«يسرائيل هيوم»: إسرائيل تعدّ لهجوم جديد على إيران.. طهران تهدد بضرب المصالح الأميركية إذا اندلعت الحرب
كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ إعداد خطط لعملية عسكرية جديدة محتملة ضد إيران، سواء بالتنسيق مع الولايات المتحدة أو بصورة مستقلة، في وقت حذرت فيه طهران من أن اندلاع مواجهة جديدة سيقود إلى تصعيد واسع يطال المصالح الأميركية ودول المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تعتبر أن نتائج عملية «زئير الأسد» أنهت التهديد الإيراني، وبدأت بالفعل التخطيط لسيناريوهات عسكرية إضافية، بالتزامن مع استمرار التنسيق الاستخباراتي والعملياتي بين جيش الاحتلال والجيش الأميركي.
وأشارت إلى وجود ضباط أميركيين في إسرائيل وآخرين إسرائيليين في الولايات المتحدة ضمن آليات التنسيق المشترك، فيما يجري في الوقت نفسه إعداد خيارات تتيح لإسرائيل التحرك منفردة إذا اتخذ المستوى السياسي قرارًا بذلك.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية والعسكرية لطهران، بالتوازي مع تصريحات إسرائيلية متكررة تؤكد أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا.
وفي المقابل، حذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، علي عبداللهي، من شن حرب جديدة على إيران، متوعدًا برد مباشر وواسع على المصالح الأميركية في حال تعرض بلاده لهجوم.
وقال عبداللهي إن إيران «لم تنتظر ولن تنتظر» نتائج الانتخابات الأميركية قبل تحديد خياراتها العسكرية، مشددًا على أن القوات المسلحة سترد «فورًا وبقوة» إذا أقدمت الولايات المتحدة أو إسرائيل على عمل عسكري جديد ضد البلاد.
وأضاف أن الدول التي تستضيف قوات أميركية في المنطقة يجب أن تدرك، بحسب تعبيره، أن استمرار الوجود العسكري الأميركي يعرض المنطقة لمزيد من المخاطر، محذرًا من أن «نار أي حرب جديدة ضد إيران ستحرق الجميع».
وهاجم المسؤول العسكري الإيراني الاتهامات المتعلقة بسعي طهران إلى امتلاك سلاح نووي، واتهم إسرائيل والولايات المتحدة باستخدام الملف النووي ذريعة لتبرير ضغوط أو عمليات عسكرية جديدة.
كما وجه انتقادات إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطالبًا إياها بالتوقف عما وصفه بتوجيه اتهامات «لا أساس لها» بشأن المنشآت والبرنامج النووي الإيراني.
ويكشف تبادل الرسائل بين تل أبيب وطهران عن استمرار الاستعدادات لاحتمال جولة عسكرية جديدة، رغم انتهاء المواجهة الأخيرة، وسط تمسك إسرائيل بإبقاء الخيار العسكري مفتوحًا، مقابل تهديد إيراني بتوسيع أي رد ليشمل المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.
