أصدر الحاخام الإسرائيلي المتطرف دوف ليئور، الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فتوى دينية تجيز للمستوطنين قطف الزيتون من الأراضي الزراعية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة والاستيلاء على محصولها، في خطوة أثارت انتقادات دينية وسياسية داخل إسرائيل، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين خلال موسم القطاف.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن ليئور، المقرب من حزب «عوتسما يهوديت» الذي يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، اعتبر أن المستوطنين يحق لهم قطف الزيتون من الأراضي الفلسطينية، حتى الواقعة بعيداً عن المستوطنات، بزعم أن ملكية هذه الأراضي تعود إلى الشعب اليهودي.
واستند ليئور في فتواه إلى ادعاء أن المزارعين الفلسطينيين الذين تمنعهم الإجراءات الأمنية الإسرائيلية من الوصول إلى أراضيهم يُعدّون متخلين عن محاصيلهم، معتبراً أن قطف المستوطنين للزيتون يمثل تأكيداً لملكية الأرض وتنفيذاً لما وصفه بـ«فريضة الاستيلاء عليها».
وأثارت الفتوى اعتراضات داخل الأوساط الدينية الإسرائيلية، إذ أكدت منظمة «تسوهار» الحاخامية أن الاستيلاء على محاصيل الآخرين محظور دينياً، سواء كانوا يهوداً أم غير يهود، ووصفت الفتوى بأنها تشجع السرقة وتشكل إساءة أخلاقية ودينية.
كما انتقد عضو الكنيست جلعاد كاريف الفتوى، معتبراً أنها تشجع ارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين، وداعياً إلى التحقيق في التحريض على السرقة والعنصرية.
وتزامن صدور الفتوى مع تسجيل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 34 اعتداء على قاطفي الزيتون في الضفة الغربية، الجمعة، أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 19 فلسطينياً، إلى جانب إحراق خمس مركبات وسرقة محاصيل ومعدات زراعية.
وشملت الاعتداءات مهاجمة المصورة الأميركية هايدي ليفين، المتعاقدة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أثناء تغطيتها هجوماً للمستوطنين على مزارعين في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، ما أدى إلى إصابتها ونقلها إلى المستشفى.
وكان مصدر أمني إسرائيلي قد وصف، في تصريحات سابقة لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، استيلاء المستوطنين على محاصيل الزيتون من أراضٍ لا يملكونها بأنه أعمال سرقة جنائية، في موقف يتناقض مع الفتوى الجديدة.
ويثير صدور الفتوى مخاوف من تشجيع مزيد من الاعتداءات على الأراضي الزراعية الفلسطينية، في ظل القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم الزيتون.
