إدانات فلسطينية وعربية لافتتاح سفارة كولومبيا في القدس.. انتهاك للقانون الدولي وتكريس لسيادة الاحتلال

افتتاح السفارة الكولومبية في القدس

أثار افتتاح كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، موجة إدانات فلسطينية وعربية واسعة، وسط تحذيرات من أن الخطوة تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومحاولة لفرض وقائع سياسية ودبلوماسية تمس الوضع القانوني والتاريخي للمدينة وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ومحافظة القدس ونائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ القرار الكولومبي، معتبرين أنه يتعارض مع قراري مجلس الأمن الدولي 476 و478 لعام 1980، اللذين يرفضان الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع القدس، ويؤكدان عدم الاعتراف بالتغييرات الأحادية المفروضة عليها.

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن افتتاح السفارة لا يمنح الاحتلال أي سيادة قانونية على القدس، وطالبت بوغوتا بالتراجع عن قرارها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية لحماية الوضع التاريخي والقانوني للمدينة.

من جانبها، شددت محافظة القدس على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن وضعها القانوني لا يخضع للتحولات السياسية أو المصالح الثنائية، محذرة من أن القرار الكولومبي يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة فرض وقائع غير قانونية.

وفي السياق ذاته، أدانت مصر والجزائر والكويت الخطوة، مؤكدة أنها تمثل مخالفة لقرارات الشرعية الدولية وتقويضًا للجهود الرامية إلى تحقيق السلام وحل الدولتين، وجددت تمسكها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. 

كما طالبت جامعة الدول العربية والبرلمان العربي الحكومة الكولومبية بالتراجع الفوري عن القرار، محذرين من تداعيات الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني للقدس، ومؤكدين أن افتتاح السفارات فيها لا يغير من وضع القدس الشرقية بوصفها أرضًا فلسطينية محتلة. 

وجاء افتتاح السفارة بحضور وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، في تحول لافت بسياسة بوغوتا الخارجية منذ تولي الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة في أغسطس/آب الماضي، وإعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل، بعد أن كانت حكومة الرئيس السابق غوستافو بيترو قد قطعت العلاقات في مايو/أيار 2024 احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. 

ويأتي القرار في ظل استمرار الخلاف الدولي بشأن وضع القدس، التي تعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمة لها، بينما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة، وفق قرارات الشرعية الدولية.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس