رأفت: التصعيد الإسرائيلي وحرب الإبادة يستهدفان الوجود والحقوق الفلسطينية

صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا).jpeg
صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)

أكد صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل وحرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة بالتوازي مع تصاعد إرهاب المستوطنين المسلحين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يجريان في إطار سياسة ممنهجة تحظى بدعم الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وتغطيتها السياسية التي تهدف إلى ضرب الوجود الفلسطيني وتقويض حقوق شعبنا الوطنية المشروعة.

وأوضح رأفت، في تصريح صحفي، أن اعتداءات عصابات المستوطنين التي تستهدف المدن والمخيمات والبلدات والقرى الفلسطينية من جنين وطولكرم وقلقيلية سلفيت ونابلس وطوباس شمالاً مروراً بالأغوار ورام الله وبيت لحم وصولاً إلى الخليل جنوباً تتم في ظل حماية يوفرها جيش الاحتلال الإسرائيلي الأمر الذي يعكس بحسب رأفت، تكامل الأدوار بين المؤسستين العسكرية والسياسية الإسرائيليتين في فرض وقائع جغرافية وديمغرافية جديدة على الأرض الفلسطينية من خلال الاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان وتوسيع الاستيطان في محاولة لفرض حلول قسرية وتصفية القضية الفلسطينية.

وشدد الأمين العام لـ(فدا) على أن الجرائم الإسرائيلية لا تقتصر على العدوان العسكري والاعتداءات الميدانية بل تترافق مع سياسات التهجير القسري والتدمير الممنهج واستهداف المدنيين في ظل ما وثقته تقارير أممية ودولية من انتهاكات جسيمة في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى ما ورد في تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الانتهاكات المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها ما يتعلق بجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الخطيرة في الضفة الغربية بما يشمل التعذيب والاضطهاد واستهداف المدنيين فضلاً عن تصاعد استخدام القوة العسكرية والغارات الجوية في مناطق الضفة الغربية.

وأضاف رأفت أن سلطات الاحتلال تواصل تجاهل التفاهمات والجهود والقرارات الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان وتعرقل المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات مستفيدةً من غياب إجراءات دولية رادعة تكفل احترام القانون الدولي ومساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

ودعا رأفت المجتمع الدولي ولا سيما الدول الكبرى ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى تجاوز الاكتفاء ببيانات الإدانة والتوجه نحو خطوات عملية وملموسة بما يشمل تنفيذ الالتزامات القانونية الدولية والتعامل الجاد مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية واتخاذ التدابير السياسية والاقتصادية والقانونية اللازمة لإنهاء الاحتلال غير القانوني ووقف الاستيطان والتهجير القسري وضمان حماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ودعا الرفيق صالح رأفت فصائل العمل الوطني الفلسطيني والمجالس البلدية والقروية والمؤسسات الرسمية والأهلية والشعبية إلى تعزيز التنسيق والتلاحم الوطني والمبادرة إلى تشكيل وتفعيل لجان حماية وطنية وشعبية في مختلف المحافظات والمدن والمخيمات والبلدات والقرى في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وفي قطاع غزة للتصدي لكل الاعتداءات الإسرائيلية بما يسهم في حماية المواطنين وممتلكاتهم وتعزيز صمودهم في مواجهة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.

وفي نهاية تصريحه أكد رأفت أن مواجهة المخططات الرامية إلى التهجير والاستيلاء على الأرض وتغيير الواقع الديمغرافي تتطلب تمتين الجبهة الداخلية واستعادة الوحدة الوطنية على أساس الشراكة والمسؤولية الوطنية وتفعيل المقاومة الشعبية السلمية بمختلف أشكالها المشروعة وتعزيز صمود المواطنين على أرضهم، مشدداً على أن وحدة الموقف والجهد الوطنيين تمثلان ضرورة ملحة لحماية الوجود الفلسطيني وإفشال مخططات التهجير والتطهير العرقي ومواصلة النضال من أجل انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.