ترامب يستبعد ضرب إيران نوويًا ويكشف استمرار المفاوضات.. ويهاجم زيلينسكي ويحمله مسؤولية ارتفاع أسعار النفط
استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، مؤكدًا أن واشنطن ليست مضطرة للجوء إلى هذا الخيار، فيما أعلن استمرار المفاوضات مع طهران، بالتزامن مع تقارير أمريكية عن دراسة استخدام قنبلة «أم القنابل» في هجمات محتملة على أهداف إيرانية.
وقال ترامب، في تصريحات لقناة «نيوزماكس» الأمريكية، إن قنبلة «أم القنابل» ليست سلاحًا نوويًا، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تستخدم الأسلحة النووية ضد إيران، لأنها لا تحتاج إلى ذلك.
وأضاف أن إيران طلبت وقف الهجمات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الاتصالات والمفاوضات بين الجانبين لا تزال مستمرة، دون الكشف عن تفاصيل المقترحات المطروحة أو مدى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق.
وتأتي تصريحات ترامب عقب تقارير نشرتها شبكة «سي إن إن» ووسائل إعلام أمريكية بشأن إعداد وزارة الدفاع الأمريكية خططًا عسكرية تتضمن احتمال استخدام قنبلة «GBU-43/B»، المعروفة باسم «أم القنابل»، لاستهداف منشآت إيرانية، بما فيها مواقع للطاقة ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي.
وتُعد القنبلة من أقوى الأسلحة التقليدية غير النووية في الترسانة الأمريكية، فيما لم يصدر قرار معلن باستخدامها ضد إيران.
انتقادات حادة لزيلينسكي وموقفه من التسوية
وفي الملف الأوكراني، وجّه ترامب انتقادات مباشرة إلى الرئيس فولوديمير زيلينسكي، معتبرًا أنه ليس شخصًا سهل التعامل معه، ومتهمًا إياه بعدم إظهار رغبة فعلية في التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب مع روسيا، رغم تصريحاته المعلنة بشأن السلام.
وقال ترامب إن العداء الشخصي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي يشكل عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن استمرار الخلاف بينهما يعقّد جهود الوساطة الأمريكية.
ورغم ذلك، أعرب الرئيس الأمريكي عن اعتقاده بأن الحرب الروسية الأوكرانية ينبغي أن تنتهي قريبًا، وأن الطرفين يرغبان في إنهائها، لكنه أشار إلى أن الخلافات السياسية والشخصية تجعل تحقيق ذلك بالغ الصعوبة.
كما دعا إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة في أوكرانيا رغم استمرار الحرب، في موقف يعيد الجدل بشأن مستقبل القيادة الأوكرانية والقيود القانونية المفروضة على إجراء الانتخابات خلال الأحكام العرفية.
ترامب يحمّل الهجمات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع النفط
وانتقد ترامب الهجمات التي تنفذها أوكرانيا على مصافي النفط الروسية، معتبرًا أنها تسهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية، وتزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تهدئة الصراع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل خلاف متصاعد بين واشنطن وكييف بشأن استهداف البنية التحتية للطاقة في روسيا، بعدما استأنفت القوات الأوكرانية ضرباتها على منشآت نفطية روسية، وسط تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن الالتزام بتفاهمات وقف الهجمات على قطاع الطاقة.
تعزيز مخزونات الأسلحة ومحادثات لنزع السلاح النووي
وفي الشأن العسكري، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تعمل على زيادة إنتاج منظومات الدفاع الجوي «باتريوت» وصواريخ «توماهوك» بمستويات قياسية، بهدف إعادة بناء مخزوناتها من الأسلحة وتعزيز قدراتها العسكرية.
وأكد أن واشنطن تجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي، في إطار جهود تتعلق بالحد من التسلح، دون تقديم تفاصيل عن مستوى المفاوضات أو النتائج التي تحققت حتى الآن.
وتعكس تصريحات ترامب تزامن مسارين في السياسة الأمريكية، أولهما إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة تجاه إيران مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية، وثانيهما زيادة الضغوط السياسية على القيادة الأوكرانية بشأن شروط إنهاء الحرب مع روسيا.
