تصعيد عسكري واتهامات للجيش اللبناني.. إسرائيل تعلن تدمير 540 موقعًا في الجنوب

مركبة عسكرية إسرائيلية في المنطقة الشمالية من الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان، في 18 حزيران 2026.jpeg
مركبة عسكرية إسرائيلية في المنطقة الشمالية من الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان، في 18 حزيران 2026

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تدمير أكثر من 540 موقعًا وبنية تحتية قال إنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، والعثور على أكثر من 150 قطعة سلاح ووسيلة قتالية، بالتزامن مع توجيه اتهامات للجيش اللبناني بالتقصير في تنفيذ الترتيبات الأمنية والتنسيق مع الحزب، بما يسمح له بمواصلة أنشطته العسكرية وإعادة بناء قدراته.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 91، بمشاركة الألوية 300 و769 و4 ولواء مدرسة المشاة، نفذت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات عسكرية في محيط بلدات الخيام وطير حرفا وميس الجبل ومجدل زون، ضمن ما يسميه «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.

وأوضح أن العمليات أسفرت عن تدمير مخازن أسلحة ومواقع عسكرية، والعثور على صواريخ مضادة للدروع، وقذائف «آر بي جي»، ومنصات إطلاق وعبوات ناسفة وأسلحة رشاشة وذخائر متنوعة، مشيرًا إلى مشاركة وحدات من مدرسة المشاة وكتيبة «غيفن» التابعة لكلية تأهيل الضباط في عمليات التفتيش والتدمير.  

وفي تطور موازٍ، اتهم الجيش الإسرائيلي نظيره اللبناني بعدم الوفاء بالتزاماته المتعلقة بإزالة البنية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني، مدعيًا امتلاكه تسجيلات مصورة تظهر استمرار نشاط عناصر الحزب داخل منشأة عسكرية في بلدة كفرا، رغم إعلان الجيش اللبناني سابقًا اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

ووفق الرواية الإسرائيلية، فقد طُلب من الجيش اللبناني، عبر آلية المراقبة التي تقودها الولايات المتحدة، معالجة المنشأة في ديسمبر/كانون الأول 2025، باعتبارها موقعًا لتخزين أسلحة تابعة لحزب الله، قبل أن تعلن السلطات العسكرية اللبنانية التعامل معها.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن عناصر الحزب واصلوا استخدام الموقع بعد أشهر من الإعلان اللبناني، ونقلوا أسلحة ومعدات عسكرية منه على متن شاحنة، قبل أن ترصدها القوات الإسرائيلية وتستهدفها بغارة جوية أدت إلى تدميرها وحمولتها.

وذهب البيان الإسرائيلي إلى اتهام جهات داخل الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزب الله بشأن إجراءات تنفيذ الترتيبات الأمنية، بما أتاح، وفق ادعائه، تأخير بعض عمليات التفتيش ومنح الحزب فرصة لنقل أسلحته وإخلاء منشآته العسكرية. 

واعتبر الجيش الإسرائيلي أن هذه الوقائع تعكس، بحسب تقييمه، إخفاق السلطات اللبنانية في تنفيذ التفاهمات الأمنية التي جرى التوصل إليها عام 2024، مشيرًا إلى أن العمليات التي نفذها الجيش اللبناني خلال عام 2025 لم تنجح في منع حزب الله من إعادة تنظيم قدراته العسكرية.

وطالب الجيش الإسرائيلي المؤسسة العسكرية اللبنانية باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمنع وجود أسلحة ومنشآت عسكرية تابعة لحزب الله في جنوب البلاد، مؤكدًا استمرار عملياته العسكرية والاستخبارية لإحباط ما يصفه بمحاولات إعادة تسليح الحزب.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط خلافات بشأن تنفيذ الترتيبات الأمنية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الأرقام والتسجيلات والاتهامات التي أوردها الجيش الإسرائيلي، ولا سيما مزاعمه بشأن التنسيق بين عناصر من الجيش اللبناني وحزب الله.