فتحي كليب
مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
تبرز القراءة المتأنية لتجارب حركات التحرر الوطني في العالم أن أخطر التحديات التي تواجه الشعوب لا تكمن في مرحلة مقاومة الاحتلال أو الاستعمار فقط، وإنما في المرحلة الانتقالية التي تسبق التحرر الوطني وتمهد له، وكذلك في المرحلة التي تعقبه، حيث تبدأ مهمة بناء وتكريس هوية النظام السياسي الجديد وترسيخ أسس الدولة القادمة. ويكشف التاريخ أن كثيرا من الشعوب نجحت في انتزاع استقلالها، لكنها لم تنجح بالقدر نفسه في بناء اسس الدولة التي ناضلت من أجلها، بينما استطاعت شعوب أخرى أن تحول رصيدها النضالي إلى مشروع وطني متكامل، أسس لدولة ومؤسسات وطنية مستقرة.
وتؤكد التجارب التاريخية وجود نموذجين رئيسيين في إدارة مرحلتي ما قبل التحرر الوطني وما بعده، انعكس كل منهما بصورة مباشرة على المسار السياسي للدولة والمجتمع، فكان أحدهما سببا في ترسيخ الاستقرار وبناء المؤسسات، بينما قاد الآخر إلى الانقسام وإهدار منجزات التحرر.
يقوم النموذج الأول، وهو نموذج التوافق والشراكة الوطنية، على رؤية سياسية ناضجة تنطلق من إدراك راسخ بأن التحرر الوطني لم يكن ثمرة جهود حزب بعينه أو فئة اجتماعية محددة، وإنما حصيلة نضال جماعي شاركت فيه قوى سياسية واجتماعية. وبهذا التوصيف، فإن الوحدة الوطنية والتكاتف التي كانت احدى اسباب النجاح في معركة التحرر ينبغي ألا تنتهي بانتهاء الاحتلال، بل يجب أن تستمر وتتعزز خلال مرحلة بناء الدولة، باعتبارها امتدادا طبيعيا لحالة الإجماع الوطني التي صنعت الاستقلال.
ولا تقتصر آثار هذا النموذج على تعزيز التماسك الداخلي فحسب، بل تمتد إلى المجال الخارجي أيضا. إذ كلما ظهرت الدولة بوصفها معبرة عن الإرادة الوطنية الجامعة وممثلة لجميع مواطنيها، ازدادت قدرتها على اكتساب الشرعية والثقة على المستويين الإقليمي والدولي، وتعززت فرصها في الحصول على الدعم السياسي والاقتصادي والاستثماري، وأصبحت أكثر قدرة على حماية مصالحها والدفاع عنها في المحافل الدولية.
النموذج الثاني هو الاستئثار والتفرد الفئوي والعصبوي، ويعني احتكار فئة أو حزب للسلطة بعد إنجاز التحرر الوطني، بما يتجاوز مجرد الانفراد بإدارة الدولة ليشمل تقويض الحياة السياسية، وإضعاف التعددية، وإقصاء القوى والتيارات التي لا تدين بالولاء للحزب أو للفئة الحاكمة. وقد أظهرت العديد من التجارب التاريخية أن هذا النهج لم يكن سببا في إهدار منجزات التحرر الوطني فحسب، بل أسهم أيضا في تعميق الانقسام السياسي، وزرع بذور صراعات داخلية ممتدة، غالبا ما تنتهي إلى إنهاك المجتمع والدولة، بحيث يصبح الجميع فيها خاسرين.
ويبدأ هذا المسار عندما ينظر أحد الأطراف التي قادت الكفاح الوطني إلى التحرر بوصفه ملكية سياسية خاصة به وبحزبه، لا باعتباره إنجازا وطنيا شاركت في صنعه مختلف مكونات المجتمع. وانطلاقا من هذا التصور، يسعى إلى احتكار السلطة، واحتكار رواية الانتصار، ونسب الفضل إلى نفسه وحده، مع تهميش وإقصاء القوى الوطنية الأخرى التي أسهمت في مسيرة النضال. ويؤدي ذلك إلى تقويض اسس الشراكة الوطنية، ويفتح الباب امام الانقسام السياسي والاجتماعي، محولا مؤسسات ما بعد التحرر من أطر وطنية جامعة لجميع المواطنين إلى أدوات لخدمة فئة بعينها.
ومع مرور الوقت، يتحول هذا الاحتكار إلى منهج دائم في إدارة مؤسسات السلطة الناشئة، فتغيب برامج حركة التحرر، التي كانت تعتمد قوانين التوافقات والشراكة الوطنية، وتتراجع المؤسسات لصالح الأشخاص أو الاحزاب، ويصبح الولاء السياسي معيارا للمشاركة، بدلا من الكفاءة والمواطنة. وبدلا من بناء مؤسسات القانون، تنشأ مؤسسات المحاصصة والهيمنة، وتتحول مؤسسات الدولة إلى أدوات لخدمة الفئة الحاكمة، لا لخدمة مرحلة ما بعد انجاز التحرر.
