استشهد وهو في طريقه لإنقاذ المصابين.. محمد طموس ضحية استهداف جديد قرب كمال عدوان
استشهد رجل الدفاع المدني محمد طموس "أبو لؤي"، فجر الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أثناء توجهه لإنقاذ وإجلاء فلسطينيين أصيبوا في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي بمحيط مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار عبر الغارات وإطلاق النار وعمليات النسف وتفجير الروبوتات المفخخة في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر ميدانية بأن طموس توجه برفقة طواقم الإنقاذ إلى موقع استهداف مجموعة من الفلسطينيين في محيط مستشفى كمال عدوان، قبل أن تعاود طائرات الاحتلال استهداف المنطقة، ما أدى إلى استشهاده أثناء محاولته الوصول إلى المصابين.

وكانت طائرة استطلاع إسرائيلية قد استهدفت منطقة قرب البوابة الشمالية لمستشفى كمال عدوان، ما أدى إلى وقوع إصابات، بالتزامن مع استهداف آخر بطائرة مسيّرة في محيط مدارس أبو حسين بمخيم جباليا.
وتوجهت مركبات الإسعاف والدفاع المدني إلى مواقع الاستهداف لإجلاء المصابين، وسط استمرار تحليق طائرات الاحتلال المسيّرة في أجواء شمال القطاع.
وفي مدينة غزة، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة في المناطق الشرقية، وسط دوي انفجارات ضخمة سُمع صداها في أنحاء المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال فجرت ثلاثة روبوتات مفخخة شرقي مدينة غزة، تركزت في محيط رمزون السنافور شرق حي التفاح، ما أدى إلى انفجارات شديدة ومتتالية هزت المدينة.
كما نفذ جيش الاحتلال عملية نسف واسعة داخل مناطق سيطرته في حي التفاح، بالتزامن مع استمرار استخدام روبوتات محملة بكميات كبيرة من المتفجرات لتدمير المباني والمنشآت في المناطق الشرقية.
وفي وقت سابق، فجرت قوات الاحتلال روبوتًا مفخخًا في شارع مشتهى بحي الشجاعية، ضمن سلسلة عمليات نسف متواصلة شرقي مدينة غزة.
وتزامنت عمليات النسف مع تحليق منخفض ومكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مدينة غزة ومناطقها الغربية، إلى جانب تحليق طائرات "كواد كابتر" فوق مخيم الشاطئ وغرب المدينة.
وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات الاحتلال نيرانًا كثيفة شرقي مدينة خان يونس وباتجاه خيام تؤوي نازحين في منطقة المواصي.
وقالت مصادر محلية إن نيران آليات الاحتلال أصابت خيامًا للنازحين في محيط بركة حي الأمل بشارع 5 شمالي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرقي المدينة.
كما دوى انفجار شرقي خان يونس ناجم عن عملية نسف لمبانٍ نفذها جيش الاحتلال داخل مناطق سيطرته.
وفي رفح، أفاد شهود عيان بأن زوارق مطاطية إسرائيلية تقدمت باتجاه الشاطئ وأطلقت النار صوب خيام للنازحين قبل أن تتراجع، فيما أطلقت زوارق الاحتلال الحربية النار باتجاه مناطق المواصي جنوبي القطاع.
وتأتي هذه التطورات في الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط استمرار عمليات القصف وإطلاق النار والنسف الإسرائيلية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان القطاع قد شهد، الثلاثاء، سلسلة غارات وعمليات إطلاق نار أسفرت عن شهداء وجرحى في مدينة غزة وخان يونس وشمال القطاع، بينهم معتصم صلاح الذي استشهد في غارة أمام متنزه بلدية غزة، وإبراهيم محمد علام الذي استشهد متأثرًا بإصابته في استهداف سابق غربي خان يونس.
كما استشهد الفتى حسن ريان جميل أبو منسي (17 عامًا) متأثرًا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في مخيم المغازي، فيما استشهد فتحي حمادة فتحي بريكة في مصر متأثرًا بإصابة سابقة خلال الحرب، بحسب مصادر فلسطينية.
وبحسب أحدث حصيلة منشورة لوزارة الصحة في غزة، بلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار نحو 1,460 شهيدًا، إضافة إلى 5,116 مصابًا، فيما جرى انتشال جثامين 836 شهيدًا.
وارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,243 شهيدًا و175,232 إصابة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار خروقات قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر الغارات وإطلاق النار وعمليات النسف والتفجير، خصوصًا داخل المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال شرقي قطاع غزة.







