انسحاب وفود خلال خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة يشعل سجالاً إسرائيلياً تركياً حول عزلة إسرائيل
أثار انسحاب عدد من الوفود من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سجالاً سياسياً، بعدما وصف مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون المشهد بأنه «صورة زائفة»، في حين اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن العزلة الدولية لإسرائيل آخذة في الاتساع.
وقال دانون إن لكل وفد ستة مقاعد داخل قاعة الجمعية العامة، وإن التمثيل أثناء خطابات القادة يكون عادة محدوداً، زاعماً أن بعض الوفود دخلت القاعة خلال خطاب نائب رئيس كولومبيا الذي سبق نتنياهو، ثم غادرتها مع بدء الخطاب الإسرائيلي بهدف خلق مشهد إعلامي للانسحاب.
لكن وسائل إعلام إسرائيلية نفسها وثقت مغادرة وفود القاعة مع صعود نتنياهو إلى المنصة، بالتزامن مع هتافات تأييد من مؤيدين له في الشرفات، ما دفع رئيس الجلسة إلى طلب الهدوء قبل بدء الكلمة.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن إسرائيل تواجه عزلة دولية متزايدة، معتبراً أن التحركات الدبلوماسية والاحتجاجات الدولية بدأت تتحول إلى مواقف وسياسات أكثر وضوحاً. وكانت أنقرة قد كثفت خلال أسبوع الجمعية العامة تحركاتها بشأن غزة وفلسطين، ودعت واشنطن إلى استخدام نفوذها للضغط على إسرائيل.
وأضاف فيدان أن السياسات الإسرائيلية لم تعد تمر من دون ردود سياسية وقانونية، مشيراً إلى الملفات المفتوحة أمام المحاكم الدولية.
ويأتي الجدل في وقت لا يزال نتنياهو خاضعاً لمذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وفي المقابل، ترفض إسرائيل اختصاص المحكمة والاتهامات الموجهة إلى قادتها، بينما صعّدت الإدارة الأميركية الحالية ضغوطها على المحكمة الجنائية الدولية ودعت دولاً أعضاء فيها إلى الانسحاب منها.
ويعكس السجال بين دانون وفيدان اتساع المعركة السياسية حول صورة إسرائيل في المؤسسات الدولية، بين الرواية الإسرائيلية التي تعتبر مشاهد المقاطعة جزءاً من حملة سياسية منظمة، ومواقف دول بينها تركيا ترى أن هذه التطورات تعكس تراجعاً متنامياً في قبول السياسات الإسرائيلية على الساحة الدولية.
