أبوظبي تكسر صمت الزيارة السرية.. بن زايد يستقبل نتنياهو وسط جدل تحذيرات 7 أكتوبر وتسريب الرحلة

نتنياهو - بن زايد.jpg

من السرية إلى الإعلان الرسمي.. لقاء بن زايد ونتنياهو يفتح ملف العلاقات والتحذيرات السابقة لـ7 أكتوبر

أعلنت دولة الإمارات، مساء الاثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، رسميًا استقبال رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال الزيارة غير المعلنة التي أجراها الأخير إلى أبوظبي الأحد، لتنهي بذلك حالة الغموض التي أحاطت بالرحلة منذ أن كشفتها وسائل إعلام إسرائيلية.

وقالت وكالة أنباء الإمارات "وام" إن محمد بن زايد استقبل نتنياهو، وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين الإمارات وإسرائيل وسبل تعزيزها وتطويرها.

ويكتسب الإعلان أهمية سياسية لكون الزيارة لم تكن معلنة مسبقًا، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن صدور تأكيد إماراتي رسمي على لقاء من هذا النوع يمثل خطوة لافتة في إدارة أبوظبي للعلاقات العلنية مع إسرائيل.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية أول من كشف، مساء الأحد، أن نتنياهو سافر بطائرة خاصة إلى أبوظبي والتقى محمد بن زايد خلال زيارة استمرت عدة ساعات، في وقت امتنع فيه مكتب رئيس الحكومة عن تقديم تفاصيل بشأن اللقاء.

وبحسب "يسرائيل هيوم"، رافق نتنياهو في الزيارة مسؤولون أمنيون كبار، بينهم رئيس الموساد ورئيس مجلس الأمن القومي، فيما كان من المقرر في الأصل إصدار بيان مشترك بعد عودة الوفد إلى إسرائيل، قبل أن يُكشف أمر الزيارة إعلاميًا.

وتزامن الإعلان الرسمي عن اللقاء مع جدل سياسي وإعلامي واسع في إسرائيل، بعدما قدم جهاز الأمن العام "الشاباك" شكوى إلى الرقابة العسكرية ضد القناة 12، وطالب باتخاذ إجراءات قانونية على خلفية نشر خبر الزيارة في وقت كانت فيه طائرة نتنياهو لا تزال في طريق العودة إلى إسرائيل.

وقال مكتب نتنياهو إن نشر الخبر عرّض أمن رئيس الحكومة والوفد المرافق له للخطر، ونقل عن الشاباك والموساد تقييمات اعتبرت توقيت النشر تهديدًا أمنيًا وكشفًا لأساليب عمل يمكن أن يؤثر في عمليات مستقبلية. وأكد مكتب رئيس الحكومة لاحقًا رسميًا انعقاد اللقاء مع محمد بن زايد.

وجاءت الزيارة في توقيت سياسي حساس، مع تصاعد الجدل في إسرائيل حول تقارير تحدثت عن تحذيرات عربية سبقت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكانت القناة 12 قد نقلت، استنادًا إلى تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، أن نتنياهو طلب من محمد بن زايد خلال اللقاء نفي تقارير أفادت بأن الرئيس الإماراتي حذره شخصيًا قبل هجوم 7 أكتوبر من تحرك محتمل لحماس. ولم يتضح ما إذا استجاب الجانب الإماراتي لهذا الطلب.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن أبوظبي لا ترغب في الانخراط في الجدل السياسي الداخلي الإسرائيلي المتعلق بالمسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات، وهو ما يفسر، وفق تلك التقارير، تحفظ الإمارات على الدخول في سجال علني بشأن التحذيرات السابقة للهجوم.

وكانت تقارير إسرائيلية سابقة قد تحدثت عن رسالة إماراتية وصلت إلى إسرائيل قبل الهجوم وتحذر من "حدث كبير" تعد له حماس، فيما أكد الجانب الإماراتي، في رد سابق نقلته القناة 12، أنه نقل المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة عند الحاجة.

وبذلك، تنتقل زيارة نتنياهو إلى الإمارات من كونها رحلة سرية مثيرة للجدل إلى حدث سياسي معلن رسميًا من أبوظبي، بينما تبقى طبيعة المحادثات التي جرت بين الجانبين، وخصوصًا ما يتعلق بتقارير التحذير السابق لهجوم 7 أكتوبر، محل خلاف بين الروايات الإسرائيلية والتقارير الإعلامية المختلفة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - أبوظبي