مفاجأة في المشهد الفلسطيني.. حماس والجهاد الإسلامي وتيار دحلان في تحالف انتخابي

من اليسار إلى اليمين: محمد دحلان، زعيك حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، ورئيس حركة حماس خليل الحية صورة لوكالة أسوشيتد برس

 تحالف انتخابي جديد يجمع حماس والجهاد الإسلامي وتيار دحلان قبل انتخابات نوفمبر

كشفت وكالة أسوشيتد برس، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026، عن اتفاق بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي والتيار الذي يقوده القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، على تشكيل تحالف انتخابي ودعم «قائمة وطنية موحدة» لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المعلنة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات السياسية الفلسطينية إذا أُجريت الانتخابات في موعدها.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين فلسطينيين أن التحالف يضم حماس والجهاد الإسلامي وتيار «الإصلاح الديمقراطي» الذي يتزعمه دحلان، إلى جانب مجموعات فلسطينية أخرى، مع مساعٍ لتوسيع المشاركة لتشمل شخصيات مستقلة وقوى إضافية.

وأكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، في مقابلة مع أسوشيتد برس في إسطنبول، الاتفاق على التحالف، وقال إن الأطراف ستدعم «قائمة وطنية موحدة»، مرجحًا أن تتشكل القائمة بصورة أساسية من شخصيات مستقلة، بدلًا من اقتصارها على ممثلين حزبيين عن الفصائل المشاركة.

وأوضح الهندي أن حركة الجهاد الإسلامي، التي لم تشارك سابقًا في الانتخابات التي تنظمها السلطة الفلسطينية، لا تعتزم تقديم مرشحين باسمها بصورة مباشرة، وإنما ستدعم قائمة وطنية يجري التوافق على تشكيلها.

وبحسب أسوشيتد برس، يكتسب التحالف أهمية سياسية لكونه يجمع قوى وشخصيات ذات مسارات وخلفيات سياسية مختلفة، فيما يشترك أطرافه في معارضة قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقد يمثل تشكيل قائمة مشتركة عاملًا جديدًا في المنافسة مع حركة فتح في حال المضي قدمًا في الانتخابات.

وأكد المتحدث باسم تيار دحلان، ديمتري دلياني، للوكالة وجود الاتفاق الانتخابي، وقال إن مجموعات فلسطينية أخرى انضمت إليه، وإن اتصالات تُجرى من أجل إشراك مزيد من الفصائل والشخصيات المهنية والمستقلة ضمن برنامج وطني موحد.

ويأتي الإعلان بعد لقاء جمع رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية ومحمد دحلان في القاهرة في أغسطس/آب الماضي، قالت حماس حينها إنه تناول قضايا فلسطينية داخلية وسبل توسيع المشاركة في صنع القرار الوطني.

وقال الهندي إن التوجه نحو التحالف جاء بعدما لم تنجح محاولات سابقة في جمع مختلف الفصائل الفلسطينية ضمن حوار شامل للتوصل إلى توافق داخلي بشأن القضايا الفلسطينية الرئيسية.

انتخابات هي الأولى منذ 20 عامًا

وفي حال إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فإنها ستكون أول انتخابات وطنية فلسطينية منذ انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، التي فازت فيها حركة حماس، قبل أن تتفاقم الخلافات الداخلية وتنتهي بسيطرة الحركة على قطاع غزة عام 2007، مقابل استمرار السلطة الفلسطينية بقيادة فتح في الضفة الغربية.

ولا يزال إجراء الانتخابات موضع ترقب، إذ سبق أن أُرجئت انتخابات فلسطينية كان من المقرر تنظيمها عام 2021، ولم تُجر انتخابات تشريعية فلسطينية منذ نحو عقدين.

ويأتي تشكيل التحالف في مرحلة تشهد فيها الساحة الفلسطينية نقاشًا متزايدًا بشأن مستقبل النظام السياسي، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها في قطاع غزة والتوترات المتصاعدة في الضفة الغربية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله