الممثلة الأمريكية سوزان ساراندون: أخسر أدوارًا سينمائية لدعمي فلسطين

الممثلة الأمريكية الحائزة على جائزة أوسكار سوزان ساراندون.webp

أعلنت الممثلة الأمريكية الحائزة على جائزة أوسكار سوزان ساراندون أنها لا تزال تُحرم من أدوار سينمائية في هوليوود بسبب دعمها العلني للقضية الفلسطينية.

وصرحت ساراندون (79 عامًا) بذلك في الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا، حيث تروج لفيلمها الجديد "غرفة الصدى".

وقالت لصحفيين: "تم إبعادي مؤخرًا عن أفلام، لأن هناك وكالات تشغيل لا تزال تطلب من الناس عدم التعاقد معي".

واستدركت: "لكن هذه هي طبيعة هيكل السلطة، أظن أنني محل ترحيب من الناس، وبالتأكيد على الصعيد الدولي".

وأضافت: "ما زالت هناك مناصب في مجال عملي يشغلها صهاينة لم يغيروا موقفهم تجاهي".

وتابعت: "إذا كان الحديث عن شركة إنتاج كبيرة، فأعتقد أن الأمر لا يخصني فحسب، بل يشمل أشخاصًا آخرين جرى إبلاغهم بأن ذلك (التعاقد معهم) مستحيل".

ويسود العالم غضب شعبي ورسمي ضد إسرائيل التي ترتكب منذ العام 2023، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.

كما دمرت إسرائيل 90 بالمئة من البنى التحتية بغزة، وتمنع إدخال القدر الكافي من المساعدات الإنسانية إلى غزة، التي يعيش فيها نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني.

وشكرت ساراندون مخرج فيلمها الجديد، أندريا بالاورو، لتجاهله التحذيرات بعدم إسناد أدوار لها.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 فسخت وكالة رعاية المواهب، التي كانت تمثل ساراندون، العقد معها، بعد مشاركتها في مسيرة مؤيدة للفلسطينيين.

وفازت ساراندون بجائزة أوسكار في العام 1996 عن أدائها دور راهبة تقدم المشورة لسجناء محكوم عليهم بالإعدام في فيلم "الميت الذي يمشي".

ومضت قائلة: "أعتقد أن المفهوم تغير تمامًا فيما يتعلق بالروابط التاريخية مع فلسطين وعلاقة الصهاينة بأمريكا وسياساتنا".

وأردفت: "لقد كان هذا بمثابة كشف كبير للناس، حجم الأموال التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل، لم يكن أحد يدرك ذلك حقًا".

وبالإضافة إلى ساراندون، أعلن ممثلون آخرون في هوليوود مواقف داعمة للشعب الفلسطيني، من بينهم مارك رافالو، وخافيير بارديم، وخواكين فينيكس، وبيدرو باسكال.

ومنذ بداية الإبادة الجماعية في غزة، أظهرت استطلاعات الرأي الأمريكية تراجعًا في الدعم لإسرائيل وتزايدًا في التعاطف مع الفلسطينيين.

وقدمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة دعمًا عسكريًا وماليًا ودبلوماسيًا لإسرائيل، ووفرت لها حماية من المساءلة في مجلس الأمن الدولي عبر استخدام سلطة النقض (الفيتو).

وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

ومن أصل 193 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مئة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية.

وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة هذه الاعترافات، وتستخدم واشنطن "الفيتو" لمنع نيل فلسطين "عضوية كاملة" في الأمم المتحدة، بدلًا من وضعها الحالي منذ عام 2012، وهو "دولة مراقب غير عضو".

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الأناضول