رصد 13 اعتداءً في 4 محافظات تستهدف موسم الزيتون والأراضي الزراعية

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.png
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان

رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، 13 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون في 4 محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، استهدفت المزارعين وأراضيهم وموسم قطف الزيتون. وشملت الاعتداءات اقتلاع الأشجار وتدمير المنشآت الزراعية، وإطلاق الرصاص الحي واعتقال المزارعين، وسرقة المحاصيل والمعدات، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، إلى جانب أعمال تجريف وتوسعة للبؤر الاستعمارية على حساب الأراضي المزروعة بالزيتون.

ففي محافظة الخليل، اقتلعت قوات الاحتلال أكثر من 200 شجرة مثمرة في قرية بيرين، ودمرت ثلاثة آبار مياه وجدراناً استنادية وأسيجة ومنشآت زراعية أخرى على أرض تبلغ مساحتها ثمانية دونمات. وفي قريتي التوانة والركيز بمسافر يطا، منعت قوات الاحتلال المزارعين من قطف الزيتون وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم رغم حصولهم على تنسيق مسبق. كما هاجم مستعمرون بمساندة قوات الاحتلال قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل، وكان من بين المستهدفين المواطن أحمد سلمان العطاونة ونجله محمد وثلاثة من أحفاده، فيما وضع مستعمرون أعلاماً إسرائيلية على أراضٍ في منطقة وادي القف بالبلدة. وفي منطقة حمروش ببلدة سعير، اعتدى مستعمرون على المزارعين وسرقوا ثمار الزيتون، بينما أقدم مستعمرون بحماية قوات الاحتلال على قطف وسرقة الزيتون من أراضي المواطنين في واد جحيش شرق السموع، بعد إتلاف أشجار وكسر أغصانها. وفي منطقة حمصة ببلدة دورا، هاجم مستعمرون مسلحون أراضي المواطنين وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه أصحابها في محاولة لمنعهم من الوصول إليها، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال اثنين من عائلة الرجوب أثناء تصديهما للاعتداء.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحم مستعمرون بحماية قوات الاحتلال أراضي مزروعة بالزيتون في قرية المغير، فيما أطلق مستعمرون مواشيهم داخل الأراضي الزراعية في منطقة واد البقر بالمزرعة الشرقية، وعمدوا إلى ترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

وفي محافظة نابلس، سرق مستعمرون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في قرية قريوت، ومنعوا أصحابها من الوصول إليها، بالتزامن مع أعمال وضع أعمدة كهربائية في أراضٍ مزروعة بالزيتون قرب منازل المواطنين، تمهيداً لإقامة بؤرة استعمارية جديدة. وفي قرية مادما، استولى حارس مستعمرة "يتسهار" على أربعة مفارش لقطف الزيتون وبطارية لمعدة زراعية تعود للمواطن وجدي وإخوته، أثناء وجوده في أرضه بمنطقة السحلية.

أما في محافظة جنين، فقد نفذ مستعمرون أعمال توسعة وتجريف في بؤرة استعمارية مقامة على أراضي المواطنين المزروعة بالزيتون بين قريتي المطلة والمغير شرق المحافظة، فيما اعتدى مستعمرون بالضرب والترهيب على المزارع خالد حمدوني أثناء عمله في أرضه الواقعة بين خربة المكحل وأمريحا قرب يعبد.

وأكدت الهيئة أن الاعتداءات المتواصلة على موسم الزيتون تكشف عن ترابط مباشر بين استهداف المزارعين ومحاصيلهم وبين محاولات فرض السيطرة الاستعمارية على الأراضي الزراعية، إذ لا تقتصر هذه الممارسات على منع القطاف وسرقة الثمار، بل تمتد إلى اقتلاع الأشجار وتدمير البنية الزراعية وإقامة البؤر الاستعمارية وتهيئة الأراضي للسيطرة عليها. وأوضحت أن اقتلاع أكثر من 200 شجرة وتدمير آبار المياه في بيرين، بالتزامن مع محاولات إقامة بؤرة استعمارية في قريوت وتوسيع أخرى شرق جنين، يوضح كيف يتحول العنف الميداني إلى أداة لإعادة تشكيل استخدامات الأرض وتقويض قدرة أصحابها على استثمارها. وشددت الهيئة على أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم حتى بعد حصولهم على تنسيق مسبق، واعتقال أصحاب الأراضي أثناء تصديهم للاعتداءات، يعكسان طبيعة الحماية التي توفرها قوات الاحتلال لهذه الممارسات، محذرة من أن استمرارها يهدد بتحويل الاعتداءات الموسمية إلى وقائع دائمة من الحرمان من الأرض ومصادر الرزق، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعلية لوقف الاعتداءات وضمان حماية المزارعين ومساءلة مرتكبيها.