شبهة قتل في القدس.. اعتقال ستيني في قضية اختفاء فاطمة الرجبي والعثور على جثة مجهولة الهوية

العثور على جثة مجهولة الهوية في القدس

اختفاء فاطمة الرجبي يتحول إلى تحقيق قتل.. اعتقال مشتبه به والعثور على جثة امرأة مجهولة الهوية

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، اعتقال رجل في الستينيات من عمره من القدس، للاشتباه بارتكابه جريمة قتل والضلوع في اختفاء الفلسطينية فاطمة الرجبي (61 عامًا) من شرقي القدس، في تطور دراماتيكي للتحقيق الذي بدأ قبل أيام كقضية فقدان وتحول لاحقًا إلى مسار جنائي تحوم حوله شبهات القتل.

وقالت الشرطة إنها عثرت، في إطار التحقيق، على جثة امرأة لم يتم التعرف على هويتها حتى الآن، ونُقلت إلى معهد الطب الشرعي لإجراء الفحوص اللازمة لتحديد هويتها وسبب الوفاة والظروف المحيطة بها.

ولم تعلن الشرطة حتى الآن أن الجثة تعود إلى فاطمة الرجبي، فيما تتواصل إجراءات التعرف عليها والفحوص الجنائية والطبية، لذلك تبقى الصلة بين العثور على الجثة وقضية اختفاء الرجبي قيد التحقيق الرسمي.

ويمثل توقيف المشتبه به تحولًا كبيرًا في القضية، بعدما ركزت الشرطة خلال الأيام الماضية على عمليات البحث الواسعة عن الرجبي، قبل أن تتعزز الشبهات بأن اختفاءها مرتبط بحادث جنائي.

فاطمة الرجبي.jpg


وكانت فاطمة الرجبي قد فُقدت منذ ظهر الأحد الماضي، قبل أن تبدأ عمليات بحث واسعة بمشاركة قوات من الشرطة وحرس الحدود ومئات المتطوعين من الفلسطينيين في القدس، شملت مناطق مفتوحة غرب المدينة ومحيط مفسيرت تسيون وعين حمد. وأفادت تقارير إسرائيلية منذ بداية البحث بأن الشرطة تدرس احتمال وجود خلفية جنائية لاختفائها.

وبحسب القناة الإسرائيلية 12، حصل المحققون على تسجيل مصور من آخر مرة شوهدت فيها الرجبي، ويظهر ـ وفق القناة ـ صعودها إلى مركبة غادرت المكان بعد ذلك، قبل أن تنقطع آثارها. وأشارت القناة إلى أن عمليات البحث تركزت في المنطقة التي شوهدت فيها للمرة الأخيرة، مع تصاعد المخاوف على حياتها.

وكانت الشرطة قد أعلنت قبل تطور التحقيق الأخير أنها تنفذ سلسلة إجراءات ميدانية وتكنولوجية وتفحص "كل طرف خيط" يمكن أن يقود إلى مكان الرجبي أو يوضح ظروف اختفائها، فيما فرضت في مرحلة من التحقيق قيودًا على نشر تفاصيل مرتبطة بالقضية.

العائلة انتقدت مسار البحث

وخلال الأيام الماضية، وجّه أفراد من عائلة الرجبي انتقادات حادة إلى الشرطة الإسرائيلية، معتبرين أن التعامل الأولي مع اختفائها لم يكن بالسرعة المطلوبة.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن نجل الرجبي قوله إن العائلة شعرت بأن البحث المكثف بدأ متأخرًا، مطالبًا بتوسيع دائرة التحقيق وإشراك أجهزة إضافية في عمليات البحث.

وادعى أن التعامل كان سيكون مختلفًا لو أن القضية تتعلق بامرأة يهودية، فيما رفضت الشرطة هذه الاتهامات، وقال مسؤولون فيها إن التحقيق في اختفاء الرجبي كان من بين قضايا المفقودين التي استُثمرت فيها موارد ميدانية وتكنولوجية كبيرة.

وشارك مئات المتطوعين، بينهم عدد كبير من الفلسطينيين المقدسيين، في عمليات تمشيط واسعة خلال الأيام الماضية بحثًا عنها، وسط حالة من القلق في عائلتها ومحيطها الاجتماعي مع استمرار انقطاع الاتصال بها.

وتشير تقارير محلية إلى أن الرجبي، المعروفة أيضًا باسم "أم راجي"، عملت لسنوات في مستشفى المقاصد في القدس، وكانت معروفة في المجتمع المحلي بعملها في تجهيز جثامين المتوفين للدفن.

من ملف مفقودة إلى تحقيق بشبهة قتل

وباعتقال الرجل الستيني والعثور على جثة امرأة مجهولة الهوية، انتقل التحقيق رسميًا إلى مرحلة أكثر حساسية، مع تركيز المحققين على تحديد العلاقة بين المشتبه به واختفاء الرجبي، والوقوف على ملابسات ما جرى منذ اللحظات الأخيرة التي شوهدت فيها.

وحتى الآن لم تكشف الشرطة عن هوية المشتبه به، أو طبيعة علاقته بالرجبي، أو المكان الدقيق الذي عُثر فيه على الجثة، كما لم تعلن عن سبب الوفاة أو ما إذا كانت هناك أدلة جنائية تربط المشتبه به بالجثة التي عُثر عليها.

ومن المنتظر أن تشكل نتائج معهد الطب الشرعي مرحلة حاسمة في التحقيق، إذ ستحدد أولًا هوية المرأة التي عُثر على جثتها، إلى جانب فحص سبب الوفاة وتوقيتها، وهي نتائج قد تحدد المسار المقبل للتحقيق وشبهة القتل المنسوبة إلى الرجل المعتقل.

وتبقى القضية مفتوحة على احتمالات عدة إلى حين انتهاء إجراءات التعرف على الجثة واستكمال التحقيق، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن نتيجة رسمية تؤكد أن الجثمان الذي عُثر عليه يعود إلى فاطمة الرجبي.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس