لزيتون تحت الاعتداء

482 اعتداءً على موسم الزيتون بالضفة.. احتجاز 15 مزارعًا وسرقة محاصيل وتجريف أراضٍ

جنود إسرائيليون يلاحقون مزارعين فلسطينيين بين أشجار الزيتون خلال موسم القطاف في قرية سالم، شرق نابلس بالضفة الغربية، في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026.تصوير: محمد ناصر
جنود إسرائيليون يلاحقون مزارعين فلسطينيين بين أشجار الزيتون خلال موسم القطاف في قرية سالم، شرق نابلس بالضفة الغربية، في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026.تصوير: محمد ناصر

سجّلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 482 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد موسم قطف الزيتون منذ انطلاقه وحتى مساء الأحد 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، توزعت على تسع محافظات في الضفة الغربية، وشملت الاعتداء على المزارعين واحتجازهم وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية وتجريف الأراضي ومنع الوصول إليها.

وأفادت الهيئة، في تقريرها اليومي، برصد 16 اعتداءً خلال 12 ساعة، من السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، طالت المزارعين وأراضيهم في ست محافظات، وسط تصاعد الاعتداءات التي تستهدف مصادر رزق العائلات الفلسطينية.

وبرزت محافظة نابلس ضمن المناطق المستهدفة، حيث احتجزت قوات الاحتلال ومستوطنون 15 مزارعًا، بينهم مسنون، أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية بمنطقة الواد الغربي في قرية الساوية، قبل نقلهم إلى مستوطنة «رحاليم»، بعد مصادرة محصول الزيتون وجرار زراعي وهواتف محمولة.

كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في مناطق الخربة وشعب التيني وشعب الميدي بقرية اللبن الشرقية، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، فيما احتجز مستوطنون فلسطينيًا وأطفاله من قرية أوصرين في منطقة الحرايق ببلدة بيتا، واعتدوا عليهم بالضرب.

وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال أعمال تجريف الأراضي الزراعية شمال بلدة قصرة، في إطار الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الأراضي الفلسطينية في المحافظة.

اعتداءات وسرقة معدات في رام الله وقلقيلية

وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحم مستوطنون منطقة سهل الرفيد شمال شرقي قرية المغير، بالتزامن مع استئناف قوات الاحتلال تجريف أراضٍ فلسطينية في المنطقة.

كما أجبرت قوات الاحتلال مزارعين على مغادرة أراضيهم خلال قطف الزيتون في وادي أعمر جنوب المغير، وصادرت محصولهم، فيما سرق مستوطنون غرفة زراعية في منطقة طريق الخلايل.

وامتدت الاعتداءات إلى قريتي كفر مالك والمزرعة الشرقية، حيث اقتحم مستوطنون أراضي زراعية، ومارسوا التهديد والترهيب بحق المزارعين لمنعهم من الوصول إلى حقولهم.

وفي محافظة قلقيلية، هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة البواطن جنوب قرية إماتين، وسرقوا جرارًا زراعيًا يعود للفلسطيني محمد بري، وقلبوا ثلاثة جرارات أخرى وألحقوا بها أضرارًا، تعود اثنتان منها للمزارع محمود محمد بري، والثالثة للمزارع محمد محمود محمد بري.

كما هاجم عشرات المستوطنين قاطفي الزيتون في منطقة واد عصيرة قرب إماتين، واعتدوا عليهم لإجبارهم على مغادرة حقولهم.

وشهدت قرية فرعتا والمنطقة الواقعة بين إماتين ودير استيا انتشار مجموعات من المستوطنين لأكثر من أربع ساعات داخل الأراضي الزراعية والمناطق الجبلية، في اعتداءات قالت الهيئة إنها استهدفت ترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

شهد موسم الزيتون، 482 اعتداءً مسجلاً، توزعت على تسع محافظات.jpg
 

قيود عسكرية في جنين واعتداءات بسلفيت والخليل

وفي محافظة جنين، فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة وإغلاقات على المداخل والحواجز في مناطق يعبد وعرابة وكفيرت ومركة، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم وعرقل أعمال قطف الزيتون.

وفي محافظة سلفيت، اقتحم مستوطنون أراضي مزروعة بالزيتون في منطقة النصبة بقرية ياسوف، قرب منزل الفلسطيني باسل ياسين، وعمدوا إلى ترهيب المزارعين وتخويفهم.

أما في محافظة الخليل، فمنع مستوطنون بحماية قوات الاحتلال المزارعين في مسافر يطا من الوصول إلى أراضيهم المزروعة بالزيتون، خصوصًا الواقعة بالقرب من البؤر الاستيطانية.

تحذيرات من حرمان طويل الأمد من الأراضي

وحذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن الاعتداءات المتواصلة لم تعد تقتصر على استهداف المزارعين أثناء القطاف، بل امتدت إلى ضرب مقومات استمرار النشاط الزراعي، من خلال مصادرة المحاصيل والمعدات وتجريف الأراضي وإغلاق طرق الوصول إليها.

واعتبرت الهيئة أن احتجاز المزارعين داخل أراضيهم ونقلهم إلى المستوطنات، بالتزامن مع توفير قوات الاحتلال الحماية للمستوطنين، يعكس ترابط الاعتداءات مع الإجراءات العسكرية الرامية، بحسب تقييمها، إلى فرض السيطرة على الأراضي وتقويض قدرة الفلسطينيين على استثمارها.

وأكدت أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتحويل الحرمان الموسمي من قطف الزيتون إلى إبعاد طويل الأمد للمزارعين عن ممتلكاتهم، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية على العائلات الفلسطينية.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الاعتداءات ومساءلة مرتكبيها، وضمان حماية المزارعين الفلسطينيين وحقهم في الوصول الآمن إلى أراضيهم.