تقارير أمريكية: طهران تعزز تسليح المليشيات في العراق والحرس الثوري يعتمد خلايا أصغر

القوات الأميركية تمتلك عددا من القواعد العسكرية في سوريا أبرزها التنف على الحدود مع العراق والأردن (وكالات).webp

وول ستريت جورنال وواشنطن بوست: إيران تعيد تسليح مليشيات العراق والحرس الثوري يفعّل خلايا أصغر

 أفادت تقارير أمريكية بأن إيران جددت خلال الأشهر الأخيرة دعمها العسكري للمليشيات الموالية لها في العراق، في وقت قالت فيه مصادر عراقية إن الحرس الثوري الإيراني أعاد تطوير آليات عمله داخل البلاد، عبر الاعتماد بصورة متزايدة على خلايا مسلحة أصغر حجمًا وأقل عرضة للرصد.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن طهران كثفت مجددًا دعمها للمليشيات الموالية لها في العراق منذ بدء حملة القصف الأمريكية على إيران في فبراير/شباط الماضي.

وبحسب المسؤولين، تباطأ تدفق الأسلحة الخفيفة والمسيّرات والصواريخ قصيرة المدى من إيران إلى العراق في بداية الحرب، قبل أن يرتفع مجددًا خلال أشهر الصيف، بالتزامن مع تصاعد المواجهة الإقليمية.

وأضافوا أن الهجمات التي شُنت مؤخرًا أظهرت استخدام صواريخ ومسيّرات بعيدة المدى، وهو ما اعتبروه مؤشرًا على تعزيز القدرات التسليحية للجماعات المرتبطة بطهران.

وقال مسؤول أمريكي رفيع، وفق الصحيفة، إن واشنطن أبلغت الحكومة العراقية بأن الحفاظ على سيادة العراق ومنع المليشيات المدعومة من إيران من استخدام أراضيه لشن هجمات يمثلان «أمرًا بالغ الأهمية» بالنسبة للولايات المتحدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت أنهت فيه الولايات المتحدة سحب قواتها العسكرية المتبقية من العراق، فيما تشير تقارير أمريكية إلى استمرار نفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران واحتفاظها بقدرات عسكرية كبيرة داخل البلاد.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء العراقي قوله إن الحرس الثوري الإيراني طوّر مؤخرًا عملياته شبه العسكرية داخل العراق، في خطوة قد تفرض تحديات أمنية وسياسية إضافية على الحكومة العراقية.

وبحسب المسؤول، ركّز الحرس الثوري جزءًا متزايدًا من موارده على تشكيل ودعم خلايا أصغر تعمل خارج الهياكل التقليدية للمليشيات الكبرى، في محاولة لتقليل فرص اكتشافها واستهدافها.

وأفادت الصحيفة بأن جماعة «عصائب أهل الحق» المدعومة من إيران سلمت نحو نصف الترسانة التي كانت بحوزتها، بينما قال قادة في الجماعة إن جزءًا من الأسلحة المتبقية استولى عليه منشقون أسسوا تنظيمًا مسلحًا جديدًا.

وأضاف التقرير أن التنظيم الجديد يتلقى دعمًا إيرانيًا كبيرًا، وأقام علاقات وتعاونًا مع حلفاء لجماعة الحوثي في اليمن، كما ارتبط بهجمات استهدفت خلال الفترة الأخيرة منشآت وبنية تحتية للطاقة في السعودية.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن هجمات نفذتها جماعات مدعومة من إيران في العراق واليمن على منشآت نفطية وعسكرية سعودية، بينما نفت جماعات عراقية مسؤوليتها عن بعض تلك الهجمات.

وتزامن تصاعد نشاط هذه الجماعات مع ضغوط أمريكية متزايدة على بغداد لحصر السلاح بيد الدولة ومنع الأراضي العراقية من التحول إلى نقطة انطلاق لهجمات إقليمية، في ظل استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران واتساع تداعياتها في المنطقة. وفي يوليو/تموز الماضي، كانت الحكومة العراقية قد أكدت التزامها بمنع استخدام أراضي البلاد لشن هجمات على دول أخرى، وسط اتهامات متبادلة بشأن هجمات استهدفت منشآت سعودية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن