أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس (أبومازن)، مساء الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول 2026، تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية، رغم ما يتعرض له من قتل واعتداءات واستيطان ومحاولات ضم وتهجير، مشددًا في الوقت ذاته على دعم فلسطين لأمن لبنان وسيادته، ومطالبًا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها.
جاء ذلك في كلمة مسجلة بثها تلفزيون فلسطين خلال حفل تخريج طلبة مؤسسة محمود عباس في لبنان، حيث هنأ أبومازن الخريجين وعائلاتهم، معتبرًا أن نجاح الطلبة الفلسطينيين يأتي في واحدة من أصعب مراحل النضال الفلسطيني.
وقال أبومازن إن الشعب الفلسطيني يواصل صموده في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ومخيمات الشتات، متمسكًا بأرضه وحقوقه رغم الظروف والتحديات التي يواجهها.
وأضاف أن نجاح الطلبة الفلسطينيين يؤكد أن الشعب الفلسطيني "يحب الحياة والعلم ويتمسك بالأمل"، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان الفلسطيني وتعليمه وتمكينه يشكل أحد أهم أشكال الصمود والحفاظ على الهوية الوطنية.
وخاطب الخريجين بالقول إنهم يمثلون "الثروة الحقيقية ومستقبل فلسطين"، مؤكدًا ثقته بأنهم سيؤدون دورًا في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
أكثر من 12 ألف خريج منذ تأسيس المؤسسة
وأشار أبومازن إلى أن مؤسسة محمود عباس، التي تأسست عام 2010، انطلقت بهدف ضمان عدم حرمان الطلبة الفلسطينيين في لبنان من التعليم بسبب أوضاعهم المادية أو الاجتماعية، من خلال تقديم المنح الجامعية والمهنية دون تمييز.
وأوضح أن أكثر من 12 ألف طالب وطالبة تخرجوا من خلال برامج المؤسسة منذ تأسيسها، فيما يواصل نحو 3500 طالب وطالبة دراستهم الجامعية والمهنية حاليًا، مشيرًا إلى أن دفعة هذا العام تضم نحو 500 خريج وخريجة.
وقال إن هذه الأعداد لا تمثل مجرد أرقام، وإنما "قصص نجاح" لشباب فلسطينيين أصبحوا أطباء ومهندسين ومعلمين ومحامين وأكاديميين ومتخصصين يخدمون مجتمعاتهم.
ورحب أبومازن بدور جمعية خريجي المؤسسة، معربًا عن تطلعه إلى أن تشكل إطارًا يجمع آلاف الخريجين ويسهم في توظيف خبراتهم لخدمة المجتمعين الفلسطيني واللبناني.
كما أشاد بإدارة المؤسسة والعاملين فيها في فلسطين ولبنان، ووجه الشكر إلى الجهات المانحة والداعمين، داعيًا إلى مواصلة دعم برامج التعليم بما يتيح الوصول إلى كل طالب فلسطيني يحتاج إلى فرصة تعليمية.
أبومازن: الفلسطينيون في لبنان ضيوف حتى عودتهم إلى فلسطين
وفي الشأن السياسي، قال أبومازن إن إقامة الاحتفال في بيروت تحمل دلالة خاصة بالنظر إلى ما وصفه بعلاقة الأخوة والتاريخ والمصير المشترك بين الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأكد حرص القيادة الفلسطينية على أمن لبنان واستقراره وسيادته وازدهاره، مشددًا على أن الفلسطينيين الموجودين في لبنان هم "ضيوف لحين عودتهم إلى الوطن فلسطين".
وجدد أبومازن تقديره للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، والحكومة والشعب اللبناني، مثمنًا دور الدولة اللبنانية ووزارة التربية والتعليم العالي والجامعات والمعاهد في دعم الطلبة الفلسطينيين.
وأكد وقوف فلسطين إلى جانب لبنان، مطالبًا بـ"انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية".
وفي ختام كلمته، خاطب أبومازن الخريجين داعيًا إياهم إلى اعتبار التخرج بداية لمسيرة جديدة، مؤكدًا أن العلم يحمل مسؤولية تجاه الفرد والعائلة والمجتمع وفلسطين.
وأعرب عن ثقته بأن اليوم الذي يعود فيه الفلسطينيون للمساهمة في بناء دولتهم المستقلة "قريب"، مجددًا تهنئته للخريجين وعائلاتهم، وشكره للمؤسسات التعليمية والعاملين والداعمين لمسيرتهم التعليمية.