ولأن الشرعية الوطنية لا يمكن أن تستقر على قاعدة الإقصاء، تلجأ النخب الحاكمة، في كثير من الأحيان، إلى البحث عن مصادر بديلة للشرعية، فتستثمر في العصبيات الحزبية والعشائرية والمناطقية وربما الطائفية والمذهبية، وتعمل على إعادة تشكيل الولاءات الاجتماعية بما يضمن استمرار سيطرتها. وهذا ما يقود الى تراجع الانتماء الوطني الجامع لتحل محله هويات فرعية متنافسة، تدخل المجتمع في دوامة من الانقسام وانعدام الثقة، وتضعف تماسك الدولة ومؤسساتها، بما يهيئ البيئة للتدخلات الخارجية، ويجعلها أكثر عرضة للهيمنة أو الوصاية، بل وقد يفتح المجال، في بعض التجارب التاريخية، لعودة الاحتلال أو الاستعمار، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
إن تجارب حركات التحرر الوطني تقدم درسا بالغ الأهمية مفاده: أن التحرر هو بداية الطريق وليس نهايتها. لذلك، فإن أعظم انتصار تحققه حركات التحرر لا يكمن في هزيمة المحتل فحسب، وإنما في قدرتها على تأسيس مؤسسات عادلة تقوم على الشراكة الوطنية، والعدالة، وسيادة القانون. فالدول التي تبنى على الإجماع الوطني تمتلك مقومات البقاء والاستقرار، أما التي تقوم على الاحتكار والإقصاء، أو تستمد استمرارها من الدعم الخارجي بدلا من الشرعية الوطنية، فإن عوامل ضعفها وانهيارها تبدأ من داخلها، مهما بدت قوية في ظاهرها.
أما على المستوى الفلسطيني، ورغم الخصوصية التي تتمتع بها حركة التحرر الوطني الفلسطينية، فإن مراجعة تجربتها التاريخية تثير العديد من الأسئلة الجوهرية المتعلقة بتقييم المرحلة السابقة، والتي تفرض إعادة النظر في كيفية تعريف طبيعة المرحلة الراهنة ومتطلباتها السياسية والوطنية. إذ ان التحدي لا يقتصر على تقييم ما تحقق من إنجازات أو تشخيص مواطن الإخفاق، بل يمتد إلى فهم كيفية إدارة التحولات التي مرت بها القضية الفلسطينية، ومدى القدرة على تحويل الإنجازات الوطنية إلى مكاسب سياسية واستراتيجية مستدامة.
وعند قراءة التجربة الفلسطينية في ضوء النماذج السابقة، يتبين أنها لا تبتعد كثيرا عن السمات العامة التي ميزت تجارب حركات التحرر الوطني الأخرى. فمن جهة، استطاع الشعب الفلسطيني، عبر عقود طويلة من النضال والصمود والتضحيات، أن يحقق إنجازات كبيرة على المستويات الوطنية والسياسية والقانونية، وأن يحافظ على حضور القضية الفلسطينية في الوعي العربي والدولي، وأن يرسخ الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية رغم تعقيدات الواقع واستمرار الاحتلال.
إلا أن هذه الإنجازات، لم يتم استثمارها سياسيا بالقدر الذي يضمن تعظيم آثارها وتحويلها إلى عناصر قوة متراكمة تخدم المشروع الوطني الفلسطيني. فقد واجهت القضية الفلسطينية، في مراحل مختلفة، صعوبات في إدارة نتائج الإنجازات السياسية والميدانية، وفي توظيفها ضمن رؤية وطنية جامعة تستند إلى الشراكة والتوافق وبناء المؤسسات، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة على استثمار كثير من الفرص التي أتاحتها تلك الإنجازات.
ولا يمكن تفسير هذا الواقع بعامل واحد، إذ تقف وراءه مجموعة من الأسباب الموضوعية والذاتية. فمن الناحية الموضوعية، لا تزال القضية الفلسطينية تواجه احتلالا استيطانيا يواصل ارتكاب الجرائم، إلى جانب اختلال موازين القوى، والتقلبات الإقليمية والدولية، ومحاولات فرض وقائع سياسية وميدانية تحد من قدرة الفلسطينيين على ترجمة إنجازاتهم إلى مكاسب سياسية كاملة. أما على الصعيد الذاتي، فقد أسهمت حالة الانقسام السياسي، وتراجع فاعلية المؤسسات الجامعة، وتغليب الاعتبارات الفصائلية في بعض المحطات، في الحد من القدرة على استثمار الرصيد الوطني الذي صنعته تضحيات الشعب الفلسطيني عبر عقود من الكفاح.
