محدث اعتقالات وهدم منازل واعتداءات للمستوطنين.. تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة والقدس

قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)

تصعيد إسرائيلي في الضفة والقدس يشمل اعتقال 22 فلسطينيًا وهدم خمسة منازل واعتداءات على قاطفي الزيتون، وسط استمرار حصار الخليل وتأثر آلاف العائلات والطلبة.

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتداءاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 22 فلسطينيًا، وأصابت أربعة آخرين بينهم طفلان، وهدمت خمسة منازل ومنشآت زراعية، بالتزامن مع أعمال تجريف وتوسيع استيطاني واعتداءات استهدفت قاطفي الزيتون، فيما دخلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل يومها السابع وسط حصار وإغلاقات واسعة.

اعتقالات وإصابات في عدة محافظات

وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات طالت 11 فلسطينيًا في محافظة نابلس، بينهم سبعة من قرية قريوت وثلاثة أشقاء من جالود، إضافة إلى اعتقال سبعة آخرين في محافظة الخليل، وثلاثة في جنين، وشاب من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.

وفي القدس المحتلة، أصيب طفلان، يبلغان 12 و15 عامًا، برصاص قوات الاحتلال وشظايا الأعيرة النارية خلال اقتحام مخيم قلنديا، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

كما أصيب فلسطينيان برضوض وجروح جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهما بالضرب في بلدتي دورا ومنطقة واد السمن بمحافظة الخليل.

291026_Hebron_MW_00(17).jpg

هدم خمسة منازل وتوسيع الاستيطان

وفي إطار عمليات الهدم، دمرت قوات الاحتلال ثلاثة منازل في دير بلوط وبروقين بمحافظة سلفيت، ومنزلًا من طابقين في بلدة الرام شمال القدس، وآخر مأهولًا في ترقوميا غرب الخليل، ما أدى إلى تشريد أسرة مكونة من سبعة أفراد.

وشملت الاعتداءات هدم نصب تذكاري للشهداء وجدارية في محافظة الخليل، إلى جانب تدمير منشآت زراعية وتجريف أراضٍ مزروعة بالنخيل شرق أريحا، وتجريف طريقين عند مدخل قرية حارس في سلفيت.

وفي تطور استيطاني جديد، شرعت قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين بأعمال بناء وتجريف لإقامة مستوطنة جديدة على أراضي قرية المجد غرب بلدة دورا، مع شق طريق استيطانية يزيد طولها على ثلاثة كيلومترات، تربط الموقع بمستوطنة «نيجهوت».

وقال رئيس مجلس قروي المجد ياسر المشارقة إن الاحتلال استولى تدريجيًا، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، على أكثر من ألفي دونم من الأراضي الزراعية والمراعي، محذرًا من أن المشروع الجديد يهدد بحرمان الأهالي من مساحات إضافية من أراضيهم.

291026_Hebron_MW_00(12).jpg

12 اعتداءً على موسم الزيتون خلال 12 ساعة

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان رصد 12 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في خمس محافظات، خلال 12 ساعة من يوم الخميس.

وشملت الاعتداءات مهاجمة المزارعين في كفر مالك وجماعين وبيتا وياسوف، وسرقة محاصيل الزيتون في مردا ودير استيا وجنوب يطا، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه مزارع في منطقة الواد الأحمر بسلفيت.

وفي جماعين جنوب نابلس، اعتدى مستوطنون على مزارعين بالضرب ورش غاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، بينهم عقبة زيتاوي الذي تعرض لإصابة في الرأس.

كما احتجز مستوطنون 14 متضامنًا أجنبيًا أثناء مشاركتهم في قطف الزيتون بقرية اللبن الغربي، قبل أن تعتقلهم الشرطة الإسرائيلية، وفق الهيئة.

وفي قرية سكا جنوب غرب الخليل، أطلق مستوطن الرصاص الحي باتجاه أطفال كانوا يلعبون كرة القدم قرب مدرسة، وباتجاه منازل مجاورة، ما أثار حالة من الخوف، دون الإبلاغ عن إصابات بشرية.

وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن تزامن الاعتداءات مع منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يهدد مصادر رزقهم، ويؤدي إلى خسائر تتجاوز موسم الزيتون الحالي، خصوصًا مع استمرار سرقة المحاصيل وتخريب الأشجار وتجريف الأراضي.

الخليل تحت الحصار لليوم السابع

وفي محافظة الخليل، واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية لليوم السابع على التوالي، وسط إغلاق مداخل المدينة ومخارجها، وتكثيف الاقتحامات والمداهمات، ولا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة.

وبحسب بيانات لجنة المتابعة والمساندة وبلدية الخليل، تضررت نحو 780 عائلة من الإجراءات الإسرائيلية، فيما بلغ عدد الفلسطينيين النازحين قسرًا أو المحاصرين داخل مناطقهم قرابة خمسة آلاف شخص.

وأفادت اللجنة بأنها قدمت مساعدات إغاثية لنحو 700 أسرة، فيما لا تزال 135 أسرة بحاجة ماسة إلى مساكن مؤقتة، إلى جانب الحاجة اليومية إلى مئات الطرود الغذائية والأدوية، في ظل القيود المفروضة على حركة السكان وطواقم الإغاثة.

وامتدت تداعيات الحصار إلى قطاع التعليم، إذ تأثرت 66 مدرسة بصورة مباشرة، فيما حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من التعليم الوجاهي خلال الأسبوع الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، وفق بيانات مديرية التربية والتعليم في الخليل.

كما أجبرت قوات الاحتلال أصحاب محال تجارية في منطقة باب الزاوية على إغلاق محالهم، ونصبت منشآت متنقلة فوق عدد من المحال في محيط مبنى بلدية الخليل القديم، بالتزامن مع استمرار القيود على الحركة والتنقل.

ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع عمليات الهدم والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات استمرار الحصار العسكري واستهداف الأراضي الزراعية ومصادر رزق السكان، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون.

تعليق صورة :

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

(صورة: مأمون وزواز)

 



291026_Hebron_MW_00(24).jpg
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)
قامت القوات الإسرائيلية بهدم جدارية تذكارية مخصصة لباجس أبو عطوان، أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية، في مدينة دورا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: مأمون وزواز)