أبومازن يرفع سقف المواجهة: لا سلام تحت الاحتلال ولا شرعية تتجاوز فلسطين.. والضم والتهجير خط أحمر

الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري

- مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضم

- صمود شعبنا ومقاومته الشعبية السلمية خط الدفاع الأول عن أرضنا

- نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف مخطط E1 الاستيطاني

- نرفض الإجراءات التي تستهدف تغيير هوية المقدسات أو المساس بحرية العبادة فيها

- احتجاز إسرائيل لأموالنا جزء من سياسة تستهدف إضعاف قدرة شعبنا على البقاء والصمود

- نواصل اتصالاتنا لحماية حل الدولتين ووقف الاستيطان والإفراج عن أموالنا المحتجزة

- لن نقبل بالمساس بوحدة الأرض الفلسطينية أو بالمؤسسات السيادية لدولة فلسطين

- مهمة الهيئات الانتقالية لمجلس السلام محددة زمنيا ولا يجوز أن تتحول لبديل عن الشرعية الفلسطينية

- برنامج الإصلاح خيار وطني نابع من مسؤوليتنا تجاه شعبنا وليس استجابة لضغوط خارجية

- الانتخابات ليست مجرد استحقاق إجرائي بل معركة سياسية وديمقراطية لتأكيد وحدة شعبنا وأرضه

- ما زلنا متمسكين بخيار السلام الذي لا يمكن أن يتحقق باستمرار الاحتلال

في خطاب سياسي حمل رسائل مباشرة إلى إسرائيل والمجتمع الدولي والداخل الفلسطيني، وضع الرئيس محمود عباس (أبومازن) سلسلة من الخطوط الحمراء في مواجهة مشاريع الضم والتهجير والاستيطان ومحاولات تقويض مؤسسات السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على وحدة الأرض والمؤسسات وإفشال مخططات تصفية القضية تمثل أولوية القيادة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.

وجاءت مواقف أبومازن خلال افتتاحه، الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2026، أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، التي حملت اسم "دورة الصمود والثبات"، وعقدت في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالتزامن مع القاهرة وبيروت، في ظل مرحلة وصفها الرئيس بأنها من أكثر المراحل تعقيداً وخطورة على مستقبل القضية الفلسطينية.

وفي خطاب بدا أقرب إلى إعلان برنامج سياسي للمرحلة المقبلة، قال أبومازن إن الفلسطينيين يواجهون محاولة متواصلة لفرض واقع جديد على الأرض، عنوانه التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وتقويض مؤسسات السلطة، وعزل القدس، إلى جانب استمرار الضغوط المالية والسياسية التي تهدد قدرة الفلسطينيين على الصمود فوق أرضهم.

وأكد أن "مسؤوليتنا الأولى، كقيادة وكحركة، هي حماية شعبنا وتعزيز صموده والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال مخططات التهجير والضم"، مشدداً على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأن تتحول الضغوط العسكرية والاقتصادية إلى أداة لدفعهم نحو مغادرة أرضهم.

الاستيطان وE1.. اختبار جديد للمجتمع الدولي

وفي واحد من أكثر ملفات خطابه حدة، حذر أبومازن من مخطط الاستيطان الإسرائيلي المعروف باسم E1، معتبراً أنه لا يمثل مجرد توسع استيطاني إضافي، وإنما خطوة تهدد بصورة مباشرة التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المنشودة.

وقال إن المخطط يستهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية عن امتدادها الفلسطيني، بما يؤدي عملياً إلى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتواصلة جغرافياً.

وطالب المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بالخروج من دائرة البيانات السياسية إلى خطوات فعلية لوقف الاستيطان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2334.

ويأتي تحذير الرئيس الفلسطيني وسط تصاعد المخاوف الفلسطينية من أن يؤدي تكريس الوقائع الاستيطانية على الأرض إلى جعل الحديث الدولي عن حل الدولتين منفصلاً بصورة متزايدة عن الواقع الجغرافي والسياسي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي السياق نفسه، وجه أبومازن التحية إلى الفلسطينيين الذين يواجهون اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في القرى والبلدات، وخاصة في قصرة والمغير ويطا، مؤكداً أن المقاومة الشعبية السلمية وصمود السكان يمثلان خط الدفاع الأول عن الأرض الفلسطينية.

وشدد على ضرورة توفير مختلف أشكال الدعم والإسناد للمجتمعات الفلسطينية المعرضة للاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتداءات المتكررة.

المقدسات ليست ساحة لفرض الوقائع الجديدة

ولم يغب ملف القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية عن خطاب الرئيس الفلسطيني، إذ حذر من أي محاولات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس والخليل.

وأدان الاعتداءات والإجراءات التي تطال المؤسسات والمقدسات، وكذلك الاعتداءات على مقار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس وقلنديا، مؤكداً رفض أي خطوات تمس هوية المقدسات أو حرية العبادة فيها.

وفي رسالة واضحة بشأن مدينة القدس، شدد أبومازن على أن أي تسوية سياسية لا يمكن أن تتجاوز الحقوق الفلسطينية فيها، ولا أن تقبل بفرض وقائع أحادية تحول دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

أزمة الأموال الفلسطينية.. "ضغط مالي بهدف تقويض الصمود"

اقتصادياً، اتهم أبومازن إسرائيل باستخدام الأموال الفلسطينية المحتجزة كأداة ضغط سياسية تهدف إلى إضعاف مؤسسات السلطة وزيادة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الفلسطينيين.

وأشار إلى أن قيمة الأموال التي تحتجزها إسرائيل تجاوزت، بحسب كلمته، ستة مليارات دولار، معتبراً أن القضية لم تعد مجرد خلاف مالي، وإنما جزء من سياسة أوسع تستهدف إضعاف قدرة الشعب الفلسطيني على البقاء والصمود ودفعه نحو الهجرة.

وقال إن القيادة الفلسطينية تكثف اتصالاتها مع الأطراف الدولية والاتحاد الأوروبي ودوله بهدف الضغط للإفراج عن الأموال الفلسطينية، إلى جانب وقف الاستيطان والإجراءات الأحادية.

وأكد أن حماية حل الدولتين لم تعد بحاجة إلى المزيد من التصريحات الدبلوماسية بقدر حاجتها إلى إجراءات ملموسة توقف السياسات التي تقوضه على الأرض.

غزة.. لا دولة من دون القطاع ولا إدارة بديلة عن الشرعية الفلسطينية

وفي ملف قطاع غزة، تمسك أبومازن بصورة قاطعة بوحدة الجغرافيا السياسية الفلسطينية، مؤكداً أن القطاع جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن القيادة الفلسطينية لن تقبل بأي ترتيبات تؤدي إلى فصله سياسياً أو إدارياً عن الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ودعا إلى التنفيذ الفوري والكامل للمرحلة الثانية من الخطة المطروحة بشأن غزة، بما يشمل وقف إطلاق النار بصورة كاملة، والانسحاب الإسرائيلي، وتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والانتقال نحو التعافي وإعادة الإعمار، وتمكين المؤسسات الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها في القطاع.

ورغم ترحيبه بالجهود الدولية الهادفة إلى إنهاء معاناة الفلسطينيين في غزة، وجه أبومازن تحذيراً سياسياً واضحاً بشأن مستقبل أي هيئات انتقالية، قائلاً إن مهمة الهيئات الانتقالية المرتبطة بمجلس السلام يجب أن تبقى محددة زمنياً، وألا تتحول إلى بديل عن الشرعية الفلسطينية.

وأكد أن القيادة الفلسطينية لن تقبل بأي صيغة انتقالية تتحول مع مرور الوقت إلى واقع سياسي دائم أو إلى مدخل لفصل غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية.

كما أشار إلى استمرار السلطة الفلسطينية في تحمل مسؤوليات مالية وخدمية تجاه القطاع، بما يشمل دفع رواتب الأطباء والمدرسين والموظفين والمتقاعدين وتقديم الخدمات الأساسية، قائلاً إن مساهمة موازنة السلطة في غزة بلغت نحو سبعة مليارات شيكل خلال العامين الماضيين.

وشدد كذلك على ضرورة إعادة العملية التعليمية وتوفير الظروف اللازمة للطلبة، بما في ذلك تنظيم امتحانات الثانوية العامة، معتبراً أن حماية التعليم جزء أساسي من حماية المجتمع الفلسطيني ومستقبله.

ومع اقتراب فصل الشتاء، دعا الدول والمنظمات الدولية إلى زيادة المساعدات الإنسانية وتوفير المأوى والغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية للفلسطينيين في القطاع.

الإصلاح.. أبومازن: قرار فلسطيني لا إملاء خارجي

وفي مواجهة الانتقادات والضغوط المرتبطة بملف إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية، شدد أبومازن على أن برنامج الإصلاح ليس استجابة لشروط أو إملاءات خارجية، وإنما خيار فلسطيني مرتبط ببناء مؤسسات دولة حديثة وقادرة على الحكم.