ومن هنا، فإن أي قراءة موضوعية للتجربة الفلسطينية ينبغي أن تنطلق من إدراك أن التحدي الأساسي لم يعد يقتصر على تحقيق الإنجازات الوطنية فحسب، بل بات متمثلا أيضا في كيفية إدارتها، وتحويلها إلى مشروع وطني جامع، يعزز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات وصون منجزاته والبناء عليها.
فإذا كانت معركة السابع من تشرين الأول/أكتوبر لا تزال موضع نقاش وخلاف بين القوى السياسية، سواء من حيث خلفياتها أو أهدافها ونتائجها، فإن ما أعقبها من حرب إبادة جماعية وتدمير واسع النطاق بحق الشعب الفلسطيني لم يعد موضع خلاف أو تشكيك لدى الغالبية الساحقة من الاطر السياسية والحزبية والشعبية والقانونية العالمية. بعد ان تشكل، خلال الأشهر الماضية، إجماع سياسي وقانوني وحقوقي وإنساني غير مسبوق على إدانة السياسات الإسرائيلية، تجسد في مواقف دول، وقرارات أممية، وتقارير صادرة عن مؤسسات حقوق الإنسان، وإجراءات قضائية أمام المحاكم الدولية، إضافة إلى اتساع حركة التضامن الشعبي في مختلف أنحاء العالم.
لقد أدى حجم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين إلى إحداث تحول ملموس في الرأي العام العالمي، وبدأت الرواية الإسرائيلية، التي هيمنت لعقود طويلة على الخطاب السياسي والإعلامي الغربي، تفقد الكثير من قدرتها على الإقناع، مقابل تقدم الرواية الفلسطينية التي باتت تستند إلى وقائع موثقة وشهادات حية وصور يصعب إنكارها أو تجاوزها. ويمكن القول إن القضية الفلسطينية استعادت حضورها بوصفها قضية تحرر وطني، بعدما حاولت إسرائيل، على مدى سنوات، حصرها في إطار أمني أو مكافحة الإرهاب.
لكن، وعلى الرغم من هذا التحول النوعي في البيئة الدولية، فإن الشعب الفلسطيني وقواه السياسية لم يتمكنوا، حتى اللحظة، من تحويل انجازاتهم وتضحياتهم إلى مكاسب سياسية ووطنية ملموسة. وهنا تكمن المفارقة الأساسية: ففي الوقت الذي تشهد فيه إسرائيل تراجعا غير مسبوق في صورتها الدولية، تعيش الحركة الوطنية الفلسطينية واحدة من أكثر مراحلها ضعفا وانقساما وعجزا عن استثمار هذا التحول.
ويعود ذلك إلى مجموعة من الأسباب المتداخلة. أولها استمرار الانقسام الفلسطيني، الذي حال دون بلورة قيادة وطنية موحدة قادرة على إدارة الصراع سياسيا ودبلوماسيا وإعلاميا. وثانيها غياب استراتيجية وطنية متوافق عليها تحدد الأهداف المرحلية، وآليات توظيف الإنجازات القانونية والسياسية التي تحققت. وثالثها تراجع دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وعدم تجديد شرعيتها وتوسيع المشاركة فيها، الأمر الذي أضعف قدرتها على تمثيل الفلسطينيين في الداخل والشتات، وعلى قيادة حركة سياسية تتناسب مع حجم التحولات الدولية.
كما أن حالة الاستقطاب بين القوى الفلسطينية دفعت كل طرف إلى التعامل مع التطورات من زاوية تعزيز موقعه الداخلي، بدل النظر إليها باعتبارها فرصة وطنية جامعة. وبدل أن تتحول الإدانة الدولية لإسرائيل إلى رافعة لإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، بقيت الإنجازات موزعة بين المبادرات القانونية، والتحركات الدبلوماسية، والاحتجاجات الشعبية العالمية، دون وجود مركز سياسي فلسطيني قادر على جمعها ضمن استراتيجية واحدة.
ومن ناحية أخرى، فإن التحولات التي يشهدها العالم لا تعني بالضرورة أن موازين القوى قد تغيرت بصورة حاسمة. فما زالت إسرائيل تحظى بدعم سياسي وعسكري من قوى دولية مؤثرة، وما زالت المؤسسات الدولية تعاني من محدودية قدرتها على فرض قراراتها أو محاسبة المسؤولين عن الجرائم. ولذلك فإن التعاطف الدولي، مهما اتسع، لن يتحول تلقائيا إلى إنجازات سياسية ما لم يجد شريكا فلسطينيا موحدا يمتلك رؤية واضحة، ومؤسسات فاعلة، وبرنامجا وطنيا قادرا على استثمار هذه اللحظة التاريخية.
