موظفو الأونروا يصعّدون احتجاجاتهم في غزة بإعلان عصيان إداري رفضًا للتسريح وتقليص الخدمات

احتجاجات اونروا
احتجاجات اونروا

أعلن اتحاد الموظفين العرب في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بقطاع غزة، اليوم الاثنين، بدء عصيان إداري لمدة عشرة أيام اعتبارًا من غد الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، احتجاجًا على قرارات إدارة الوكالة المتعلقة بتسريح الموظفين وتقليص الخدمات، محذرًا من تداعياتها على مستقبل العاملين واللاجئين الفلسطينيين.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الاتحاد أمام البوابة الغربية لمكتب الأونروا الإقليمي بمدينة غزة، عقب مسيرة حاشدة نظمها موظفو منطقتي غزة والشمال، رفضًا لما وصفوه بسياسات التقليص والإجراءات التي تهدد الأمن الوظيفي واستمرارية الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية والإغاثية.

وأكد الاتحاد رفضه قرارات إدارة الأونروا والمفوض العام، معتبرًا أنها تمس الحقوق الوظيفية للعاملين، وتنعكس سلبًا على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة.

مسيرة حاشدة بمشاركة الموظفين والفعاليات الفلسطينية

وانطلقت المسيرة من أمام مسجد الكتيبة بمدينة غزة باتجاه المكتب الإقليمي للأونروا، بمشاركة واسعة من موظفي الوكالة ورؤساء الدوائر والعمليات والمناطق في غزة والشمال.

وشارك في الفعالية ممثلون عن اللجنة المشتركة للاجئين، ومجلس أولياء الأمور، وتجمع النقابات المهنية، وتجمع العشائر والقبائل والعائلات الفلسطينية، في خطوة هدفت إلى توسيع التحرك الاحتجاجي ليشمل المؤسسات والفعاليات المجتمعية.

وشدد المشاركون على ضرورة حماية حقوق الموظفين، ورفض أي قرارات تؤدي إلى فقدان وظائفهم أو تقليص البرامج الأساسية التي يعتمد عليها اللاجئون الفلسطينيون.

توسيع الاحتجاجات إلى وسط وجنوب قطاع غزة

وأوضح اتحاد الموظفين العرب أن خطواته الاحتجاجية لن تقتصر على منطقتي غزة والشمال، معلنًا مواصلة الفعاليات النقابية في منطقتي الوسطى والجنوب خلال الفترة المقبلة.

ودعا جميع العاملين إلى المشاركة في التحركات وتوحيد الموقف النقابي، بهدف الضغط على إدارة الأونروا للتراجع عن قرارات التسريح والتقليص، وفتح حوار جاد لمعالجة القضايا الخلافية.

وأكد أن استمرار التحركات يأتي دفاعًا عن الحقوق الوظيفية للعاملين، ورفضًا لما وصفه بسياسة التقليصات الممنهجة التي تهدد الاستقرار الوظيفي وتؤثر في قدرة الوكالة على أداء مهامها.

تحذيرات من تراجع خدمات اللاجئين الفلسطينيين

وحذر الاتحاد من أن استمرار الإجراءات التي تتخذها إدارة الأونروا قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية والإغاثية، التي يعتمد عليها اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة.

وطالب إدارة الوكالة بمراجعة قرارات التسريح والتقليص، ووقف الإجراءات التي تمس حقوق الموظفين وكرامتهم وأمنهم الوظيفي، والعمل على إيجاد حلول عادلة تضمن استمرارية البرامج والخدمات.

وشدد الاتحاد على أن معالجة التحديات التي تواجه الأونروا يجب ألا تكون على حساب الموظفين أو اللاجئين الفلسطينيين، داعيًا إلى حوار مسؤول مع الإدارة يفضي إلى تفاهمات تحفظ حقوق العاملين واستمرار عمل الوكالة.

وأكد في ختام مؤتمره الصحفي أن تحركاته النقابية ستتواصل حتى الاستجابة لمطالبه، مشددًا على أن حماية الأونروا ومؤسساتها مسؤولية مشتركة، وأن حقوق الموظفين واستمرار خدمات اللاجئين «ليست مجالًا للمساومة».
موظفين اونروا (1).jpg
موظفين اونروا (5).jpg
موظفين اونروا (6).jpg
موظفين اونروا (4).jpg
موظفين اونروا (3).jpg
261026_Gaza_MS_00(9).jpg
موظفين اونروا (2).jpg