هدم مبانٍ بذريعة استخدامها في إطلاق النار

جيش الاحتلال يبدأ مناورات واسعة ويواصل اقتحاماته بالخليل

صور وزعها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لعمليات عسكرية في مناطق الضفة الغربية ....jpg
صور وزعها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لعمليات عسكرية في مناطق الضفة الغربية ...

جيش الاحتلال يبدأ مناورات عسكرية واسعة في الضفة والشمال ويعلن اقتحام 200 موقع واعتقال 20 فلسطينيًا بالخليل

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بدء مناورات عسكرية واسعة بمشاركة أربع فرق عسكرية وسلاح الجو، تشمل مناطق في الضفة الغربية وشمال فلسطين المحتلة، بالتزامن مع استمرار عملية عسكرية في مدينة الخليل، قال إنها أسفرت عن مداهمة نحو 200 موقع واعتقال قرابة 20 فلسطينيًا، إلى جانب هدم مبانٍ بذريعة استخدامها في إطلاق النار على قواته.

ووفق بيانين صادرين عن جيش الاحتلال، فإن التدريبات العسكرية بدأت صباح الأحد بمشاركة فرقة «يهودا والسامرة» المسؤولة عن الضفة الغربية، والفرقتين 98 و96، والفرقة 210، إضافة إلى سلاح الجو، ضمن برنامج التدريبات العملياتية المقرر لعام 2026.

وأوضح جيش الاحتلال أن المناورات تأتي في إطار خطة لتعزيز جاهزية قواته ورفع كفاءتها العملياتية، من خلال محاكاة سيناريوهات عسكرية واستخلاص الدروس من الحرب والتدرب على إجراءات ميدانية مختلفة.

وأشار إلى أن التدريبات تركز على تعزيز قدرات القوات في الدفاع عن المستوطنات والتجمعات السكانية، وتحسين التنسيق بين الوحدات البرية وسلاح الجو، وتوظيف القدرات الجوية في العمليات الدفاعية.

وأضاف أن المناطق الخاضعة لقيادتي المنطقتين الوسطى والشمالية ستشهد، اليوم الأحد وغدًا الاثنين، حركة مكثفة لقوات الاحتلال والآليات العسكرية والطائرات، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي ضمن مناورات مخططة مسبقًا، ولا ترتبط، وفق روايته، بوقوع حدث أمني جديد.

عمليات عسكرية واعتقالات في الخليل

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال مواصلة عملية عسكرية في منطقة بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، عقب هجوم وقع يوم الجمعة، قال إنه أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.

وذكر أن قواته بدأت عملية مركزة في المنطقة التي يعتقد أن منفذي الهجوم انطلقوا منها، زاعمًا وجود عناصر وبنى تنظيمية تابعة لحركة حماس فيها، وأن العملية تستهدف إحباط أنشطة مسلحة ومنع تنفيذ هجمات أخرى.

وبحسب البيان العسكري، اقتحمت قوات الاحتلال وفتشت نحو 200 موقع خلال العملية، واعتقلت قرابة 20 فلسطينيًا وصفتهم بأنهم مشتبه بهم، دون الكشف عن هوياتهم أو طبيعة التهم المنسوبة إليهم.

كما أعلن جيش الاحتلال أنه أتاح للسكان مغادرة المنطقة مؤقتًا عبر نقاط تفتيش مخصصة، مدعيًا أن المغادرة كانت اختيارية وأن الفلسطينيين الراغبين في البقاء لم يُجبروا على إخلاء منازلهم.

ولم يتضمن البيان تفاصيل مستقلة بشأن أوضاع السكان خلال العملية العسكرية أو حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات.

هدم مبانٍ بذريعة استخدامها في إطلاق النار

وفي تطور متصل، أقر جيش الاحتلال بهدم مبانٍ في المنطقة التي شهدت الهجوم بالخليل، مدعيًا أن بعضها استُخدم من جانب منفذي الهجوم للاختباء وإطلاق النار باتجاه جنوده.

وزعم أن عمليات الهدم استهدفت إزالة ما وصفه بالمخاطر الأمنية، مشيرًا إلى أنها نُفذت في إطار نشاط منفصل عن العملية العسكرية المركزة التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن مباني أخرى هُدمت بذريعة تشييدها دون تراخيص، مدعيًا أن عمليات الهدم نُفذت بواسطة قواته والإدارة المدنية وفق الإجراءات القانونية.

ولم يحدد جيش الاحتلال العدد الإجمالي للمباني التي هدمها أو عدد الفلسطينيين المتضررين منها، كما لم يقدم تفاصيل عن طبيعة المنشآت المهدمة أو مواقعها الدقيقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية، حيث تترافق الاقتحامات مع إجراءات أمنية مشددة واعتقالات وعمليات هدم، فيما تتزامن المناورات الجديدة مع رفع مستوى التدريب والجاهزية لدى تشكيلات جيش الاحتلال في المنطقتين الوسطى والشمالية.