شهيد وتصاعد اعتداءات المستوطنين مع موسم الزيتون.. اقتحامات واعتقالات بالضفة والقدس

انتشرت قوات الاحتلال الإسرائيلية في شوارع مدينة نابلس بالضفة الغربية فجر الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: محمد ناصر)

شهيد برصاص مستوطنين وتصاعد الاعتداءات والاعتقالات في الضفة والقدس

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الجمعة 02 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، ما أسفر عن استشهاد شاب برصاص مستوطنين في محافظة رام الله والبيرة وإصابة عدد من الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، وحملة اعتقالات واقتحامات طالت عدة محافظات.

الشهيد بهاء النتشة.jpg


وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عامًا)، من بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها برصاص مستوطنين في بلدة كوبر شمال رام الله.

وباستشهاد النتشة، ارتفعت حصيلة الفلسطينيين الذين قتلهم مستوطنون في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري إلى 30 شهيدًا حتى الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2026، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التي قالت إن الحصيلة تجاوزت إجمالي المسجل خلال أي عام منذ 2022، وفاقت حصيلة العام الماضي بأكمله بأكثر من الضعف.

وعقب إطلاق النار في كوبر، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع صوب الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة أحدهم بقنبلة في الرأس.

اعتداءات متصاعدة مع موسم الزيتون

وتزامن التصعيد مع توجه المزارعين إلى البدء مبكرًا في قطف ثمار الزيتون خشية تعرضهم لاعتداءات المستوطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

ففي محافظة نابلس، أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب أثناء قطف الزيتون في بلدات بيتا وجماعين وعوريف وعصيرة القبلية وبيت فوريك ودير شرف.

كما أصيب فلسطينيان خلال تصدي الأهالي لهجوم شنه مستوطنون على قرية يبرود شرق رام الله، فيما أصيب فلسطيني آخر بعد أن رشه مستوطنون بغاز الفلفل في بلدة الزاوية غرب سلفيت.

وفي قرية عراق بورين جنوب نابلس، هاجم مستوطنون منزل الفلسطيني جهاد أبو شرخ وحطموا مركبته وحاولوا اقتحام المنزل، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.

كما هاجمت مجموعة من المستوطنين قرية المغير شمال شرق رام الله واستولت على مركبة، بينما أقدم مستوطنون على تحطيم عدد من أشجار الزيتون في منطقة أبو انجيم جنوب شرق بيت لحم.

وفي محافظة سلفيت، منع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، المزارعين من قطف الزيتون في المنطقة الغربية من بلدة دير استيا، كما أجبروا مزارعين في بلدتي فرخة وحارس على مغادرة أراضيهم.

وفي القدس المحتلة، منعت قوات الاحتلال الأهالي من دخول أراضيهم الزراعية في حي وادي الربابة ببلدة سلوان لجني ثمار الزيتون، واستولت على أدوات للقطف وكمية من المحصول.

وأغلق مستوطنون الطريق الرابط بين مدينة البيرة ومخيم الجلزون شمال رام الله قرب مستوطنة «بيت إيل»، فيما رفع آخرون أعلام الاحتلال فوق عدد من الميادين شمال المدينة.

إصابات خلال اعتداءات قوات الاحتلال

وفي نابلس، أصيب فلسطيني مسن بجروح ورضوض بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في بلدة عقربا جنوب المحافظة.

وفي الخليل، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة ترقوميا غرب المدينة، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه حفل زفاف.

اعتقالات واقتحامات في عدة محافظات

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

ففي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من بلدة برقة شمال غرب المدينة، وهم محمد بسام صلاح، وليث محمد المروان أبو عمر، ومحمد بهاء عبد المجيد دغلس، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الجبل الشمالي في مدينة نابلس وداهمت عدة منازل، واحتجزت الفلسطيني مروان بليبلة لساعات قبل الإفراج عنه.

وفي محافظة طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال يوسف محمد ولويل (36 عامًا) من مخيم الفارعة، وبكر عباس دراغمة (25 عامًا) من مدينة طوباس، بعد استدعائهما للتحقيق في معسكر سالم.

كما اعتقلت الفلسطيني محمد أمين الزغير من مدينة الخليل، ومحمد عبد الكريم تركمان من بلدة الزبابدة جنوب جنين.

وفي بلدة برطعة جنوب غرب جنين، الواقعة داخل جدار الضم والتوسع، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت عددًا من العمال الفلسطينيين.

وفي محيط القدس، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين من بلدة العيزرية جنوب شرق المدينة، وآخرين عند حاجز جبع العسكري شمال القدس المحتلة.

انتشرت قوات الاحتلال الإسرائيلية في شوارع مدينة نابلس بالضفة الغربية فجر الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026. صورة: محمد ناصر


القدس.. قيود على المصلين واقتحامات لمحيط الأقصى

وفي القدس المحتلة، أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط إجراءات عسكرية مشددة فرضتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة ومحيط المسجد.

وكثفت قوات الاحتلال انتشارها عند أبواب الأقصى، ونصبت حواجز وسواتر حديدية، ونفذت عمليات تفتيش لحقائب عدد من الشبان والفتيات أثناء توجههم إلى الصلاة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة بالتزامن مع خطبة وصلاة الجمعة، فيما حررت شرطة الاحتلال مخالفات لعدد من المركبات والدراجات النارية في محيط البلدة القديمة.

وفي وقت سابق، اقتحم مستوطنون مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية بمناسبة اليوم السابع والأخير مما يسمى «عيد العرش»، حاملين ما يعرف لديهم بـ«الأنواع الأربعة» من النباتات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه اعتداءات المستوطنين على القرى والمزارعين الفلسطينيين، خصوصًا مع بداية موسم قطف الزيتون، وسط تحذيرات فلسطينية من اتساع نطاق الهجمات ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)