القدس تحت حصار الحواجز والاقتحامات.. الاحتلال يضيّق على المصلين في الأقصى ويصعّد اعتداءاته في بلدات المحافظة

محافظة القدس ترصد عدوان الاحتلال على المسجد الأقصى 1.jpg

الاحتلال يشدد حصاره على المسجد الأقصى ويعرقل وصول المصلين، ويقتحم بلدات القدس ويغلق الحواجز، وسط ثلاث إصابات واعتداءات للمستوطنين على الممتلكات.

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ، إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، وعرقلت وصول المصلين لأداء صلاة الجمعة، بالتزامن مع اقتحامات طالت عددًا من بلدات المحافظة وإغلاق حواجز عسكرية، فيما سُجلت إصابات في اعتداءات وحوادث مرتبطة بممارسات قوات الاحتلال، إلى جانب استمرار اعتداءات المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية.

وأفادت محافظة القدس، في نشرتها المسائية رقم (2162)، بأن عشرات الآلاف من المصلين أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، رغم الانتشار المكثف لقوات الاحتلال عند أبوابه وفي محيط البلدة القديمة، حيث نصبت القوات حواجز وسواتر حديدية وأخضعت المصلين للتفتيش والتدقيق في الهويات، ومنعت عددًا من الشبان من الدخول.

وأضافت المحافظة أن المصلين أدوا صلاة الغائب على أرواح شهداء فلسطين عقب انتهاء صلاة الجمعة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة بالتزامن مع الخطبة والصلاة، في ظل إجراءات أمنية مشددة داخل ساحات المسجد ومحيطه.

تضييقات على أبواب الأقصى وإعاقة حركة المصلين

وبحسب النشرة، كثفت قوات الاحتلال انتشارها عند باب الأسباط وباب العامود، وأوقفت عددًا من الشبان ودققت في هوياتهم، كما أجرت عمليات تفتيش عشوائية لحقائب الشبان والفتيات أثناء توجههم إلى المسجد الأقصى.

ومنعت القوات مجموعة من الشبان من الدخول عبر باب الأسباط، فيما أعاقت حركة المصلين قرب سوق الجمعة في البلدة القديمة، ما تسبب في صعوبات إضافية أمام الأهالي الراغبين في الوصول إلى المسجد.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق القيود الإسرائيلية المتواصلة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، ولا سيما خلال أيام الجمعة والمناسبات الدينية، وسط مطالبات فلسطينية بوقف التدخلات الإسرائيلية في شؤون المسجد وضمان حرية العبادة.

اقتحامات متزامنة وإغلاق حاجز جبع

وفي بلدات المحافظة، اقتحمت قوات مشاة من جيش الاحتلال بلدات الجيب وبير نبالا والجديرة شمال غرب القدس المحتلة، وتمركزت عند مفترق الجديرة، بالتزامن مع انتشار عسكري في محيط الطرق الرئيسية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قطنة فجر الجمعة، وبلدة الرام شمال القدس، وانتشرت عصرًا قرب مبنى بلدية عناتا شمال شرق المدينة.

وأغلقت قوات الاحتلال حاجز جبع شمال القدس المحتلة، ما تسبب في تعطيل حركة المركبات وازدحامات مرورية شديدة على الطرق المؤدية إلى المنطقة.

وكانت القوات قد شددت، مساء الخميس، إجراءاتها عند حواجز الجيب وبيت إكسا وجبع وقلنديا والرام، ما أدى إلى تكدس المركبات وإعاقة تنقل الفلسطينيين بين مدينة القدس وبلدات المحافظة.

ثلاث إصابات بينها حالة حرجة قرب القدس

ورصدت محافظة القدس ثلاث إصابات في حوادث منفصلة، أبرزها إصابة شاب بجروح حرجة جراء إطلاق شرطة الاحتلال النار عليه خلال مطاردة على شارع 60 قرب القدس المحتلة، انتهت بانقلاب مركبته.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الشرطة لاحقت المركبة للاشتباه بأنها مسروقة، قبل إطلاق النار على سائقها، دون اتضاح جميع ملابسات الحادث. 

وفي بلدة بير نبالا شمال غرب القدس، أُصيب شاب (18 عامًا) من محافظة جنين بكسور وجروح عقب سقوطه عن جدار الفصل الإسرائيلي أثناء محاولته عبوره.

كما أُصيبت فتاة برضوض إثر اعتداء جنود الاحتلال عليها بالضرب عند حاجز الكونتينر جنوب شرق القدس، بعدما أوقفوا مركبة كانت تستقلها برفقة فتاتين أخريين، وأجبروهن على النزول منها، وفق ما أوردته محافظة القدس.

اعتداءات على الممتلكات الفلسطينية في سلوان والشيخ جراح

وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، واصل عمال سلطة الطبيعة الإسرائيلية أعمالهم في أرض تعود لعائلة الزين بحي وادي الربابة، في إطار الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال في المنطقة.

وفي حي الشيخ جراح، أقدم مستوطنون على سرقة محصول الزيتون، فيما وثقت الصحفية المقدسية لمى غوش الاعتداء، وتعرضت لاستفزازات من المستوطنين خلال عملها الصحفي، بحسب نشرة المحافظة.

وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد تصاعدًا في الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.

محافظة القدس ترفض الإجراءات الإسرائيلية بحق القنصلية البريطانية

وفي سياق سياسي متصل، جددت محافظة القدس رفضها الإجراءات الإسرائيلية بحق القنصلية البريطانية في المدينة، ووصفتها بأنها تدخل غير مقبول ومحاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على القدس المحتلة.

وأكدت المحافظة، في تصريحات أوردتها نشرتها، رفض الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والسياسي للمدينة، في ظل استمرار الخلافات بشأن وضع القدس الشرقية المحتلة ومكانتها في القانون الدولي.

وتعكس التطورات التي شهدتها القدس الجمعة اتساع القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، من أبواب المسجد الأقصى إلى الحواجز العسكرية والبلدات المحيطة بالمدينة، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس