بعد مقتل تمارا عمران في عكا.. عائلتها تطالب بالعدالة

تمارا عمران.jpg
تمارا عمران

طالبت عائلة الشابة تمارا سمير مصطفى عمران (21 عامًا)، من مدينة نابلس، الجهات القضائية والأمنية المختصة بكشف ملابسات مقتل ابنتها، التي عُثر على جثمانها داخل شقة سكنية في مدينة عكا،  الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الجريمة وفقًا للقانون، فيما أعلنت محافظة نابلس التوصل إلى هدنة عشائرية مؤقتة، في وقت تتواصل فيه الإجراءات القانونية بحق مشتبه به أعلنت الشرطة الفلسطينية ضبطه.

وقال جمال سمير مصطفى عمران، شقيق الضحية، في بيان أصدره من بلدة بورين جنوب نابلس، إن العائلة تطالب بكشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، مؤكدًا تمسكها بتحقيق العدالة وإنصاف شقيقته.

وأضاف عمران أن العائلة تناشد كل من يمتلك معلومات موثوقة تتعلق بالجريمة التقدم بها إلى الجهات المختصة، بما يساعد في استكمال التحقيقات وكشف ملابسات القضية.

وشدد على أن مطلب العائلة يتمثل في العدالة والحقيقة، معربًا عن ثقته بأن القانون سيأخذ مجراه، وأن العائلة ستواصل المطالبة بحق ابنتها عبر الجهات القانونية المختصة.

محافظة نابلس تعلن هدنة عشائرية

وفي تطور متصل، أفادت محافظة نابلس بأن لجنة السلم الأهلي، وبتوجيه من المحافظ غسان دغلس، زارت منزل عائلة الضحية لتقديم واجب العزاء والاستماع إلى مطالب ذويها بشأن كشف ملابسات الجريمة وتحقيق العدالة.

وبحسب المحافظة، جرى الاتفاق على هدنة عشائرية تستمر حتى وصول جثمان الشابة إلى ذويها، على أن تتبعها هدنة الدفن لمدة ثلاثة أيام وثلث، وفق الأعراف والعادات المتبعة.

وأكدت المحافظة أهمية التزام جميع الأطراف بالتهدئة وإتاحة المجال أمام الجهات القضائية والأمنية لاستكمال الإجراءات القانونية، داعية إلى عدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المرتبطة بالقضية.

وحذرت من التداعيات القانونية والعشائرية التي قد تترتب على نشر معلومات غير صحيحة أو اتهامات غير مثبتة، في ظل حساسية القضية واستمرار التحقيقات.

الشرطة الفلسطينية تعلن ضبط مشتبه به

وكان الناطق الإعلامي باسم الشرطة الفلسطينية، العميد لؤي ارزيقات، قد أعلن أن الشرطة والنيابة العامة تمكنتا من كشف ملابسات مقتل شابة تبلغ من العمر 21 عامًا، من سكان نابلس، عُثر على جثمانها داخل شقة في مدينة عكا.

وأوضح أن المباحث العامة في نابلس باشرت إجراءات البحث والتحري فور ورود المعلومات المتعلقة بالقضية، وتمكنت من تحديد هوية مشتبه به وتعقبه وضبطه.

وأشار إلى أن المشتبه به أقر، خلال سماع أقواله، بارتكاب الجريمة، وقدم معلومات تتعلق بملابساتها، مؤكدًا استمرار الإجراءات القانونية بحقه تمهيدًا لاتخاذ المقتضى القانوني وفق الأصول.

ولم تعلن الجهات المختصة بصورة رسمية جميع تفاصيل التحقيق أو الدوافع التي أدت إلى الجريمة.

تفاصيل العثور على جثمان تمارا عمران في عكا

وتعود بداية القضية إلى الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عندما عُثر على جثمان شابة فلسطينية داخل شقة سكنية في مدينة عكا بالداخل الفلسطيني المحتل.

وباشرت الشرطة الإسرائيلية التحقيق في ظروف الحادثة، بمشاركة خبراء الأدلة الجنائية الذين جمعوا الأدلة من مكان العثور على الجثمان.

وذكرت تقارير محلية أن الجثمان نُقل إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير لاستكمال الفحوصات والإجراءات اللازمة.

كما تداولت مصادر محلية معلومات بشأن تعرض جثمان الضحية للتقطيع وإخفاء أجزاء منه، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى العثور على الأجزاء المفقودة ونقلها إلى المعهد.

ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية كافية تؤكد الأداة المستخدمة في الجريمة أو جميع الظروف المحيطة بها.

وتحدثت تقارير محلية عن شبهات تتعلق بشخص تربطه علاقة خطوبة بالضحية، غير أن البيانات الرسمية المتاحة لم تحدد طبيعة العلاقة بين المشتبه به والشابة، فيما يبقى تحديد المسؤولية الجنائية خاضعًا للتحقيق والإجراءات القضائية.

مطالب بكشف الحقيقة ومنع تداول الشائعات

وأعادت الجريمة تسليط الضوء على أهمية استكمال التحقيقات القضائية بعيدًا عن تداول الروايات غير الموثقة، في وقت تتمسك فيه عائلة عمران بمطلب كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

ويأتي إعلان الهدنة العشائرية في إطار مساعي لجنة السلم الأهلي في محافظة نابلس للحفاظ على الهدوء ومنع أي تداعيات اجتماعية قد تنشأ عن الجريمة، إلى حين استكمال الإجراءات المتعلقة بالجثمان والتحقيقات.

وأكدت العائلة، في بيانها، أن حق ابنتها لن يُنسى، وأنها تنتظر من الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان العدالة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن مقتلها.