قطر ترفض مزاعم «ذا نيويوركر» بشأن تمويل حماس وتلوّح بإجراءات قانونية: مساعدات غزة جرت بتنسيق إسرائيلي
رفضت دولة قطر، الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026، ما ورد في تقرير نشرته مجلة «ذا نيويوركر» الأميركية بشأن علاقتها بحركة حماس والمساعدات المقدمة إلى قطاع غزة، مؤكدة أن التقرير استند، وفق روايتها، إلى معلومات ووثائق «مزورة ومختلقة»، فيما أعلنت أنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية على خلفية نشره.
وقال مكتب الإعلام الدولي القطري، في بيان، إن المجلة كانت قد تلقت قبل نشر تقريرها في 19 سبتمبر/أيلول أدلة قال إنها تثبت عدم صحة ما يعرف بـ«وثائق بلاست» وغيرها من المواد التي استند إليها التقرير، معربًا عن استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم ذلك.
وكانت «ذا نيويوركر» قد نشرت تقريرًا موسعًا عن قضية «قطر غيت» في إسرائيل، تناول علاقات مستشارين مقربين من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بجهات عملت لصالح قطر، كما استعرض اتهامات مرتبطة بتمويل الدوحة ونفوذها السياسي وعلاقاتها بقطاع غزة. وأورد التقرير ادعاءات بشأن مدفوعات وعلاقات مالية، إلى جانب وثائق سبق تداولها في تقارير إعلامية، فيما أشارت المجلة نفسها إلى رفض قطر لهذه الاتهامات.
وأكد مكتب الإعلام الدولي أن قطر لم تقدم أموالًا إلى حركة حماس، وقال إن مساعداتها كانت مخصصة للفلسطينيين في قطاع غزة، وإنها دخلت عبر آليات منسقة مع السلطات الإسرائيلية وشركاء دوليين.
وأوضح أن المساعدات المالية، إلى جانب الغذاء والأدوية والوقود، كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخول القطاع، وأن آليات إدخالها استمرت في عهد حكومات إسرائيلية متعاقبة وبمشاركة أجهزة أمنية إسرائيلية. وسبق أن أصدرت الدوحة في 18 سبتمبر بيانًا مماثلًا أكدت فيه أن مساعداتها لغزة نُفذت ضمن آليات منسقة مع إسرائيل والمؤسسات الدولية.
وقال المكتب إن أي أموال تكون قد وصلت إلى حماس خارج تلك الآليات «لا علاقة لقطر بها»، محملًا إسرائيل، وفق روايته، مسؤولية الإشراف على عمليات إدخال المساعدات خلال حكومات بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت ويائير لابيد وبمشاركة أجهزة بينها الموساد والشاباك.
واتهم البيان أطرافًا، بينها عناصر من اليمين الإسرائيلي، بالوقوف وراء ما وصفها بحملة تضليل ممتدة تهدف إلى تشويه صورة قطر وتقويض دورها في الوساطة الإقليمية، وهي اتهامات قطرية لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
وأكدت الدوحة أن استمرار نشر مثل هذه المزاعم، من وجهة نظرها، يستهدف دورها كوسيط في ملفات المنطقة، داعية المؤسسات الإعلامية إلى تشديد إجراءات التحقق عند تناول القضايا السياسية والأمنية المعقدة.
وأعلن مكتب الإعلام الدولي في ختام بيانه أن قطر تدرس جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر التقرير، بهدف حماية حقوقها ومواجهة ما تعتبره معلومات مضللة.
