مصادر: أبومازن يتجه لتأجيل الانتخابات.. اجتماع حاسم للتنفيذية وحراك فلسطيني مكثف في القاهرة

لجنة الانتخابات.jpg

الانتخابات الفلسطينية على حافة التأجيل.. أبومازن يدرس مرسومًا جديدًا والقاهرة تستضيف حراكًا فصائليًا قبل إغلاق الترشح

تتزايد مؤشرات تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط حراك سياسي مكثف في القاهرة بين حركتي فتح وحماس وفصائل فلسطينية، بالتزامن مع عقبات إسرائيلية أمام عمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة والقدس، قبل أيام من إغلاق باب الترشح.

وقالت مصادر مسؤولة لقناة "الشرق" إن الرئيس محمود عباس (أبومازن) يتجه إلى إصدار مرسوم رئاسي يقضي بتأجيل الانتخابات قبل إغلاق باب الترشح في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ورجحت أن يصدر القرار الاثنين المقبل.

وفي مؤشر إضافي، أفادت مصادر فلسطينية مساء الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بأن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستبحث خلال اجتماع مقرر السبت توصية إلى الرئيس عباس بتأجيل الانتخابات، ما يعزز احتمالات تعديل الجدول الانتخابي المعلن.

وتأتي هذه التطورات فيما تواصل لجنة الانتخابات المركزية إجراءاتها وفق الروزنامة القائمة؛ إذ أعلنت الأربعاء تلقي طلب ترشح لقائمة جديدة تحمل اسم "فلسطين للجميع"، ليرتفع عدد طلبات القوائم المقدمة إلى تسعة، مؤكدة أن تقديم الطلب لا يعني قبوله النهائي قبل استكمال إجراءات التدقيق القانونية، فيما من الفترض أن يغلق باب الترشح في 13 أكتوبر الجاري.

وتصاعدت الشكوك بشأن إمكان إجراء الانتخابات في موعدها بعد إعلان مصدر فلسطيني مسؤول أن الحكومة الإسرائيلية رفضت السماح لطواقم لجنة الانتخابات المركزية بدخول قطاع غزة والقدس لمتابعة التحضيرات للاقتراع، وهو ما يشكل عقبة مباشرة أمام شمول العملية الانتخابية للأراضي الفلسطينية كافة.

وبالتوازي، تحولت القاهرة إلى مركز للحراك الفلسطيني، حيث يجري وفد من حركة فتح يضم جبريل الرجوب ومحمد اشتية مباحثات مع مسؤولين مصريين بشأن الحوار الوطني والانتخابات وترتيبات المرحلة المقبلة. وقالت مصادر إن المشاورات تستهدف التعجيل بعقد حوار فلسطيني شامل قبل إغلاق باب الترشح، مع بقاء احتمالات عقد لقاءات مباشرة بين فتح وحماس مرتبطة بنتائج الاتصالات الجارية.

كما عقد وفد من حماس برئاسة زاهر جبارين لقاءات مع حركة الجهاد الإسلامي في القاهرة تناولت تطورات غزة والضفة ومسار الحوار الوطني، فيما تؤكد الحركة استعدادها للمشاركة في تفاهمات تعيد ترتيب الساحة الفلسطينية قبل الانتخابات. وتشير المعطيات إلى أن حماس وفتح تتحركان بالتوازي في العاصمة المصرية في محاولة للوصول إلى تفاهمات بشأن المرحلة المقبلة.

وكانت حركة فتح قد أعلنت رسميًا تمسكها حتى الآن بإجراء الانتخابات في موعدها، وقال ناطقها عبد الفتاح دولة إن الحركة تواصل إعداد قائمتها وتريد إنجاز الحوار الوطني قبل إغلاق باب الترشح؛ إلا أن مصادر فلسطينية تحدثت خلال الأيام الأخيرة عن ارتفاع احتمالات التأجيل إذا لم تحقق مشاورات القاهرة تقدمًا سياسيًا كافيًا.

وبين استمرار تسجيل القوائم من جهة، والحراك الفصائلي في القاهرة والعقبات الإسرائيلية من جهة أخرى، يدخل الاستحقاق الانتخابي أيامًا حاسمة، مع انتقال النقاش من احتمال التأجيل إلى توقيته ومدته وما إذا كان سيقترن بتحديد موعد جديد للانتخابات التشريعية والرئاسية ضمن تفاهم فلسطيني أوسع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله