تقرير أممي: 6500 حالة إجهاض في غزة خلال 9 أشهر وتصاعد العنف ضد النساء والفتيات

نساء فلسطينيات، زوجات شهداء الحرب، يُجهّزن الخبز لتوزيعه على العائلات النازحة والمحتاجة في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة خلال شهر رمضان، في مشهد يُجسّد روح التضامن والصمود في ظلّ الظروف الإنسانية الصعبة، فبراير/شباط 2026. تصوير: معز صالحي
نساء فلسطينيات، زوجات شهداء الحرب، يُجهّزن الخبز لتوزيعه على العائلات النازحة والمحتاجة في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة خلال شهر رمضان، في مشهد يُجسّد روح التضامن والصمود في ظلّ الظروف الإنسانية الصعبة، فبراير/شباط 2026. تصوير: معز صالحي

كشف تقرير جديد لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية والإنسانية للنساء والفتيات في قطاع غزة، مع تسجيل أكثر من 6500 حالة إجهاض خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة تجاوزت ثلاثة أضعاف الحالات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في ظل استمرار النزوح وسوء التغذية وتراجع الخدمات الصحية، رغم مرور عام على بدء وقف إطلاق النار.

وحذر التقرير الأممي، الذي يغطي الفترة من أبريل/نيسان حتى سبتمبر/أيلول 2026، من أن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة لم تشهد تحسنًا مستدامًا، وأن النساء والفتيات يواجهن مخاطر صحية ونفسية واجتماعية متصاعدة، تشمل مضاعفات الحمل والولادة والعنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر والاستغلال.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 60% من النساء الحوامل في غزة يعانين فقر الدم، فيما تُصنف واحدة من كل ثلاث حالات حمل ضمن فئة الحمل عالي الخطورة، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وخدمات الرعاية المتخصصة.

وامتدت تحذيرات الصندوق إلى الضفة الغربية، حيث أدت عمليات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الحركة إلى زيادة النزوح وتعطيل وصول الفلسطينيين، خصوصًا النساء الحوامل، إلى المرافق الصحية والخدمات الأساسية.

أكثر من 6500 حالة إجهاض في غزة خلال عام 2026

أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بتسجيل أكثر من 6500 حالة إجهاض في قطاع غزة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2026، وهو عدد يزيد على ثلاثة أمثال ما سُجل خلال الأشهر نفسها من عام 2025.

وأوضح التقرير أن نحو ثلثي حالات الإجهاض وقعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، في مؤشر على حجم المخاطر التي تواجه النساء الحوامل في ظل الظروف الصحية والمعيشية القاسية.

وبحسب التقديرات الأممية، يوجد نحو 50 ألف امرأة حامل في قطاع غزة، فيما تشهد المستشفيات والمرافق الصحية قرابة 180 ولادة يوميًا، وسط تراجع شديد في قدرة النظام الصحي على توفير خدمات الأمومة والولادة الآمنة.

وأشار التقرير إلى أن نحو 20% من المواليد المسجلين وُلدوا قبل الأوان وبأوزان منخفضة، ما يعكس هشاشة الأوضاع الصحية للأمهات والأطفال حديثي الولادة.

وتتفاقم هذه المخاطر نتيجة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وتكرار النزوح والضغوط النفسية المستمرة، إلى جانب نقص المياه الآمنة وغياب الظروف الصحية الملائمة في أماكن الإيواء.

ويؤكد التقرير أن هذه العوامل تتزامن مع تدهور مؤشرات صحة الأم والطفل، دون أن يحدد سببًا منفردًا يمكن أن يفسر جميع حالات الإجهاض المسجلة.

واحدة من كل ثلاث حالات حمل معرضة لمخاطر مرتفعة

أظهرت المعطيات التي أوردها الصندوق أن واحدة من كل ثلاث حالات حمل في غزة تُصنف عالية الخطورة، فيما تُسجل نحو 82 حالة من المضاعفات الخطيرة التي تصيب الأمهات لكل ألف ولادة.

وذكر التقرير أن العمليات القيصرية تمثل نحو نصف الولادات، مشيرًا إلى أن ذلك يرتبط، وفق المعلومات المتاحة، بالحاجة إلى التدخلات التوليدية الطارئة في عدد كبير من الحالات.

وحذر من أن نقص الأدوية والكوادر الطبية المدربة والفحوص المخبرية وأجهزة التشخيص يؤخر اكتشاف المضاعفات الصحية وعلاجها، ما يضاعف المخاطر على حياة الأمهات والأطفال.

كما يؤدي ارتفاع تكاليف النقل وانتشار الفقر وصعوبة الحركة إلى تأخر وصول النساء إلى المستشفيات، خصوصًا عند الحاجة إلى تدخل طبي عاجل أثناء الحمل أو الولادة.

وتترافق هذه التحديات مع استمرار النقص في الوقود وعدم انتظام إمدادات الكهرباء والأضرار التي لحقت بشبكات المياه والصرف الصحي، وهي عوامل تؤثر في قدرة المرافق الصحية على العمل بصورة آمنة.

قيود الاحتلال تعرقل إدخال المستلزمات الطبية

أكد التقرير أن استعادة الخدمات الصحية الأساسية في غزة لا تزال تواجه عراقيل كبيرة، أبرزها القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الإنسانية، وطول إجراءات الموافقة على الشحنات الطبية، وتصنيف بعض المواد والمعدات ضمن الأصناف ذات الاستخدام المزدوج.

وأوضح أن هذه الإجراءات تؤخر وصول الأدوية والمستلزمات المرتبطة بالصحة الإنجابية ورعاية الحوامل والمواليد، وتعيق إعادة تأهيل مستشفيات الولادة ومراكز الرعاية الصحية الأولية وتجهيزها.

كما أشار إلى أن انعدام الأمن والقيود على الحركة يزيدان صعوبة إيصال الخدمات إلى السكان، في وقت تعيش فيه أعداد كبيرة من العائلات داخل خيام متدهورة ومبانٍ متضررة ومراكز نزوح مكتظة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، التي استند إليها التقرير، استشهد 1559 فلسطينيًا وأصيب 5608 آخرون منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ولفت الصندوق إلى أن اتساع مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي وتغير حدود الوصول تثير مخاوف من موجات نزوح إضافية وقيود جديدة على العمل الإنساني.

العنف ضد النساء في غزة يرتفع 27% خلال ثلاثة أشهر

في جانب آخر، كشف التقرير عن زيادة الحوادث المبلغ عنها المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 27% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وجاء هذا الارتفاع بعد زيادة تجاوزت 32% في الحوادث المبلغ عنها خلال الربع الأول من العام، مقارنة بالربع السابق له.

كما ارتفعت البلاغات المتعلقة بالعنف الجنسي بنسبة 61% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026.

وأشار الصندوق إلى أن النزوح المتكرر وفقدان مصادر الدخل وتراجع شبكات الحماية الأسرية والمجتمعية زادت تعرض النساء والفتيات للعنف والإكراه والاستغلال.

ولم تعد المخاطر محصورة داخل المنازل أو أماكن الإيواء، بل امتدت إلى نقاط توزيع المساعدات ومرافق المياه والصرف الصحي، حيث قد يؤدي الاعتماد على الآخرين للحصول على الغذاء أو المأوى إلى زيادة فرص الاستغلال.

وبحسب التقرير، شكل الحرمان من الموارد والفرص والخدمات نحو ثلث حوادث العنف القائم على النوع الاجتماعي المبلغ عنها خلال الربع الثاني.

وشدد الصندوق على أن الأرقام تعكس الحالات المسجلة عبر نظام إدارة معلومات الحالات، ولا تمثل بالضرورة المعدل الفعلي لانتشار العنف بين النساء والفتيات، خصوصًا في ظل الخوف من الانتقام والوصمة الاجتماعية وصعوبة الإبلاغ.

كما أشار إلى أن توسيع نقاط تقديم الخدمات من 64 إلى 74 موقعًا ساعد على إتاحة فرص إضافية للإبلاغ بسرية، وهو عامل ينبغي أخذه في الحسبان عند تفسير ارتفاع الأرقام.

ارتفاع بلاغات زواج القاصرات والزواج القسري بنسبة 123%

حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من زيادة الضغوط التي تدفع بعض العائلات إلى تزويج الفتيات في سن مبكرة، نتيجة الفقر وانعدام الأمن وتعطل التعليم وتراجع القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية.

وكشف التقرير عن ارتفاع الحوادث المبلغ عنها المتعلقة بالزواج القسري وزواج الأطفال بنسبة 123% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بالربع الأول.

وأوضح أن بعض الأسر تنظر إلى الزواج المبكر بوصفه وسيلة لحماية الفتيات أو تخفيف الأعباء المالية، رغم المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بهذه الممارسات.

وأشار إلى أن بعض النساء البالغات، بمن فيهن الأرامل، يتعرضن لضغوط للزواج مجددًا من أجل الاحتفاظ بالمأوى أو الدعم الأسري.

وتتفاقم المشكلة مع تضرر المراكز الآمنة المخصصة للنساء والفتيات وصعوبة الوصول إلى خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي.

وبحسب تقييم للسلامة أشار إليه التقرير، اعتبر نحو 80% من مقدمي الخدمات الذين شملهم التقييم أن الوصول الآمن إلى خدمات الحماية متوسط أو ضعيف.

ويعكس ذلك وجود فجوة بين توفر بعض الخدمات من الناحية النظرية وقدرة النساء والفتيات على استخدامها بأمان.

امرأة تعيل واحدة من كل أربع أسر في غزة

أظهر التقرير تغيرًا كبيرًا في البنية الأسرية بقطاع غزة، مع ارتفاع نسبة الأسر التي تعيلها نساء إلى نحو أسرة واحدة من كل أربع أسر، مقارنة بنحو أسرة واحدة من كل تسع أسر قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويرتبط هذا التحول بفقدان أفراد من العائلات أو انفصالهم أو استمرار غيابهم وفقدان الاتصال بهم، ما يضع على النساء مسؤوليات إضافية لتوفير الدخل والغذاء والرعاية والحماية.

وأشار الصندوق إلى أن النساء اللواتي أصبحن المعيلات الوحيدات لأسرهن يواجهن صعوبات خاصة في الوصول إلى المساعدات والخدمات، ولا سيما الأرامل والمطلقات والمنفصلات.

وتتحمل كثيرات مسؤولية رعاية الأطفال وأفراد الأسرة الآخرين، في وقت تتراجع فيه فرص العمل وتزداد الحاجة إلى الدعم المالي والاجتماعي.

وحذر التقرير من أن الاعتماد الاقتصادي وضعف خيارات الحماية قد يجعلان مغادرة البيئات غير الآمنة أو التصدي للاستغلال أكثر صعوبة.

92% من الشباب المشاركين في دراسة يعانون ضغوطًا نفسية متوسطة أو شديدة

تناول التقرير التداعيات النفسية طويلة الأمد للحرب والنزوح وفقدان أفراد الأسرة وتعطل التعليم على الأطفال والمراهقين والشباب الفلسطينيين.

ونقل عن بحث نشره برنامج «GAGE» في يوليو/تموز 2026 أن 92% من الشباب المشاركين في الدراسة أبلغوا عن مستويات متوسطة إلى شديدة من الضيق النفسي.

كما أظهرت المقارنة بين مسوحات أجريت عام 2024 وأواخر عام 2025 ارتفاع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة بين المشاركين من 55% إلى 62%.

وأوضح التقرير أن هذه النتائج جاءت رغم تسجيل بعض التحسن في مؤشرات أخرى للصحة النفسية بعد وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن كثيرًا من الشباب اضطروا لتحمل مسؤوليات تتجاوز أعمارهم، بما فيها رعاية أفراد الأسرة وتوفير بعض الاحتياجات اليومية، في ظل تقلص فرص التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية.

وحذر من أن استمرار هذه الظروف يهدد مستقبل جيل كامل، ويحد من قدرته على التعلم واكتساب المهارات وبناء حياة مستقرة.

الضفة الغربية.. أكثر من 1600 اعتداء للمستوطنين خلال ثمانية أشهر

وفي الضفة الغربية، حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة عمليات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني والقيود على حركة الفلسطينيين.

ونقل التقرير عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» توثيق أكثر من 1600 اعتداء للمستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات، في 275 تجمعًا فلسطينيًا بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2026.

وأكد أن تراكم الاعتداءات والقيود على التنقل أدى إلى عزل مجتمعات فلسطينية وتعطيل وصول سكانها إلى التعليم والرعاية الصحية والعمل وخدمات الحماية.

وأشار إلى أن الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق وعرقلة سيارات الإسعاف تشكل مخاطر خاصة على النساء الحوامل والمرضى الذين يحتاجون إلى تدخل طبي سريع.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، وثّق التقرير 124 اعتداء على الرعاية الصحية في الضفة الغربية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بينها 112 حادثة تضمنت عرقلة تقديم الخدمات الصحية.

وأضاف أن نقص الأدوية والتمويل يزيدان الضغوط على المرافق الصحية، في حين تواجه النساء النازحات أو اللواتي فقدن مصادر دخلهن مخاطر متداخلة تتعلق بالفقر والعنف والإقصاء الاجتماعي.

صندوق الأمم المتحدة للسكان يصل إلى أكثر من 727 ألف فلسطيني

على صعيد الاستجابة الإنسانية، أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان أنه قدم خدمات ومساعدات أساسية منقذة للحياة إلى أكثر من 727 ألف امرأة وفتاة وشاب في قطاع غزة والضفة الغربية خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026.

وشملت الاستجابة توسيع خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الحوامل والمواليد، وبرامج الوقاية من العنف والاستجابة له، والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى أنشطة موجهة للمراهقين والشباب.

وبحسب التقرير، استفاد أكثر من 462 ألف شخص من خدمات ومعلومات الصحة الجنسية والإنجابية، في حين تلقى أكثر من 207 آلاف شخص خدمات الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له.

كما شارك أكثر من 58 ألف مراهق وشاب في برامج الحماية والتعليم وبناء المهارات وتعزيز القدرة على التكيف.

ودعم الصندوق خلال الفترة نفسها 75 منشأة صحية، إضافة إلى 90 مساحة آمنة ومركز إيواء مخصص للنساء والفتيات والشباب.

غزة.. تجهيز 13 مركزًا صحيًا ودعم آلاف الولادات

في قطاع غزة، ساهم الصندوق في ترميم خمسة مراكز للرعاية الصحية الأولية وتجهيز ثمانية مراكز أخرى، بهدف تعزيز خدمات صحة الأم والطفل والصحة الإنجابية.

كما واصل تشغيل ست وحدات صحية متنقلة أو مجهزة داخل حاويات في المنطقة الوسطى وخان يونس، توفر خدمات رعاية الأمومة والولادة الطارئة ورعاية حديثي الولادة.

وقدمت هذه الوحدات أكثر من 7300 خدمة في مجال الصحة الإنجابية، فيما تلقى نحو 189500 شخص خدمات عبر نقاط تقديم الرعاية والأنشطة الميدانية المدعومة من الصندوق.

كما استفاد 110500 شخص من جلسات التوعية الصحية المباشرة، وتلقى 278 من العاملين الصحيين تدريبًا متخصصًا.

ووزع الصندوق 500 مجموعة من مستلزمات الصحة الإنجابية على 48 منشأة ونقطة صحية، لدعم تقديم نحو 85 ألف خدمة صحية، بينها مستلزمات لدعم عشرة آلاف ولادة آمنة.

