داخلية غزة تكشف تفاصيل العملية الإسرائيلية: اعتقال ضابط بالأمن الداخلي بعد اشتباك غرب المدينة

المسؤول الأمني بحماس معين محمد العرابيد.jpg

 داخلية غزة تكشف روايتها للعملية الإسرائيلية: اعتقال العرابيد بعد اشتباك تحت غطاء جوي كثيف

الوزارة تقول إن قوة إسرائيلية خاصة تسللت بمركبات مدنية تحت غطاء جوي كثيف، وتتهم إسرائيل باستهداف الأجهزة الأمنية في محاولة لإضعاف قدرتها على ضبط الأوضاع الداخلية

أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول 2026، أن قوة إسرائيلية خاصة اعتقلت الضابط في جهاز الأمن الداخلي معين محمد العرابيد، خلال العملية التي شهدتها منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة صباح اليوم، مؤكدة إصابته خلال اشتباك مع القوة قبل نقله من المنطقة.

وقالت الوزارة، في بيان طالعته "وكالة قدس نت للأنباء"، إن العملية بدأت بقصف جوي إسرائيلي مكثف شاركت فيه طائرات حربية ومسيّرة، قبل أن تتسلل قوة خاصة إلى المنطقة باستخدام مركبات مدنية، بحسب روايتها.

وأضافت أن العملية أسفرت عن استشهاد عدد من الفلسطينيين، بينهم امرأة وأطفال، وإصابة آخرين، مشيرة إلى أن زوجة العرابيد استشهدت وأصيب عدد من أبنائه خلال الأحداث التي رافقت عملية اعتقاله.

الداخلية تنفي الرواية الإسرائيلية بشأن منصب العرابيد

وفي نقطة تتعارض مع الإعلان الرسمي الإسرائيلي، وصفت وزارة الداخلية العرابيد بأنه ضابط في جهاز الأمن الداخلي كان يؤدي مهامه المعتادة المتعلقة بالأمن الداخلي، ولم تصفه بأنه رئيس الجهاز في قطاع غزة.

_الإعلام الاسرائيلي ينشر صورة للقيادي البارز في حماس معين العرابيد الذي تم اعتقاله من غزة اليوم.jpg


 

وكان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" قد أعلنا، في وقت سابق الثلاثاء، أن قوة خاصة تابعة للشاباك اعتقلت من وصفاه بـرئيس جهاز الأمن الداخلي لحماس في كامل قطاع غزة خلال مداهمة مبنى في مدينة غزة.

وبذلك، يستمر التباين بين الروايتين الإسرائيلية والفلسطينية بشأن الصفة الوظيفية الدقيقة للعرابيد، رغم اتفاقهما على وقوع عملية الاعتقال.

اتهامات باستهداف المؤسسة الأمنية

وزارة الداخلية في غزة اعتبرت العملية جزءًا من سياسة إسرائيلية تستهدف الأجهزة الأمنية والشرطية في القطاع، وقالت إن مئات القادة والضباط والعاملين في أجهزتها قُتلوا خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأضافت أن استهداف الشرطة والأمن الداخلي تصاعد، بحسب تقييمها، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، معتبرة أن الهدف من ذلك هو إضعاف قدرة الأجهزة الأمنية على فرض النظام والحفاظ على الأمن المجتمعي في القطاع.

وأكدت الوزارة أنها ستواصل عملها رغم الخسائر والضغوط، وحذرت الفلسطينيين من التعامل مع ما وصفته بـ"الروايات المضللة" التي تنشرها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول العملية.

دعوة للوسطاء للتدخل

وطالبت وزارة الداخلية الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على إسرائيل لوقف عملياتها ضد الأجهزة الأمنية في غزة، محذرة من أن استمرار استهداف المؤسسات الشرطية والأمنية قد تكون له انعكاسات على الاستقرار الداخلي في القطاع.

ويضيف بيان الداخلية رواية فلسطينية تفصيلية إلى العملية التي أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنها، لكنه يترك نقطة خلاف أساسية قائمة: إسرائيل تقول إنها اعتقلت رئيس جهاز الأمن الداخلي لحماس، بينما تؤكد داخلية غزة أن العرابيد ضابط في الجهاز، من دون الإقرار بأنه رئيسه.

يتفقد فلسطينيون موقع غارات جوية وإطلاق نار إسرائيلي غرب مدينة غزة في الأول من سبتمبر/أيلول 2026.صورة: بلال أسامة


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة