ارتفعت حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة منذ صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2026 إلى 9 شهداء، في سلسلة غارات وعمليات قصف وإطلاق نار إسرائيلية امتدت من بيت لاهيا وجباليا شمالاً إلى خان يونس ومواصيها جنوباً، وسط استمرار عمليات النسف في المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية شرقي القطاع.
ووفق الحصيلة الميدانية المحدثة حتى الساعة 11:00 مساءً، سُجل أربعة شهداء في شمال قطاع غزة، وخمسة في جنوبه، بينما لم تسجل مستشفيات وسط القطاع شهداء ضمن حصيلة اليوم حتى موعد التحديث.

وجاء الارتفاع الأخير في حصيلة الضحايا بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين في غارة نفذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة، مساء الخميس، واستهدفت مجموعة من المواطنين في محيط منطقة القبة بمواصي خان يونس جنوبي القطاع.

وأفادت مصادر محلية بأنه جرى التعرف على اثنين من الشهداء وهم المهندس حذيفة حمدي معمر و محمد راضي من سكان منطقة معن في خان يونس.
وبذلك أصبحت محافظة خان يونس مركز الثقل في التصعيد خلال الساعات المسائية، بعدما ارتفع عدد شهدائها خلال الخميس إلى خمسة.

وكان فلسطيني قد استشهد في وقت سابق إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركبة داخل مدينة حمد شمالي خان يونس، وأفادت المصادر بأن الشهيد هو مؤمن جبر أبو لبدة، 33 عاماً، فيما أصيب آخرون في الاستهداف.
وسبق ذلك استشهاد محسن فريد سعيد أبو هداف، 36 عاماً، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها في قصف إسرائيلي استهدف شارع الطينة في مواصي القرارة شمالي خان يونس.
وتزامنت الغارات مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي بلدة القرارة، إلى جانب قصف مدفعي طال مناطق مختلفة في المحافظة، فيما نفذت القوات الإسرائيلية خلال اليوم عمليات نسف واسعة داخل مناطق سيطرتها شرقي خان يونس، سُمع دويها في أنحاء من جنوب القطاع.
وفي شمال غزة، بقيت حصيلة الخميس عند أربعة شهداء من عائلة واحدة، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية فجراً منزلاً لعائلة أحمد في مشروع بيت لاهيا.

واستشهد في الغارة مؤمن عبد الرحمن أحمد وزوجته حنين موسى فارس صالح وطفلتاهما لانا، 12 عاماً، وبانا، 8 أعوام، ونقلت جثامينهم إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وكانت مصادر طبية قد أكدت في وقت سابق من الخميس استشهاد أفراد العائلة الأربعة في الغارة.

وتزامن استهداف بيت لاهيا مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في مناطق شمال القطاع، خصوصاً مخيم جباليا ومحيطه، حيث أفادت مصادر ميدانية بإطلاق النار من آليات وطائرات مسيّرة إسرائيلية باتجاه مناطق قريبة من مراكز إيواء وخيام للنازحين.
كما تجدد، مساء الخميس، القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق شمال قطاع غزة، في ظل نشاط عسكري متواصل على امتداد المناطق الشرقية والشمالية.
وفي مدينة غزة ووسط القطاع، سُجلت خلال ساعات اليوم إصابات في عمليات قصف وإطلاق نار منفصلة، من بينها استهداف مواطنين في حي التفاح، إلى جانب غارة على محيط مسجد الحق غرب مخيم النصيرات، من دون تسجيل شهداء في المنطقة الوسطى ضمن حصيلة الساعة الحادية عشرة مساءً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تستمر فيه حوادث القصف وإطلاق النار وعمليات النسف رغم وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما يبقي الوضع الميداني هشاً، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط انتشار القوات الإسرائيلية.

وكان التقرير الإحصائي الصحي المنشور نهار الخميس، قبل أحدث غارات المساء، قد أعلن أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال فترة التقرير شهيداً واحداً و30 مصاباً، وأن الحصيلة التراكمية المسجلة حينها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت 73,670 شهيداً و174,682 مصاباً. كما بلغ العدد المسجل منذ وقف إطلاق النار، وفق التقرير ذاته، 1,359 شهيداً و4,571 مصاباً، إضافة إلى 831 حالة انتشال.
ولا تعكس تلك الإحصائية النهارية جميع ضحايا الغارات التي وقعت لاحقاً مساء الخميس، ولذلك يُنتظر تحديث الحصيلة التراكمية رسمياً في التقرير الصحي التالي، تجنباً لاحتساب الضحايا مرتين أو إضافة أرقام لم تدخل بعد السجلات النهائية.
ومع نهاية الخميس، ترسم الحصيلة الميدانية صورة ليوم هو الأعنف نسبياً خلال الفترة الأخيرة: 9 شهداء، أربعة منهم أفراد أسرة واحدة في بيت لاهيا وخمسة في خان يونس، بينهم ثلاثة في غارة واحدة على مواصي المدينة، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار والقصف المدفعي وعمليات النسف، ما يعيد تسليط الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار سقوط الضحايا في أنحاء القطاع.












