صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026، اعتداءاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وسط حملة اعتقالات واقتحامات ومداهمات وإغلاقات عسكرية طالت محافظات عدة، بالتزامن مع اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى واعتداءات للمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
واعتقلت قوات الاحتلال 18 فلسطينيًا على الأقل من محافظات طولكرم وجنين وسلفيت والخليل، بينهم سيدتان وأسرى محررون، فيما احتجزت عشرات آخرين في بلدة بدّو شمال غرب القدس خلال عملية عسكرية واسعة. وتشمل حصيلة المعتقلين خمسة من طولكرم، وسبعة من جنين، وخمسة من سلفيت، وفلسطينيًا من الخليل.
ففي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها، بينهم الأسيران المحرران اسلامبولي والقسام رياض بدير، والأسير المحرر عزيز عماد حطاب، إلى جانب محمد سلامة أبو خضرة ونجيب كتانة.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين بينهم السيدتان دلال قاهر جميل صعابنة وشقيقتها إيمان، خلال اقتحامات طالت فحمة وقباطية ويعبد، فيما شهدت المحافظة تشديدًا على الحواجز والبوابات العسكرية ومداخل القرى والبلدات.
أما في سلفيت، فاعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين خلال مداهمات في مدينة سلفيت وبلدتي بروقين وكفر الديك، وهم الشقيقان قسام ويوسف محمود البر، ومحمود أمين عواد ووالده أمين، وبسام الشكعة.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال يزن رجب برقان بعد مداهمة منزله وتفتيشه، فيما واصلت نصب الحواجز وإغلاق طرق رئيسية وفرعية في المحافظة.
وفي القدس المحتلة، تواصلت العملية العسكرية في بلدة بدّو، حيث قالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال احتجزت نحو 53 شابًا على الأقل داخل منزل استولت عليه وحولته إلى مركز للتحقيق، بالتزامن مع مداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتويات بعضها والاعتداء على فلسطينيين بالضرب.
وشملت الاقتحامات مناطق أخرى من الضفة؛ إذ داهمت قوات الاحتلال منازل في برقة شمال غرب نابلس، واقتحمت بروقين وكفر الديك في سلفيت، وقرية كيسان شرقي بيت لحم، فيما أغلقت بوابات وطرقات ونصبت حواجز في محيط رام الله والبيرة وجنين، ما أدى إلى عرقلة حركة الفلسطينيين.
وفي محيط رام الله، أغلقت قوات الاحتلال مدخل ترمسعيا، وأقامت حواجز عند النبي صالح وجبع، وأغلقت البوابة المقامة عند عين سينيا، وسط انتشار للمستوطنين في عدد من الطرق والمناطق.
1678 مستوطنًا يقتحمون الأقصى خلال يومين
وفي القدس المحتلة، اقتحم 686 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك الاثنين من جهة باب المغاربة، بحماية قوات الاحتلال، ليرتفع عدد المقتحمين خلال يومي الأحد والاثنين إلى 1678 مستوطنًا، وفق محافظة القدس.
وقالت المحافظة إن 992 مستوطنًا اقتحموا الأقصى الأحد، فيما اقتحمه 686 الاثنين بالتزامن مع ما يسمى «عيد الغفران»، مشيرة إلى تسجيل طقوس وصلوات توراتية جماعية وعلنية وإدخال أدوات وكتب وملابس دينية، بمشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال.
وتزامنت الاقتحامات مع تشديد القيود على دخول الفلسطينيين إلى المسجد والبلدة القديمة، وسط إجراءات عسكرية وإغلاقات واسعة في القدس.
اعتداءات للمستوطنين في رام الله
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون مركبة فلسطينية في منطقة واد عمار قرب ترمسعيا، واعتدوا على سائقها، كما رشوا غاز الفلفل على شبان حاولوا الوصول إلى المكان.
وهاجم مستوطنون مسلحون، بحماية قوات الاحتلال، منازل على أطراف قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله وحاولوا اقتحام عدد منها، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي باتجاه الأهالي خلال تصديهم للهجوم، وفق مصادر محلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد متزامن لعمليات الاقتحام والاعتقال والإغلاق واعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، مع استمرار تشديد القيود العسكرية على الطرق ومداخل القرى والبلدات، فيما شهد المسجد الأقصى أحد أكبر أعداد الاقتحامات المسجلة خلال المناسبة العبرية هذا العام.
