أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، مساء الأربعاء، استشهاد أربعة موظفين حكوميين وإصابة أكثر من 30 فلسطينيًا، بينهم ستة على الأقل بحالة خطيرة، جراء قصف إسرائيلي استهدف موقع عمل تابعًا لوزارة الاقتصاد في منطقة المواصي جنوبي قطاع غزة، واصفًا الهجوم بأنه استهداف مباشر لطواقم مدنية أثناء تأدية مهامها الوظيفية.
وقال المكتب، في بيان صحفي صدر الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مجموعة من الموظفين المدنيين أثناء عملهم في فحص البضائع والتأكد من صلاحيتها ومنع تهريب المخدرات والمواد غير القانونية، ضمن مهامهم المتعلقة بالرقابة على الأسواق وحماية المستهلك.
وأوضح أن القصف وقع في منطقة المواصي المكتظة بالمدنيين والنازحين، وأسفر عن استشهاد أربعة موظفين وإصابة أكثر من 30 آخرين، بينهم أكثر من ستة مصابين بجروح خطيرة، محذرًا من التداعيات الإنسانية والأمنية لاستهداف المؤسسات الخدمية والطواقم العاملة فيها.

أسماء الشهداء الأربعة
وحدد المكتب الإعلامي الحكومي أسماء الموظفين الذين استشهدوا في القصف، وهم همام جبر أبو لبدة، ومحمود صبحي أبو نعمة، ومحمد حمد السلطان، ووسام عزات عدوان.
واعتبر المكتب أن استهداف الطواقم الحكومية المدنية أثناء أداء واجباتها يمثل اعتداءً على المؤسسات المسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية وتنظيم الحياة العامة، متهمًا الاحتلال بالسعي إلى تقويض عمل الجهات الحكومية وإضعاف قدرتها على الحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وأضاف أن موظفي وزارة الاقتصاد كانوا يمارسون مهامًا رقابية اعتيادية تتعلق بفحص البضائع والتأكد من مطابقتها للشروط المطلوبة، مشددًا على أن استهدافهم يهدد استمرار تقديم الخدمات الرقابية في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
مطالبات بتدخل الوسطاء وحماية الموظفين
وأدان المكتب الإعلامي الحكومي القصف، محمّلًا قوات الاحتلال والدول الداعمة لها المسؤولية عن الهجوم وما أسفر عنه من ضحايا.
وطالب الوسطاء والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، واتخاذ إجراءات تضمن حماية المدنيين والعاملين في المؤسسات الحكومية والخدمية.
كما دعا اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى اتخاذ موقف واضح لحماية الموظفين الحكوميين، وضمان استمرارهم في أداء مهامهم وتقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين.
وحذر المكتب من أن استهداف المؤسسات المدنية والطواقم العاملة فيها يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة، ويهدد قدرة الجهات المختصة على متابعة الأسواق وحماية المستهلك وتنظيم دخول البضائع وتداولها.
ويأتي القصف في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد المخاوف من اتساع التداعيات الإنسانية لاستهداف المدنيين والمرافق الخدمية.
تعليق صورة :
ينقل مسعفون فلسطينيون جثامين شهداء وجرحى في غارة جوية إسرائيلية إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026. واستهدفت الغارة موقعًا حكوميًا في منطقة فش فرش، شمال رفح، وفقًا لمصادر محلية.
(صورة: طارق محمد)




