غارات إسرائيلية تستهدف جامعة ونازحين في غزة

محدث يوم دامٍ في غزة.. غارات تستهدف الجامعة الإسلامية ومناطق متفرقة وتخلّف شهداء وجرحى

نقل فلسطينيون جثامين وعدة جرحى، بينهم حالات حرجة، إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عقب غارة إسرائيلية شمال المدينة. (صورة: طارق)
نقل فلسطينيون جثامين وعدة جرحى، بينهم حالات حرجة، إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عقب غارة إسرائيلية شمال المدينة. (صورة: طارق)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر شن غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وقصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة، ما أسفر، وفق الحصيلة الأولية الواردة، عن استشهاد تسعة فلسطينيين، بينهم طفلة متأثرة بجراحها، وإصابة آخرين، بعضهم بجروح خطرة.

وأفادت مصادر محلية باستشهاد ثلاثة من موظفي الجامعة الإسلامية، هم سامي بارود وأشرف دحلان وشادي أبو عطايا، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية داخل حرم الجامعة، جنوب غربي مدينة غزة، في ثاني استهداف للموقع خلال ساعات.

وسبق ذلك استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من الطلاب داخل الجامعة، ما أدى إلى وقوع إصابات، وُصفت حالة بعضها بالخطرة، وسط استمرار الهجمات على مناطق متفرقة من المدينة.

وفي جنوب قطاع غزة، استشهد الشقيقان علاء أحمد أبو زايد ونبيل أحمد أبو زايد، وأصيب آخرون، بينهم حالات حرجة، إثر قصف إسرائيلي استهدف محيط العيادة اليابانية قرب منطقة الصناعة شمالي مدينة خان يونس.

وفي وقت لاحق، استشهد الفلسطيني محمد ماجد هاشم بربخ وأصيب آخرون في قصف في حي الشيخ ناصر شرقي مدينة خان يونس.

كما استشهد الفلسطيني فوزي سالم السواركة (54 عامًا)، وأصيب ثلاثة آخرون، جراء قصف إسرائيلي غربي مدينة غزة، وفق مصادر محلية.

وفي وسط القطاع، استشهد حمدان سلمان أبو عمرة إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة المزرعة شرقي مدينة دير البلح.

وفي السياق، أُعلن فجر الأحد استشهاد الطفلة فاطمة هشام البيوك (8 أعوام)، متأثرة بجراح أصيبت بها مساء السبت برصاص قوات الاحتلال في شارع المزرعة شرقي دير البلح.

وفي أحدث الاعتداءات، أصيب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال في منطقة الصدر في محيط مسجد أنور عزيز بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة، دون توفر تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية.

كما أصيب  شخص برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم المغازي، وسط قطاع غزة.

عمليات نسف وقصف مدفعي

ولم تقتصر الاعتداءات على الغارات الجوية، إذ نفذت قوات الاحتلال عمليتي نسف شمالي مخيم البريج وسط القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية المتمركزة في المناطق الشرقية للمخيم.

وفي خان يونس، أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها بكثافة شمال شرقي المدينة وجنوبها، بالتزامن مع سقوط قذيفتين مدفعيتين وسط المدينة، وأخرى في محيط دوار السنية.

أما في مدينة غزة، فقد أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه الساحل، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في المناطق الشمالية، وألقت طائرات مسيّرة صناديق متفجرة شرقي المدينة.

وامتدت عمليات النسف إلى شمال القطاع، حيث نفذت قوات الاحتلال تفجيرًا في محيط نادي بيت لاهيا، وسط استمرار إطلاق النار والقصف في عدد من المناطق.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وما يرافقها من سقوط شهداء وجرحى في أنحاء القطاع.

ووفق الأرقام الواردة عن وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق إلى 1547 شهيدًا و5552 مصابًا، في مؤشر على استمرار الخسائر البشرية رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.