قُتل شابان من فلسطينيي الداخل، مساء الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول 2026، إثر تعرضهما لإطلاق نار داخل مركبة في مدينة الناصرة، في جريمة قتل مزدوجة جديدة، لترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي داخل مناطق الخط الأخضر منذ مطلع العام الجاري إلى 156 قتيلاً وقتيلة.
وأفادت طواقم الإسعاف بأنها تلقت، عند الساعة 7:04 مساءً، بلاغًا حول إصابة شابين في حادثة إطلاق نار بالناصرة، مشيرة إلى أن المصابين، وهما في الثلاثينيات من العمر، كانا فاقدين للوعي ويعانيان من إصابات نافذة وخطيرة.
وقال أحد أفراد الطاقم الطبي إن المسعفين عثروا على الشابين داخل مركبتهما وهما فاقدان للوعي، من دون نبض أو تنفس، وقد أصيبا بجروح نافذة بالغة.
وأضاف أن الطواقم أجرت الفحوصات الطبية اللازمة للمصابين، إلا أن خطورة حالتهما وعدم ظهور أي علامات للحياة اضطرت الطاقم إلى إقرار وفاتهما في المكان.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في جريمة إطلاق النار، وقالت في بيان إن إطلاق النار استهدف مركبة في مدينة الناصرة وأسفر عن مقتل رجلين، مشيرة إلى أن هويتيهما لم تكونا قد عُرفتا عند صدور البيان.
وأضافت أن قواتها وصلت إلى موقع الجريمة وشرعت في تنفيذ عمليات تمشيط وبحث عن مشتبه بهم، بالتزامن مع جمع الأدلة والتحقيق في ملابسات الجريمة، فيما رجّحت أن تكون خلفيتها جنائية.
156 ضحية منذ مطلع العام
وبمقتل الشابين في الناصرة، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي في إسرائيل منذ بداية عام 2026 إلى 156 قتيلاً وقتيلة، في ظل استمرار تصاعد الجريمة المنظمة واتساع حالة انعدام الأمن في البلدات العربية.
وتشير المعطيات إلى أن غالبية جرائم القتل سُجلت باستخدام الأسلحة النارية، فيما تتواصل الانتقادات الموجهة إلى الشرطة الإسرائيلية والحكومة بسبب الإخفاق في الحد من نشاط منظمات الجريمة، وضعف معدلات فك رموز جرائم القتل والوصول إلى المتورطين فيها وتقديمهم للمحاكمة.
وتأتي الجريمة المزدوجة في الناصرة ضمن موجة متواصلة من جرائم العنف والقتل التي تحصد أرواح المواطنين العرب في الداخل، وسط ارتفاع مستمر في الحصيلة السنوية للضحايا وتصاعد القلق في المجتمع العربي إزاء تفشي السلاح والجريمة المنظمة.
