«البرازيل ليست حديقة خلفية لأحد».. لولا يتحدى التدخل الأجنبي بعد فوزه وبولسونارو يشكك في الشفافية

الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا يخاطب أنصاره عقب إعادة انتخابه رئيسا للبلاد (لقطة شاشة) عن قناة العربي
الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا يخاطب أنصاره عقب إعادة انتخابه رئيسا للبلاد (لقطة شاشة) عن قناة العربي

«لن نترك البرازيل للشركات الكبرى أو التدخل الأجنبي».. لولا يحتفل بالفوز وبولسونارو يثير الجدل بتشكيكه في الانتخابات

احتفل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مساء الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط حشود من أنصاره، بفوزه بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، متعهدًا بحماية سيادة بلاده من التدخلات الخارجية ونفوذ الشركات الكبرى، وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، في وقت شكك فيه منافسه الخاسر فلافيو بولسونارو في شفافية العملية الانتخابية.

وفي خطاب ألقاه عقب فوزه بجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، أكد لولا أن البرازيل لن تقبل الخضوع لأي قوة خارجية، مشددًا على أن بلاده لا تريد أن تكون «حديقة خلفية لأحد»، وأن مستقبلها يجب أن يتحدد بإرادة شعبها.

وقال لولا إن فوزه يمثل تحولًا سياسيًا مهمًا، بعدما نجح أنصاره في قلب نتائج الجولة الأولى وتحويل التأخر الانتخابي إلى انتصار في جولة الإعادة.

واتهم الرئيس البرازيلي منصات رقمية بالتدخل الخارجي في العملية الانتخابية، معتبرًا أن حملته نجحت في مواجهة هذا التدخل، ومؤكدًا عزمه اتخاذ إجراءات لتنظيم عمل شركات التكنولوجيا الكبرى.

وشدد على ضرورة حماية موارد البرازيل من هيمنة المصالح الاقتصادية الكبرى، مؤكدًا أن البلاد تمتلك من الإمكانات البشرية والاقتصادية ما يؤهلها لأداء دور محوري في السياسة والاقتصاد العالميين وقضايا المناخ.

تعهدات بإشراك الشعب في الحكم

وتعهد لولا بتغيير أسلوب إدارة البلاد خلال ولايته الجديدة، من خلال توسيع مشاركة البرازيليين في اتخاذ القرارات الحكومية، وتعزيز التواصل المباشر بين السلطة والمجتمع.

وأكد أنه سيحكم لجميع البرازيليين، بمن فيهم الذين لم يصوتوا له، مشددًا على احترام التنوع الديني والعرقي والثقافي، ورفض التمييز على أساس الدين أو اللون أو الانتماء.

كما وعد بتعزيز الاستثمار في التعليم، والتوسع في إنشاء الجامعات والكليات، وتطوير القدرات التكنولوجية للبرازيل، بما يمكّنها من المنافسة مع الدول المتقدمة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وأعرب لولا عن امتنانه للشعب البرازيلي، ولا سيما الشباب وكبار السن الذين شاركوا في الانتخابات، معتبرًا أن ارتفاع المشاركة الشعبية يعكس التمسك بالعملية الديمقراطية.

بولسونارو يشكك في شفافية الانتخابات

في المقابل، أثار المرشح الخاسر فلافيو بولسونارو جدلًا بتشكيكه في شفافية العملية الانتخابية، معلنًا رفضه لما وصفه بتغيير قواعد المنافسة، دون أن تتضمن التصريحات المنقولة عنه أدلة تثبت وقوع تلاعب في النتائج.

وأظهرت النتائج شبه النهائية تفوق لولا بحصوله على نحو 51.8% من الأصوات الصحيحة، مقابل نحو 48.2% لبولسونارو، ليحسم الرئيس البرازيلي سباقًا انتخابيًا متقاربًا شهد منافسة حادة بين الطرفين.

ويمنح الفوز لولا ولاية رئاسية رابعة غير متتالية، في نتيجة تعزز استمراره في السلطة، لكنها تضع حكومته المقبلة أمام تحديات اقتصادية وسياسية، أبرزها العلاقة مع الشركات التكنولوجية الكبرى، والانقسام الداخلي، ومستقبل علاقات البرازيل الدولية.