6 شهداء وعشرات الإصابات في غزة.. الاحتلال يصعّد قصفه وإطلاق النار ونسف المنازل

نقل فلسطينيون جثمان عبد الجواد جودة إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026. صورة: طارق محمد

استشهد ستة فلسطينيين، بينهم طفل وضابط في الشرطة، وأصيب العشرات، يوم السبت 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، جراء سلسلة غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وإطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي وعمليات نسف المنازل واستهداف خيام النازحين، في تصعيد جديد للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت تجمعات للفلسطينيين في مدن غزة ودير البلح ورفح وشمال القطاع، فيما طالت نيران الآليات العسكرية مناطق سكنية وخيامًا تؤوي نازحين، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ومسنون.

غارات على مدينة غزة وشمال القطاع

وفي مدينة غزة، استشهد الفلسطيني ماجد أحمد الصباغ إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في حي التفاح شرقي المدينة، بالقرب من مدرسة فهد، فيما استشهد عبد الله محمد خميس جابر وعماد محمد زايد فارس جابر، وأصيب آخرون، في غارة أخرى استهدفت مجموعة من الفلسطينيين قرب مستوصف الحرية في منطقة المشاهرة بالحي ذاته.

.استشهاد المواطن ماجد الصباغ في غارة من مسيرة إسرائيلية في حي التفاح شرقي مدينة غزة..jpg


ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشهيد عماد جابر، الملقب بـ«أبي محمد»، مشيرة إلى أنه كان يشغل منصب أمين سر جبهة التحرير الفلسطينية في شمال قطاع غزة، وممثلها في لجنة القوى الوطنية والإسلامية، مؤكدة دوره في تعزيز العمل الوطني المشترك بين الفصائل الفلسطينية.

وفي شمال القطاع، استشهد الفلسطيني عامر الحوراني، وأصيب آخر، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين خلف عيادة جباليا النزلة، فيما أوقعت غارة نفذتها طائرة مسيّرة قرب مقبرة الفالوجا غربي مخيم جباليا عددًا من المصابين، بينهم حالة وصفت بالحرجة.

استشهاد الشاب عامر الحوراني.jpg


كما أصيبت فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا برصاصة في الظهر قرب الدوار الغربي في بيت لاهيا، ونُقلت إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج.

وفي حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء غارة لطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت تجمعًا قرب المستشفى الأردني، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية من المدينة، وعمليات نسف نفذها جيش الاحتلال في المنطقة.

استشهاد طفل أثناء عودته من المدرسة بدير البلح

وفي وسط قطاع غزة، استشهد الطفل محمد رياض أبو حماد (14 عامًا)، وأصيب أربعة آخرون، في غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين في شارع البركة جنوبي مدينة دير البلح.

ونعت وزارة التربية والتعليم العالي الطفل أبو حماد، مؤكدة أنه استشهد أثناء عودته من المدرسة، وأن شظايا القصف اخترقت حقيبته المدرسية، في حادثة تسلط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون خلال تنقلهم إلى المدارس.

وأعلن مستشفى شهداء الأقصى وصول ثلاثة مصابين، بينهم طفلة، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار شرقي مدينة دير البلح.

ومن بين المصابين الطفلة فاطمة هشام البيوك (8 سنوات)، التي أصيبت برصاص الاحتلال في شارع المزرعة شرقي المدينة، والمسن إبراهيم أحمد عبد أبو العمرين (75 عامًا)، النازح من مدينة غزة، والذي أصيب بعيار ناري في الظهر بالمنطقة ذاتها.

كما أصيب الفلسطيني محسن علي إبراهيم المصدر (62 عامًا) برصاص قوات الاحتلال في منطقة المصدر وسط القطاع.

وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوة خاصة من جيش الاحتلال اختطفت فلسطينيين اثنين من قرية المصدر شرقي دير البلح، عُرف أحدهما بأنه علي عبد اللطيف المصدر.

وشهدت المناطق الجنوبية الشرقية من دير البلح إطلاق نار كثيفًا من الآليات العسكرية الإسرائيلية، فيما تواصلت عمليات إطلاق النار في محيط مخيم البريج، بالتزامن مع عمليات تدمير طالت منازل شرقي مخيم المغازي.

استهداف نقطة للشرطة في مواصي رفح

وفي جنوب القطاع، استشهد النقيب عبد الجواد حاتم جودة (37 عامًا)، وأصيب خمسة آخرون، إثر غارة إسرائيلية استهدفت نقطة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة رفح، بالقرب من مستشفى الصليب الأحمر الميداني.

عبد الجواد حاتم محمد جودة.jpg


 

ونعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة النقيب جودة، الذي يعمل ضمن مرتبات الشرطة البحرية في محافظة رفح، مؤكدة أن استهدافه جاء أثناء تأدية واجبه.

وأدانت الوزارة القصف، معتبرة أن استهداف عناصر الشرطة ومقارها يأتي في سياق محاولات تقويض المنظومة الشرطية وإشاعة الفوضى داخل قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، واصلت آليات الاحتلال إطلاق النار باتجاه خيام النازحين في مواصي رفح، فيما شهدت مناطق جنوب غربي خان يونس إطلاق نار مكثفًا أدى إلى إصابة شاب بجروح خطرة في الرأس، وطفل برصاصة في الكتف، في منطقة المسلخ.

كما أطلقت قوات الاحتلال النار في محيط مدينة حمد ومناطق شرقي خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق قنابل إنارة جنوبي المدينة، واستهداف مناطق قريبة من خيام النازحين في محيط مقابر النمساوي غربي خان يونس.

وزارة الصحة: 6 شهداء و43 مصابًا خلال 48 ساعة

وفي أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد ما وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية ستة شهداء و43 مصابًا، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية.

وأوضحت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفعت إلى 1511 شهيدًا و5375 مصابًا، إضافة إلى انتشال جثامين 838 شهيدًا من مناطق مختلفة في القطاع.

وبحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74 ألفًا و469 شهيدًا و175 ألفًا و492 مصابًا.

وأشارت الوزارة إلى إضافة 67 شهيدًا إلى الحصيلة التراكمية، بعد استكمال بياناتهم واعتمادها من لجنة اعتماد الشهداء، منذ آخر تحديث للإحصائية في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف وإطلاق النار ونسف المباني في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط استمرار سقوط الضحايا وتفاقم المخاطر التي تهدد حياة الفلسطينيين، ولا سيما النازحين المقيمين في الخيام والمناطق القريبة من مواقع انتشار القوات الإسرائيلية.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة