إعلام عبري: إسرائيل تستعد لهجمات إيرانية وتدخلات خارجية محتملة قبل الانتخابات

نتنياهو وكاتس خلال الزيارة.webp

كشفت وسائل إعلام عبرية، يوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى استعداداتها لمواجهة سيناريوهات أمنية واستخباراتية محتملة قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تشمل هجمات مباشرة من إيران أو عمليات ينفذها حلفاؤها في المنطقة، وفي مقدمتهم حزب الله، إلى جانب محاولات التدخل الخارجي والتأثير في سير العملية الانتخابية ونتائجها.

ونقلت قناة «i24NEWS» العبرية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن الأجهزة المختصة تعمل على إحباط أي تهديد محتمل خلال فترة الانتخابات، سواء تعلق بهجمات عسكرية أو عمليات تستهدف أشخاصاً، أو محاولات تأثير أجنبية تستهدف العملية الانتخابية.

وبحسب القناة، تتعامل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مع مجموعة من السيناريوهات التي قد تؤدي إلى اضطراب الوضع الأمني خلال الأيام المتبقية حتى موعد الاقتراع، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة واستمرار التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران وحلفائها.

وأفادت التقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد، الخميس، اجتماعاً أمنياً بمشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية، لبحث مستوى التأهب والتهديدات المحتملة على مختلف الجبهات، وفي مقدمتها إيران، إلى جانب الاستعدادات اللازمة لمنع أي محاولات لتعطيل الحملة الانتخابية أو التأثير في سير التصويت.

وجاء الاجتماع بالتزامن مع اتصالات أجراها مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار مع نظرائهم الأميركيين، في إطار متابعة التطورات الإقليمية والتنسيق بشأن احتمالات التصعيد.

وفي السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً، الخميس، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة وتصاعد الحديث عن خيارات عسكرية محتملة ضد إيران.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية «كان» قد كشفت عن رفع مستوى التأهب العسكري خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى أن المؤسسة الأمنية تخشى اندلاع مواجهة نتيجة سوء تقدير أو تصعيد غير محسوب، خصوصاً في ظل التهديدات المتكررة الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية.

وأوضحت القناة أن التهديدات الأخيرة التي وجهها نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير إلى إيران وحزب الله وحركة حماس، أسهمت في تعزيز المخاوف من احتمال اتساع المواجهة.

ونقلت عن زامير تحذيره من ارتفاع احتمالات التصعيد في المرحلة الراهنة، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال مراقبة التطورات الإقليمية والاستعداد لمختلف السيناريوهات.

وأكدت التقديرات الأمنية الإسرائيلية، في المقابل، عدم وجود معلومات استخباراتية ملموسة حتى الآن تشير إلى اعتزام إيران أو حزب الله تنفيذ هجوم وشيك، مشددة على أن رفع مستوى التأهب يأتي في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع مباغتة إسرائيل خلال الفترة الانتخابية. 

وكان نتنياهو قد حذر، الثلاثاء الماضي، من احتمال تعرض إسرائيل لهجمات خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، متوعداً بالرد بقوة على أي محاولة لاستهدافها.

لكنه أكد، في مقابلة إذاعية الأربعاء، معارضته شن هجوم استباقي على إيران قبل موعد الاقتراع، في وقت تتهمه فيه أطراف من المعارضة الإسرائيلية باستخدام التهديدات الأمنية ضمن خطابه الانتخابي.

وفي ما يتعلق بالتدخلات الأجنبية، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في لجنة الانتخابات المركزية مخاوف من حملات تأثير خارجية تستهدف تقويض الثقة بالعملية الانتخابية، مع الإشارة إلى إيران باعتبارها أحد أبرز مصادر التهديد المحتملة. 

وتأتي هذه التطورات قبل 11 يوماً من الانتخابات الإسرائيلية، وسط توتر إقليمي متواصل ومخاوف من امتداد أي مواجهة عسكرية إلى أكثر من جبهة، بالتزامن مع اتصالات أميركية إسرائيلية مكثفة بشأن الملف الإيراني.

 
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس