صحة غزة تنفي مزاعم الاحتلال بشأن استخدام المستشفيات عسكريًا، وتحذر من توظيفها ذريعة لاستهداف ما تبقى من المرافق الطبية في القطاع.
نفت وزارة الصحة في قطاع غزة، مساء الثلاثاء 06 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، بشكل قاطع ادعاءات أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن استخدام حركة حماس مستشفيات ومنشآت صحية لأغراض عسكرية، محذرة من أن إعادة طرح هذه المزاعم قد تشكل تمهيدًا لمواصلة استهداف ما تبقى من المرافق الطبية في القطاع.
وكان جيش الاحتلال قد نشر بيانًا اتهم فيه حركة حماس بمواصلة استخدام مستشفيات ومناطق مدنية لأغراض عسكرية، مدعيًا أن الحركة تعمل من داخل منشآت صحية، ومهددًا بالتحرك ضد ما وصفه بـ"مصادر التهديد" في حال استمرار ما سماه "نشاطًا عسكريًا" داخل تلك المرافق.
وفي ردها، قالت وزارة الصحة إن هذه الادعاءات "باطلة ومضللة"، معتبرة أن تكرارها في هذا التوقيت يهدف إلى "صناعة مبررات" لاستمرار استهداف القطاع الصحي، الذي تعرض خلال سنوات الحرب لأضرار واسعة طالت المستشفيات والمراكز الطبية والكوادر الصحية.
وأضافت الوزارة أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تدخل عامها الثالث في ظل ظروف وصفتها بـ"الإبادة الطبية الممنهجة"، مشيرة إلى أن معظم المستشفيات تعرضت للتدمير أو خرجت كليًا أو جزئيًا عن الخدمة، فيما تعمل المرافق المتبقية بإمكانات محدودة وسط نقص حاد في الأدوية والمستهلكات والمستلزمات الطبية.
#عاجل_وخطير لأهالي غزة: 🔸 حركة حماس الإرهابية لا تزال تستغل المستشفيات والمناطق المدنية لأغراضها الارهابية. 🔸 يوضح جيش الدفاع أن حركة حماس الإرهابية لا تزال تستغل مراكز وبنى مدنية لأغراضها الارهابية، وذلك خاصة في المستشفيات والمنشآت الطبية. 🔸 طوال الحرب وفي الوقت الحالي أيضًا، اختارت حركة حماس العمل في إطار إستراتيجيتها الإرهابية من داخل المراكز المدنية، وذلك بهدف تنفيذ عمليات عسكرية وإرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع. 🔸 يوضح جيش الدفاع أنه يجب على حركة حماس الإرهابية التوقف عن أعمالها الإرهابية من داخل البنى التحتية المدنية ومنها المستشفيات والمنشآت الطبية، وأنه في حالة عدم توقف هذه النشاطات العسكرية سيضطر جيش الدفاع العمل ضد مصدر التهديد. 🔸 يا سكان قطاع غزة – كلما استخدمت حماس البنى التحتية المدنية ومنها المستشفيات لأغراضها الإرهابية، كلما عرضتكم للخطر واستغلتكم.
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) October 6, 2026
وأكدت أن الموجودين داخل المستشفيات والمراكز الصحية العاملة هم جرحى ومرضى يحتاجون إلى العلاج، إلى جانب طواقم طبية وإنسانية تواصل عملها في ظروف شديدة القسوة وبأدنى الإمكانات المتاحة.
واتهمت الوزارة قوات الاحتلال بمواصلة فرض قيود على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب عرقلة سفر آلاف الجرحى والمرضى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يفاقم الأزمة التي تعاني منها المنظومة الصحية.
وشددت وزارة الصحة على أن جميع المستشفيات والمنشآت الصحية في القطاع "مفتوحة أمام المنظمات الدولية والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية"، ودعتها إلى دخول هذه المرافق والتحقق بشكل مباشر من طبيعة العمل داخلها ومن الادعاءات الإسرائيلية المتعلقة باستخدامها لأغراض عسكرية.
وحذرت الوزارة من أن الخطاب الإسرائيلي الأخير قد يشكل غطاءً لاستهداف إضافي للمستشفيات والمراكز الطبية، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية بالتدخل العاجل لتوفير حماية مباشرة وفعالة للمرافق والكوادر الصحية.
ودعت إلى وقف ما وصفته بـ"سياسة التضليل" التي قالت إنها تستخدم لتبرير استهداف المستشفيات والجرحى والطواقم الطبية، محذرة من أن أي اعتداء جديد على المرافق الصحية المتبقية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في القدرة على تقديم العلاج للمرضى والجرحى في القطاع.
