أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، يوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتقال خمسة فلسطينيين خلال عمليات اقتحام استهدفت مؤسستين أهليتين في مدينتي رام الله ويطا جنوبي الخليل، بزعم ارتباطهما بحركتي حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومشاركتهما في أنشطة مالية وتنظيمية لصالح الحركتين.
وبحسب بيان مشترك للجيش والشاباك، نفذت قوات الاحتلال، الثلاثاء، عملية اقتحام لمكاتب مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في مدينة رام الله، صادرت خلالها أجهزة حاسوب ووثائق ودفاتر شيكات، ادعت أنها تحمل علامات مرتبطة بصناديق مالية تابعة لحركة حماس، سبق أن حظرتها السلطات الإسرائيلية.
وزعم البيان أن مؤسسة الضمير تتلقى تمويلًا مرتبطًا بأنشطة محظورة إسرائيليًا، وتوفر مساعدات قانونية لأسرى فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مدعيًا أن أشخاصًا عملوا في المؤسسة كانت لهم صلات بالعملية التي وقعت قرب عين بوبين غرب رام الله في أغسطس/آب 2019، وأسفرت عن مقتل الإسرائيلية رينا شنيرب.
وفي عملية منفصلة، أعلن جيش الاحتلال اقتحام مكاتب الجمعية الإسلامية لرعاية الأيتام في بلدة يطا، خلال الأسابيع الماضية، بناءً على معلومات استخباراتية من الشاباك، واعتقال عدد من الفلسطينيين ومصادرة مواد قال إنها مرتبطة بصناديق مالية تابعة لحركة حماس.
وادعى الاحتلال أن الجمعية شكلت ذراعًا تنظيمية ومالية لحركة حماس، من خلال تحويل أموال وتقديم مساعدات لعائلات أسرى فلسطينيين، مضيفًا أن مسؤولين فيها سبق أن اعتُقلوا على خلفية انتمائهم إلى الحركة.
وقال الجيش والشاباك إن المؤسستين صُنفتا إسرائيليًا باعتبارهما جهتين غير قانونيتين، متهمين إياهما باستخدام أنشطتهما المدنية والإنسانية غطاءً لدعم فصائل فلسطينية، مشيرين إلى إحالة المعتقلين والمضبوطات للتحقيق.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، الثلاثاء، مقر مؤسسة الضمير في رام الله، بالتزامن مع مداهمة مقرات مؤسسات أهلية فلسطينية أخرى، بينها اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، في إطار حملة اقتحامات شهدتها المدينة وشملت محيط مجمع فلسطين الطبي.
وتعمل مؤسسة الضمير في مجال الدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين وتقديم المساعدة القانونية لهم، وسبق أن استهدفتها إجراءات إسرائيلية شملت تصنيفها ضمن مؤسسات محظورة وإغلاق مقراتها، وسط اعتراضات حقوقية على استهداف المؤسسات المدنية الفلسطينية.
وجاء الإعلان الإسرائيلي بالتزامن مع تصاعد عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية، فيما لم يقدم البيان تفاصيل عن هويات المعتقلين الخمسة أو أدلة مستقلة تتيح التحقق من الاتهامات الموجهة إلى المؤسستين.