وشملت المساعدات أيضًا نحو 3.5 مليون وحدة من الأدوية والأدوات والمستلزمات الطبية المرتبطة برعاية الأمومة والولادة والوقاية من العدوى.

ووُزعت 645 قطعة من المعدات الطبية على 27 منشأة صحية، إضافة إلى 145 حقيبة مخصصة لدعم خدمات القبالة والولادة الطارئة.

كما حصلت 4500 أم حديثة الولادة على مستلزمات للعناية والنظافة الشخصية لهن ولأطفالهن.

دعم أكثر من 57 ألف امرأة وفتاة بخدمات الحماية في غزة

في مجال الحماية، دعم صندوق الأمم المتحدة للسكان 36 مساحة آمنة ومركز إيواء للنساء والفتيات في غزة، استفادت من خدماتها أكثر من 57 ألف امرأة وفتاة.

وشملت الخدمات إدارة الحالات والدعم النفسي والاجتماعي والوقاية من العنف والاستجابة له، إضافة إلى أنشطة التوعية بمخاطر الاستغلال والانتهاكات.

وتلقى 47150 شخصًا خدمات دعم نفسي واجتماعي عبر جلسات فردية وجماعية، فيما استفاد 37250 شخصًا من أنشطة توعية مباشرة بشأن الوقاية من العنف والاستغلال والانتهاك الجنسي.

كما وُزعت 21850 مجموعة من مستلزمات النظافة الشخصية والدورة الشهرية، وحصلت ألفا امرأة وفتاة على إمدادات من الفوط الصحية تكفي لمدة شهرين.

ودرب الصندوق 328 من العاملين في الخطوط الأمامية على خدمات الحماية والإحالة والدعم النفسي الأولي.

برامج للشباب والفتيات في غزة

وسع الصندوق برامجه الموجهة للمراهقين والشباب، عبر 14 مركزًا شبابيًا متعدد الأغراض قدمت خدمات تعليمية وترفيهية ونفسية وأنشطة لبناء المهارات إلى 8300 شاب ومراهق.

كما استفادت 2155 فتاة مراهقة من سبع خيام مخصصة للفتيات، وفرت الدعم النفسي والتثقيف الصحي والمهارات الحياتية والتوعية بالوقاية من العنف.

وحصل 1135 شابًا على دعم نفسي أولي فردي عبر تطبيقات ومنصات إلكترونية، بينها «شباك الشباب» و«مستشاري».

وأشار التقرير إلى أن المبادرات المجتمعية التي قادها أكثر من ألف متطوع شاب وصلت إلى نحو 20500 شخص، ضمن أنشطة لتعزيز التماسك المجتمعي والقدرة على التكيف مع الأزمات.

خدمات صحية متنقلة في الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، أفاد التقرير باستفادة 34 ألف شخص من خدمات الصحة الإنجابية عبر نقاط الرعاية المدعومة من الصندوق.

وقدمت خمس عيادات متنقلة خدمات متخصصة إلى 12580 شخصًا في المنطقة المصنفة «ج» وشمال الضفة الغربية، حيث تحد الحواجز والقيود المفروضة على الحركة من الوصول المنتظم إلى المرافق الصحية.

كما وزع الصندوق نحو ثلاثة ملايين وحدة من المعدات والأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة برعاية الأمومة والصحة الإنجابية، دعمًا لوزارة الصحة الفلسطينية ووكالة «الأونروا» وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية.

وشملت المساعدات 75 قطعة من المعدات الطبية و50 حقيبة إسعافات أولية متقدمة للفرق المتنقلة والمستجيبين المجتمعيين.

وتلقى 640 من العاملين الصحيين تدريبات متخصصة، فيما استفاد 35450 شخصًا من جلسات توعية صحية مباشرة.

وحصلت 345 أمًا حديثة الولادة على مجموعات من مستلزمات العناية الشخصية ورعاية المواليد.

دعم النساء والشباب في الضفة الغربية

في مجال الوقاية من العنف، دعم الصندوق 27 مساحة آمنة ومركز إيواء قدمت خدمات إلى نحو 9800 امرأة وفتاة.

كما استفاد 18955 شخصًا من خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، وتلقى 16150 شخصًا معلومات توعوية بشأن الوقاية من العنف والاستغلال.

ووُزعت 7075 مجموعة من مستلزمات النظافة الشخصية والدورة الشهرية، إلى جانب تدريب 145 من العاملين في مجال الحماية.

وفي البرامج الشبابية، استفادت ألف فتاة من ثلاث مساحات آمنة مخصصة للفتيات، بينما شارك 4800 مراهق في أنشطة تعليمية وتوعوية داخل المدارس وخارجها.

كما استفاد 2330 من المراهقين والشباب من خدمات صحية وتوعوية وتثقيفية، فيما وصلت المبادرات المجتمعية التي قادها أكثر من 800 متطوع شاب إلى نحو 18660 شخصًا.

عجز تمويلي بقيمة 68 مليون دولار يهدد استمرار الاستجابة

حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن نقص التمويل يمثل تهديدًا مباشرًا لاستمرار خدماته الإنسانية والصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة حتى نهاية عام 2026.

وأوضح أنه طلب توفير 110 ملايين دولار ضمن النداء الإنساني العاجل لعام 2026، لدعم الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتواصلة وأولويات التعافي المبكر.

لكن التمويل الذي حصل عليه حتى نهاية سبتمبر/أيلول بلغ 42 مليون دولار فقط، ما يعني وجود فجوة تمويلية بقيمة 68 مليون دولار.

الأرقام مستمدة من الرسم البياني وتفاصيل التمويل الواردة في الصفحة الثامنة من التقرير المرفق.
الأرقام مستمدة من الرسم البياني وتفاصيل التمويل الواردة في الصفحة الثامنة من التقرير .

 

ويعادل التمويل المتاح نحو 38% من إجمالي المبلغ المطلوب، فيما يحتاج الصندوق إلى تأمين الجزء المتبقي للحفاظ على خدماته خلال الأشهر الأخيرة من العام.

وتشمل الاحتياجات التمويلية استمرار الرعاية الصحية للأمهات والمواليد، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتشغيل مراكز الحماية والدعم النفسي، إلى جانب الخدمات المتنقلة والبرامج الموجهة للفتيات والشباب.

وأكد التقرير أن استمرار القيود على إدخال المساعدات وتراجع التمويل يزيدان صعوبة الحفاظ على الخدمات القائمة وتوسيع نطاقها لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

تحذير أممي من استمرار تدهور أوضاع النساء والفتيات

خلص صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن مرور عام على وقف إطلاق النار لم ينعكس في تحسن مستدام على حياة النساء والفتيات في قطاع غزة، إذ ما زالت آلاف الأسر تعيش في ظروف نزوح غير آمنة، مع استمرار فقدان الدخل وتدهور الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية أصبحت مترابطة، حيث يؤدي سوء التغذية والنزوح ونقص الخدمات إلى زيادة المخاطر على الحوامل والأطفال، فيما يفاقم الفقر والاعتماد الاقتصادي تعرض النساء للعنف والاستغلال.

وفي الضفة الغربية، حذر التقرير من أن اعتداءات المستوطنين وعمليات قوات الاحتلال والقيود على الحركة تسهم في زيادة عزلة التجمعات الفلسطينية وتقويض فرص الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والعمل.

وشدد الصندوق على ضرورة استمرار الاستجابة الإنسانية وتعزيز التمويل والحماية، مع إعطاء الأولوية للرعاية الصحية للأمهات والمواليد ودعم النساء والفتيات والشباب، من أجل الحد من التدهور الإنساني وضمان استمرار الخدمات الأساسية في قطاع غزة والضفة الغربية.

المصدر: تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان رقم 22 بشأن الأزمة في فلسطين، للفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026. استندت أرقام الإجهاض والحمل ، وإحصاءات العنف والزواج والضغط النفسي، ونتائج التدخلات إلى الصفحات الرابعة حتى السابعة، والعجز التمويلي .