إن التحدي الأساسي الذي يواجه الشعب الفلسطيني لم يعد يقتصر على كسب الرأي العام العالمي، فقد تحقق في هذا المجال تقدم مهم، وإنما يتمثل في القدرة على تحويل هذا التحول الأخلاقي والسياسي إلى قوة ضغط دولية تفضي إلى إنجازات ملموسة، سواء على صعيد إنهاء الاحتلال، أو حماية الشعب الفلسطيني، أو فرض المساءلة القانونية على إسرائيل، أو إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني على أسس ديمقراطية ووحدوية.
وبذلك، فإن الأزمة لم تعد أزمة رواية فلسطينية في مواجهة رواية إسرائيلية، بل أصبحت أزمة قيادة واستراتيجية وتنظيم. فالعالم بات أكثر استعدادا للاستماع إلى الفلسطينيين، لكن الفلسطينيين أنفسهم ما زالوا عاجزين عن مخاطبة هذا العالم بصوت واحد، وبرنامج موحد، ومؤسسات تمتلك الشرعية والقدرة على تحويل التعاطف الدولي إلى إنجازات سياسية ووطنية مستدامة.
إن نقطة الانطلاق تبدأ من التوافق على توصيف المرحلة الراهنة باعتبارها مرحلة تحرر وطني في مواجهة مشروع استعماري استيطاني يسعى إلى فرض وقائع سياسية وجغرافية جديدة. لذلك، فإن الأولوية الوطنية تقتضي إعادة بناء استراتيجية فلسطينية موحدة تجمع بين متطلبات الصمود والمقاومة، وتعزيز العمل السياسي والدبلوماسي، وتعبئة الطاقات الوطنية في إطار رؤية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات المتصاعدة.
وانطلاقا من ذلك، فإن المدخل الحقيقي لمواجهة المرحلة يتمثل في إنهاء الانقسام وإطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى التوافق على قراءة موحدة لطبيعة المرحلة وأولوياتها، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يعزز الشراكة الوطنية ويجدد مؤسسات الحركة الوطنية. فالوحدة الوطنية ليست هدفا سياسيا فحسب، بل شرطا أساسيا لتحويل صمود الشعب الفلسطيني إلى إنجازات سياسية ووطنية متراكمة، وتعزيز قدرته على حماية حقوقه الوطنية ومواصلة نضاله حتى تحقيق أهدافه المشروعة.
إن التحدي الذي يواجه الحركة الوطنية الفلسطينية اليوم لا يقتصر على الصمود في مواجهة العدوان وسياسات الاحتلال، بل يمتد إلى كيفية تحويل هذا الصمود إلى إنجاز سياسي ووطني متراكم. فالتاريخ يؤكد أن الشعوب لا تنتصر بقوة مقاومتها وحدها، وإنما بقدرتها على توحيد طاقاتها وبناء مشروع وطني جامع يستثمر تضحياتها ويحسن توظيفها في خدمة أهدافها الكبرى.
لذلك، فإن تحويل إخفاقات الاحتلال في تحقيق أهدافه إلى هزيمة سياسية واستراتيجية، وتحويل صمود الشعب الفلسطيني إلى نصر وطني مستدام، يظل مرهونا بتحقيق شرطين متلازمين لا غنى لأحدهما عن الآخر: الوحدة الوطنية والمقاومة. فالوحدة هي الإطار السياسي والمؤسسي الذي يوحد الإرادة الوطنية، ويعيد بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والديمقراطية، ويؤسس لاستراتيجية كفاحية متفق عليها، فيما تبقى المقاومة، بمختلف أشكالها التي يقرها ويدعمها القانون الدولي، الأداة الرئيسة للدفاع عن الحقوق الوطنية وإفشال مشاريع الاحتلال.
وفي ظل صراع مفتوح لا تزال فصوله مستمرة، فإن أي إنجاز ميداني أو سياسي لن يبلغ غايته ما لم يسند بوحدة وطنية حقيقية، ورؤية استراتيجية مشتركة، وبرنامج وطني يلتف حوله الجميع. فمعركة الشعب الفلسطيني ليست حدثا عابرا، بل هي صراع طويل ومتجدد، لا يمكن خوضه بفاعلية إلا من خلال الجمع بين وحدة الصف، وتكامل أدوات النضال، والإرادة السياسية الجامعة، بما يعزز قدرة الشعب الفلسطيني على حماية منجزاته، ومراكمة عناصر القوة، وصولا إلى تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت
