استُشهد أربعة فلسطينيين، بينهم طفل متأثر بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأُصيب آخرون، بعضهم بجروح خطيرة، الجمعة، 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، جراء غارات وإطلاق نار إسرائيلي استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد ثلاثة مواطنين في غارتين إسرائيليتين استهدفتا دراجتين نارية وهوائية في مدينتي غزة وخانيونس، فيما أُعلن عن استشهاد طفل متأثرًا بإصابته برصاصة في الرأس مساء الخميس، وسط مخيم المغازي وسط القطاع.
شهيدان في غارة إسرائيلية غربي مدينة غزة
وفي مدينة غزة، استُشهد الشابان معتز محمود محمد النمر (20 عامًا)، وعمر زيد محمد عوض الله (34 عامًا)، جراء استهداف طائرة إسرائيلية مسيّرة دراجة نارية في محيط منطقة سويدي النصر، غربي المدينة.
كما أُصيب فلسطيني بجروح خطيرة إثر قصف إسرائيلي استهدف غرفة في محيط مطعم كنعان غربي مدينة غزة، بالتزامن مع استمرار الهجمات على مناطق متفرقة من المدينة.
شهيد وجرحى في استهدافات متفرقة بمواصي خانيونس
وفي جنوب القطاع، استُشهد المواطن أحمد زهير أبو عودة، وأُصيب ثلاثة آخرون، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية دراجة هوائية في شارع القبة بمنطقة مواصي خانيونس.
وفي هجوم منفصل، أُصيب 11 فلسطينيًا، بينهم ثلاثة بحالة خطيرة، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف مجموعة من المواطنين في شارع روني بمنطقة المواصي غربي خانيونس، وفق إفادات مصادر محلية وطبية.
وتزامنت الهجمات مع إطلاق آليات الاحتلال نيرانها باتجاه المناطق الشرقية من خانيونس، فيما طال قصف مدفعي إسرائيلي المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع.
استشهاد طفل متأثرًا بإصابته في مخيم المغازي
وفي وسط القطاع، أُعلن عن استشهاد الطفل محمد حسام شاهين، متأثرًا بإصابته بعيار ناري في الرأس، أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس، وسط مخيم المغازي.
وباستشهاده، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ فجر الجمعة إلى أربعة، بينهم ثلاثة سقطوا في هجمات مباشرة خلال اليوم، والطفل شاهين الذي فارق الحياة متأثرًا بإصابته في اليوم السابق.
توسيع مناطق السيطرة الإسرائيلية وسط القطاع
ميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال تحركاتها العسكرية في المناطق الشرقية من المحافظة الوسطى، حيث أفادت مصادر محلية بإقدام الجيش الإسرائيلي على نقل المكعبات الإسمنتية المحددة لما يُعرف بـ«الخط الأصفر» باتجاه المناطق السكنية شرقي قرية المصدر، في خطوة أدت إلى توسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرته.
وبحسب المصادر، فوجئ السكان صباح الجمعة بوجود المكعبات الإسمنتية بين المنازل في محيط مفترق ابن زيدون، بعدما تقدمت قوات الاحتلال خلال ساعات الليل مسافة تُقدّر بنحو 500 متر.
وتشهد المناطق الشرقية من المحافظة الوسطى، منذ نحو أسبوع، تحركات مكثفة للآليات العسكرية الإسرائيلية، تتخللها عمليات تجريف لأراضٍ زراعية وهدم منازل أُخليت من سكانها، وسط مخاوف من فرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز الحدود المنصوص عليها في تفاهمات وقف إطلاق النار.
ويفصل «الخط الأصفر»، وفق ترتيبات الاتفاق، بين المناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربًا، والمناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية شرقًا. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى اتساع نطاق سيطرة الجيش داخل القطاع من نحو 53% في تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى أكثر من 63%.
عمليات نسف وقصف في شمال القطاع ووسطه
وفي شمال قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف استهدفت منازل ومنشآت في أحياء الشجاعية والتفاح وتل الزعتر، بما في ذلك المناطق الواقعة شرقي مفترق السنافور شمال شرقي مدينة غزة.
كما شهدت المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج إطلاق نار من آليات الاحتلال، في وقت استمرت فيه التحركات العسكرية والقصف المدفعي على امتداد المناطق الشرقية من القطاع.
حصيلة متصاعدة واستمرار خروقات وقف إطلاق النار
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط استمرار سقوط الضحايا جراء الغارات وإطلاق النار وعمليات النسف والتجريف.
ووفق البيانات الواردة عن وزارة الصحة في غزة، بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 74,498 شهيدًا و175,616 مصابًا، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط صعوبات تعوق وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إليهم.
وفي ظل استمرار الاستهدافات واتساع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، تتفاقم المخاوف الإنسانية والميدانية في قطاع غزة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار وقدرته على توفير الحماية للمدنيين ووقف الاعتداءات المتكررة.