وقال إن الحكومة تواصل برنامجاً لتطوير الحوكمة والإدارة العامة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وشركاء دوليين، مؤكداً أن الهدف هو بناء منظومة مؤسساتية تقوم على سيادة القانون والشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد.

وأضاف أن عملية الإصلاح يجب أن تشمل كذلك تمكين الشباب والمرأة، وتجديد الكوادر، وتطوير المؤسسات، داعياً حركة "فتح" إلى أن تكون نموذجاً في الانضباط المؤسسي وإفساح المجال أمام الأجيال الجديدة وتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار.

وبدا خطاب الرئيس أبومازن في هذا الجانب موجهاً أيضاً إلى داخل الحركة، إذ طالب المجلس الثوري الجديد بممارسة دوره في الرقابة والمتابعة والمساءلة وعدم الاكتفاء بالدور التنظيمي التقليدي.

وأكد أن نجاح المؤتمر الثامن للحركة يفرض على قيادتها مسؤولية مضاعفة لتحويل قرارات المؤتمر إلى سياسات وبرامج ملموسة، وإعادة تعزيز حضور "فتح" في المجتمع الفلسطيني.

الانتخابات.. من استحقاق إداري إلى معركة على الشرعية والوحدة

وفي ملف الشرعيات الفلسطينية، قدم أبومازن الانتخابات باعتبارها أكثر من مجرد عملية إجرائية، واصفاً إياها بأنها معركة سياسية وديمقراطية هدفها تثبيت وحدة الشعب الفلسطيني وأرضه وتجديد مؤسساته.

وأشار إلى سلسلة من العمليات الانتخابية والتنظيمية التي شهدتها المؤسسات والحركة خلال الفترة الماضية، بدءاً من انتخابات الشبيبة وعقد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، مروراً بانتخابات الهيئات المحلية واتحاد طلبة فلسطين وعدد من النقابات المهنية.

وأكد تحديد 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل موعداً للانتخابات التشريعية لانتخاب مجلس تشريعي يضم 132 عضواً، مع العمل على تهيئة الظروف لإجرائها في مختلف الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.

كما أشار إلى بدء التحضيرات المرتبطة بالمجلس الوطني الفلسطيني، بما يشمل انتخاب 150 عضواً من الخارج، إلى جانب استكمال التوافق على 67 عضواً لتمثيل فصائل منظمة التحرير ومؤسساتها والمستقلين من الداخل.

وشدد أبومازن على أن الانتخابات بالنسبة للقيادة الفلسطينية ليست عملية لتغيير الوجوه فحسب، وإنما وسيلة لإعادة تثبيت وحدة النظام السياسي الفلسطيني وتجديد مؤسساته على أساس الشراكة والمسؤولية والبرنامج الوطني الواحد.

وجدد في الوقت نفسه التأكيد أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والبيت الوطني الجامع.

الاعتراف الدولي لا يكفي.. المطلوب إنهاء الاحتلال

دولياً، قال أبومازن إن القيادة الفلسطينية ستواصل تحركاتها ضمن التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، والعمل مع رئاسة المؤتمر الدولي للسلام بقيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا والدول المنخرطة في مجموعات العمل الدولية.

لكن الرسالة الأبرز في هذا المحور تمثلت في مطالبته بتحويل الاعترافات والالتزامات السياسية الدولية إلى إجراءات تؤثر فعلياً في الواقع على الأرض.

وأشار إلى أن عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين وصل، بحسب ما ورد في كلمته، إلى 160 دولة، مؤكداً استمرار الجهود الفلسطينية لإقناع دول أخرى بالاعتراف، وخاصة إيطاليا وهولندا وألمانيا.

وقال إن اجتماعات نيويورك المرتقبة ستشكل محطة لمواصلة حشد الدعم الدولي، ومتابعة تنفيذ إعلان نيويورك، والتأكيد أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب ألا يبقى خطوة رمزية منفصلة عن إنهاء الاحتلال والاستيطان والضم.

وأوضح أن الرسالة الفلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ستكون واضحة: الوقت حان للانتقال من الوعود إلى التنفيذ، ومن إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها، ومن تكرار الحديث عن حل الدولتين إلى اتخاذ إجراءات تجعل هذا الحل ممكناً على الأرض.

كما أكد حق دولة فلسطين في المشاركة الكاملة والمباشرة في اجتماعات الأمم المتحدة وفق ميثاق المنظمة الدولية وقراراتها، رافضاً أي إجراءات تحول دون مشاركة الوفد الفلسطيني في الاجتماعات الدولية رفيعة المستوى.

"السلام لا يعيش إلى جانب الاحتلال"

ورغم اللهجة الحادة تجاه السياسات الإسرائيلية، جدد أبومازن تمسك القيادة الفلسطينية بخيار التسوية السياسية والسلام، لكنه ربط أي سلام بإنهاء الاحتلال بصورة فعلية.

وأكد أن التصور الفلسطيني للتسوية يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين استناداً إلى القرارات الدولية، والعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وقال إن الشعب الفلسطيني وقيادته اختارا السلام منذ عام 1988، لكن هذا الخيار، بحسب أبومازن، لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لاستمرار الاحتلال أو مصادرة الأرض أو تهجير السكان أو إنكار الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وأضاف أن الاحتلال والاستيطان والتهجير والسلام مسارات متناقضة، ولا يمكن للمجتمع الدولي الاستمرار في الدفاع نظرياً عن حل الدولتين بينما تتوسع الإجراءات التي تجعل تطبيقه أكثر صعوبة.

أبومازن: معركتنا معركة بقاء لا إدارة أزمة

وفي ختام خطابه، وضع الرئيس الفلسطيني مجمل التطورات في إطار ما وصفه بـ "معركة البقاء والصمود"، مؤكداً أن الضغوط المالية والاستيطان والحواجز والاعتداءات الإسرائيلية تهدف إلى جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة ودفع الفلسطينيين نحو اليأس أو الرحيل.

لكنه شدد على أن هذه الظروف لن تدفع الفلسطينيين إلى التخلي عن حقوقهم أو مغادرة أرضهم.

وقال إن المرحلة الراهنة تتطلب مواصلة العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني، إلى جانب المقاومة الشعبية السلمية، بهدف حماية وحدة الأرض الفلسطينية ومنع الضم والتهجير والحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى ما وصفه بتحول متزايد في الرأي العام الدولي، وخصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة، تجاه القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال.

وأشاد بدور الجاليات الفلسطينية في الخارج في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وتقديم الدعم الإنساني لسكان غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن الفلسطينيين في الشتات جزء أساسي من المشروع الوطني.

رسالة إلى "فتح": الوحدة أو خسارة القدرة على قيادة المرحلة

أما داخلياً، فوجه أبومازن رسالة مباشرة إلى أعضاء المجلس الثوري لحركة "فتح"، مطالباً إياهم بتحويل نتائج المؤتمر الثامن إلى عمل مؤسسي منظم، وتعزيز وحدة الحركة واستعادة دورها داخل المجتمع الفلسطيني.

ودعا المجلس إلى ممارسة صلاحياته في المتابعة والمساءلة والتقييم، والعمل مع اللجنة المركزية وبقية مؤسسات الحركة بعيداً عن المصالح الشخصية والحسابات الضيقة.

وأكد أن الحركة التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود مطالبة اليوم بأن تكون أكثر وحدة وتنظيماً وقرباً من المجتمع، وأكثر قدرة على الاستجابة للتحولات السياسية والاجتماعية.

كما طالب بإعطاء أولوية للمخيمات والقرى والبلدات، وللشباب والمرأة وعائلات الشهداء والأسرى والجرحى والفئات التي تحتاج إلى دعم اجتماعي وسياسي.

واختتم أبومازن خطابه بالتأكيد أن الفلسطينيين، رغم حجم الضغوط، ليسوا أمام طريق مسدود، وأن مشروع إقامة الدولة الفلسطينية ما يزال هدفاً يمكن تحقيقه بالصمود والوحدة والعمل السياسي والدبلوماسي والقانوني.

ومع افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري الجديد، بدت الرسالة السياسية الأبرز في خطاب الرئيس الفلسطيني واضحة: لا قبول بفصل غزة، ولا تسليم بضم الضفة، ولا شرعية بديلة عن المؤسسات الفلسطينية، ولا معنى لسلام دولي يبقى الاحتلال والاستيطان والتهجير حقائق يومية على الأرض.

وبذلك، حاول أبومازن رسم معادلة المرحلة المقبلة من زاوية فلسطينية: حماية الأرض قبل إدارة المؤسسات، تثبيت الناس قبل إدارة الأزمات، وتجديد الشرعية الداخلية بالتوازي مع معركة سياسية دولية لمنع تحول "حل الدولتين" من مشروع سياسي إلى شعار بلا أرض يمكن أن تقوم عليها الدولة.

الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
الرئيس محمود عباس، خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله