.png

900 حريق منذ مطلع 2023.. المستعمرون مسؤولون عن 88.8% منها و61.3% تركزت في نابلس ورام الله والبيرة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن توثيق 900 حريق أشعلها المستعمرون وقوات الاحتلال الإسرائيلي في ممتلكات المواطنين ومنازلهم ومركباتهم ومنشآتهم في الضفة الغربية، منذ مطلع عام 2023 وحتى العاشر من تموز/يوليو 2026، في مؤشر على تصاعد استخدام الحرائق كأداة للاعتداء على الفلسطينيين ومقومات صمودهم.

وأظهرت معطيات وردت في ورقة تحليلية أعدتها الهيئة حول حرائق المستعمرين، أن 799 حريقاً من أصل 900 نفذها مستعمرون، بما نسبته 88.8% من إجمالي الحرائق المسجلة، مقابل 101 حريق نفذها جيش الاحتلال، بنسبة 11.2%.

وبحسب الهيئة، تقدم الورقة قراءة تحليلية لظاهرة إشعال الحرائق، في ظل تحولها إلى واحدة من أبرز أدوات الاعتداء المستخدمة ضد المواطنين وممتلكاتهم، وما يترتب عليها من خسائر تطال المنازل والأراضي الزراعية والمركبات والمنشآت ومصادر الرزق.

تصاعد سنوي.. من 217 حريقاً إلى 307 خلال ثلاثة أعوام

وتكشف الأرقام عن مسار تصاعدي واضح في أعداد الحرائق المسجلة خلال الأعوام الأخيرة، إذ وثقت الهيئة 217 حريقاً خلال عام 2023، قبل أن يرتفع العدد إلى 264 حريقاً في عام 2024.

وواصلت الاعتداءات ارتفاعها خلال عام 2025، الذي سجل 307 حرائق، وهو أعلى عدد سنوي ضمن الفترة التي تغطيها المعطيات.

أما خلال عام 2026، فقد سجلت الهيئة 112 حريقاً حتى العاشر من تموز/يوليو، ليرتفع بذلك مجموع الحرائق الموثقة منذ بداية عام 2023 إلى 900 حريق.

وتشير هذه الأرقام إلى أن عام 2025 وحده استحوذ على أكثر من ثلث الحرائق المسجلة تقريباً خلال كامل الفترة، في حين تظهر المقارنة السنوية ارتفاع عدد الحرائق من 217 في 2023 إلى 307 في 2025، بزيادة مقدارها 90 حريقاً.

الحرائق التي يشعلها المستعمرون قراءة في أرقام هيئة مقاومة الجدار والاستيطا.jpg


المستعمرون يقفون خلف نحو 9 من كل 10 حرائق

وتبرز البيانات الدور الرئيسي للمستعمرين في هذه الاعتداءات، إذ تنسب إليهم الهيئة 799 حريقاً، أي ما يقارب تسعة من كل عشرة حرائق جرى توثيقها خلال الفترة المشمولة بالورقة.

في المقابل، نُسب 101 حريق إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما يمثل 11.2% من إجمالي الحالات الموثقة.

وتعكس هذه النسب، وفق قراءة المعطيات، اتساع نطاق استخدام الحرائق في الاعتداء على ممتلكات المواطنين، ولا سيما الأراضي والمزروعات والمنازل والمركبات والمنشآت، وما تخلفه من أضرار مباشرة وخسائر اقتصادية تمس مصادر رزق السكان.

552 حريقاً في نابلس ورام الله والبيرة

وعلى الصعيد الجغرافي، أظهرت المعطيات تمركزاً لافتاً للحرائق في محافظتي نابلس ورام الله والبيرة، حيث سجلت المحافظتان مجتمعتين 552 حريقاً من أصل 900، بما نسبته 61.3% من إجمالي الحرائق الموثقة.

ويعني ذلك أن نحو ستة من كل عشرة حرائق سجلت خلال الفترة الممتدة من مطلع 2023 وحتى 10 تموز 2026 تركزت في هاتين المحافظتين، الأمر الذي يعكس كثافة الاعتداءات التي تتعرض لها القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في تلك المناطق.

في المقابل، توزعت 348 حالة حريق أخرى، بنسبة 38.7%، على بقية محافظات الضفة الغربية.

نمط متكرر يستهدف الممتلكات ومقومات البقاء

وترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في ورقتها التحليلية، أن المعطيات لا تعكس حوادث منفردة أو عشوائية، وإنما تكشف عن نمط متكرر ومنظم من الاعتداءات التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم ومقومات بقائهم على أراضيهم.

وتشمل آثار هذه الحرائق، وفق طبيعة الاعتداءات التي وثقتها الهيئة، استهداف الأراضي الزراعية والأشجار والمزروعات، إلى جانب المنازل والمركبات والمنشآت، بما يفاقم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي يتحملها المواطنون في المناطق المستهدفة.

وتكتسب الأرقام دلالة إضافية مع استمرار تصاعد اعتداءات المستعمرين، إذ تكشف البيانات أن المستعمرين كانوا مسؤولين عن الغالبية الساحقة من الحرائق الموثقة، في وقت تركز أكثر من نصفها في نطاق جغرافي محدود، خصوصاً في محافظتي نابلس ورام الله والبيرة.

وبذلك، توثق بيانات الهيئة 900 حريق خلال نحو ثلاثة أعوام ونصف العام، بينها 799 نفذها مستعمرون و101 نفذها جيش الاحتلال، في حين تركز 552 حريقاً، أي 61.3% من الإجمالي، في محافظتي نابلس ورام الله والبيرة، وهي أرقام قالت الهيئة إنها تعكس خطورة هذه الاعتداءات على أمن المواطنين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم ومقومات بقائهم في أراضيهم.

ورقة معلوماتية تحليلية حول حرائق المستعمرين هنا

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله