شهدت مدينة القدس المحتلة وضواحيها، الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026، سلسلة من الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية، شملت اقتحام 316 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك، وهدم منزلين في بيت حنينا، واعتقال فلسطينيين، إلى جانب إخطارات بالإخلاء واعتداءات على المزارعين والتجمعات البدوية، وفق النشرة المسائية الصادرة عن محافظة القدس.
وأفادت المحافظة بأن 316 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما دخل 592 شخصًا آخرين تحت مسمى «السياحة».
وأضافت أن مستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، بينها ما يسمى «السجود الملحمي»، وارتدى بعضهم شالات الصلاة اليهودية المعروفة باسم «الطاليت»، في ممارسات مرتبطة بجماعات «الهيكل» المزعوم.

وفي سياق القيود المفروضة على المسجد الأقصى، منعت سلطات الاحتلال إقامة صلاة الجنازة على جثمان الشاب المقدسي إبراهيم حسن شلبي (22 عامًا)، الذي توفي إثر حادث سير، واشترطت إقامتها في مسجد آخر، على أن يُوارى الثرى في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى.
وفي بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، هدمت جرافات الاحتلال منزلين يعودان للمقدسي جهاد شوامرة وأبنائه في حي الأشقرية، بعدما أغلقت المنطقة ومنعت السكان من الاقتراب حتى انتهاء عملية الهدم.
كما سلمت سلطات الاحتلال عائلة الرازم في قرية قلنديا قرارًا بإخلاء بناية سكنية، بذريعة صدور حكم قضائي، في منطقة تقول محافظة القدس إنها مستهدفة بمخطط لإقامة منشأة ضخمة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة.
وفي ملف الاعتقالات والاقتحامات، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيًا عقب مداهمة منزله في بلدة قطنة شمال غرب القدس، وشابًا آخر في العشرينيات من عمره ببلدة العيزرية، فيما اقتحمت منزلًا في أبو ديس ومحيط مخيم قلنديا، وأغلقت مداخل بلدة حزما شمال شرق المدينة.
وأفادت المحافظة بأن قوات الاحتلال عرقلت عبور مركبة إسعاف تقل جثمان شاب من قرى شمال غرب القدس عبر حاجز الجيب، واحتجزتها لساعات.

وفي اعتداءات استهدفت موسم قطف الزيتون، اقتحم مستوطنون أراضي زراعية في بلدتي مخماس وبيت إكسا، وسرقوا ثمار الزيتون من أراضي الفلسطينيين.
وفي منطقة الخان الأحمر شرقي القدس، أحاط مستوطنون تجمعي المهتوش والتبنة البدويين بأسلاك شائكة، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والرعاة وقطع التواصل بين التجمعين، وسط تحذيرات من تصاعد الضغوط التي تهدد بتهجير العائلات البدوية من أراضيها.
وعلى صعيد حركة التنقل، أعادت سلطات الاحتلال نصب إشارة «قف» عند مخرج بلدة العيزرية، بما يمنح الأولوية لمركبات المستوطنين القادمين من مستوطنة «كيدار»، وفق محافظة القدس، على حساب عشرات آلاف الفلسطينيين الذين يستخدمون الطريق يوميًا للتنقل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
وأوضحت المحافظة أن الإجراء يفاقم الازدحام المروري على أحد الطرق الرئيسية، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد ضيّقت المخرج قبل نحو 13 عامًا من مسلكين إلى مسلك واحد، قبل أن تنجح احتجاجات شعبية آنذاك في إزالة إشارة مماثلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عمليات الهدم والاقتحامات والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في القدس المحتلة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية والتجمعات البدوية.
