الجيش الإسرائيلي يرفع التأهب في غزة بزعم خشية محاولة أسر جندي قرب «الخط الأصفر»
رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب لدى قواته المنتشرة في قطاع غزة، على خلفية معلومات استخباراتية يقول إنها تشير إلى احتمال محاولة حركة حماس أسر جندي إسرائيلي قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" خلال الفترة المقبلة,
بحسب تقرير نشره موقع "واينت" مساء الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، تستند التقديرات إلى معلومات لدى الجيش وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، من دون الكشف عن طبيعتها أو تقديم أدلة علنية عليها، فيما شمل رفع التأهب فرقة غزة والفرقة 99 المنتشرتين في القطاع.
وأفاد "واينت" بأن قيادات عسكرية تلقت خلال الأيام الأخيرة تعليمات بتشديد إجراءات الجاهزية واليقظة، وسط مخاوف إسرائيلية من محاولة مجموعة فلسطينية الاقتراب من أحد المواقع العسكرية القريبة من "الخط الأصفر" وتنفيذ عملية أسر.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد القلق داخل الجيش من النشاط الفلسطيني قرب مناطق انتشاره. وكانت تقارير عبرية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن زيادة محاولات الاقتراب وزرع العبوات في محيط "الخط الأصفر"، بعد حادثة تضررت خلالها آلية هندسية إسرائيلية جراء انفجار عبوة من دون وقوع إصابات.
ونقل "واينت" عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع قوله إن التقديرات داخل الجيش تفيد بأن حماس قد تحاول تنفيذ عملية أسر على غرار قضية الجندي غلعاد شاليط، معتبرًا أن مثل هذه العملية قد تستخدمها الحركة لتغيير الوضع الميداني القائم. ويظل هذا التقدير جزءًا من الرواية الأمنية الإسرائيلية ولم تعلن إسرائيل أدلة تفصيلية تدعمه.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن عملية أسر، إن وقعت، قد تؤدي إلى تصعيد واسع وتجدد العمليات العسكرية في قطاع غزة، فيما يدور نقاش داخل المؤسسة الأمنية بشأن القيود السياسية المحتملة على أي تحرك واسع، بالتزامن مع اقتراب استحقاقات انتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد هدد قبل أيام بأنه في حال أسر جندي أو إسرائيلي، فإن إسرائيل ستتخذ إجراءات واسعة ضد مدينة غزة، وقال إن المدينة ستُخلى من سكانها جنوبًا، في تصريحات جاءت ضمن سلسلة تحذيرات إسرائيلية متكررة بشأن احتمال تنفيذ عمليات أسر.
وفي المقابل، نفت حركة حماس في وقت سابق المزاعم الإسرائيلية بشأن التحضير لأسر جنود، وقالت إنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، متهمة إسرائيل باستخدام هذه الادعاءات لتبرير استمرار الهجمات والاغتيالات في القطاع.
وتأتي حالة التأهب الجديدة بينما تتحدث تقارير إسرائيلية متكررة عن نشاط فلسطيني متزايد قرب "الخط الأصفر". كما سبق أن نقلت القناة 12 شهادات من مراقبات عسكريات إسرائيليات تحدثن عن رصد تحركات يومية واختبارات لرد فعل القوات في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات اغتيال وضربات جوية في القطاع، ويقول إنها تستهدف عناصر وبنى عسكرية لحماس ومنع الحركة من إعادة بناء قدراتها، بينما تؤكد الحركة أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وتعكس الإجراءات الأخيرة استمرار هشاشة الوضع الميداني في غزة، رغم وقف إطلاق النار، في ظل تمركز قوات إسرائيلية داخل القطاع واستمرار الاحتكاكات والهجمات والتحذيرات المتبادلة بشأن احتمال اتساع دائرة التصعيد
