موقع واللا: "الجيش الاسرائيلي" يستعد لعملية برية واسعة لاحتلال مدينة غزة بالكامل

دبابات داخل قطاع غزة
دبابات داخل قطاع غزة

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن استعدادات يجريها الجيش لتنفيذ عملية برية واسعة تستهدف احتلال مدينة غزة بالكامل، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية، وتعثر التفاهمات المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس ومستقبل إدارة قطاع غزة.

ونقل موقع «واللا» العبري، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن ضباط كبار في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش، أن القوات الإسرائيلية تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلى السيطرة الكاملة على مدينة غزة، وتفكيك البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية داخلها.

وبحسب الضباط، فإن التحضيرات للعملية العسكرية ستستمر بغض النظر عن هوية الحكومة الإسرائيلية التي ستتشكل عقب انتخابات الكنيست الأخيرة، في إشارة إلى أن المؤسسة العسكرية تواصل إعداد خططها للمرحلة المقبلة.

ولم يكشف التقرير عن موعد محدد لبدء العملية المحتملة، أو حجم القوات التي قد تشارك فيها، كما لم يتضمن إعلانًا رسميًا عن صدور قرار سياسي نهائي بتنفيذها.

الاحتلال يربط إعادة إعمار غزة بنزع سلاح حماس

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين كبارًا في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعارضون المضي في خطط إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح، بما في ذلك أي ترتيبات لنقل مسؤولية الحكم من الحركة إلى جهة فلسطينية أو دولية أخرى.

وادعى ضباط في القيادة الجنوبية أن حماس لا تعتزم التخلي عن سلاحها، وأنها تراجعت عن مقترحات سابقة تتعلق بحصر الأسلحة وتجميعها داخل مستودعات محددة في القطاع.

وتعكس هذه التقديرات، وفق التقرير، استمرار الخلافات حول الترتيبات الأمنية والسياسية التي يفترض أن تحكم المرحلة المقبلة في غزة، وسط إصرار إسرائيلي على ربط إعادة الإعمار بملف سلاح الفصائل الفلسطينية.

ولم يتضمن التقرير ردًا جديدًا من حركة حماس على هذه التقديرات.

خطة لإنشاء منطقة سكنية جديدة في رفح

وفي سياق متصل، أفاد «واللا» بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتوقع تجدد الضغوط الأميركية على إسرائيل عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لدفع مشروع إنشاء منطقة سكنية فلسطينية جديدة على أنقاض أجزاء من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

ووفقًا للتقرير، فإن المشروع الذي يُشار إليه باسم «المدينة الخضراء» مطروح للتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ويهدف في مرحلته الأولى إلى استيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وفق معايير تتعلق بالترتيبات الأمنية التي تقترحها الجهات المشرفة عليه.

ونقل الموقع عن مصدر أمني إسرائيلي وجود موافقة مبدئية على إنشاء المنطقة داخل أراضٍ تخضع حاليًا لسيطرة عملياتية مشددة من الجيش .

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تواصل فحص المنطقة المستهدفة، بما يشمل البحث عن الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة والمنشآت الموجودة فوق الأرض وتحتها، تمهيدًا لتنفيذ الترتيبات المقترحة.

ولم يعلن التقرير عن اتفاق نهائي ملزم لتنفيذ المشروع أو جدول زمني لبدء أعمال البناء، كما لم يتضمن تأكيدًا رسميًا مستقلًا من الجهات المقترح مشاركتها في التمويل.

مخاوف من تداعيات أي اجتياح جديد لمدينة غزة

وتعيد التقديرات العسكرية الإسرائيلية بشأن احتلال مدينة غزة إلى الواجهة مخاوف من تجدد العمليات البرية الواسعة داخل المناطق السكنية المكتظة، وما قد يترتب عليها من موجات نزوح إضافية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وكانت تقارير إسرائيلية سابقة قد تحدثت عن استعدادات لعملية عسكرية تستهدف مدينة غزة في حال فشل التوصل إلى ترتيبات تتعلق بنزع سلاح حماس ونقل إدارة القطاع إلى جهة أخرى.

ويأتي التقرير الجديد بعد الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر الجاري، وفي ظل ترقب تشكل الحكومة المقبلة ومدى تأثير نتائجها في القرارات السياسية والعسكرية المتعلقة بغزة.

ومع استمرار التحضيرات التي تحدث عنها ضباط قيادة المنطقة الجنوبية، تبقى احتمالات تنفيذ عملية برية جديدة مرتبطة بالقرارات السياسية الإسرائيلية والتطورات الميدانية والمفاوضات بشأن مستقبل القطاع.

وتشير المعلومات التي نشرها «واللا» إلى وجود استعدادات وتقديرات عسكرية إسرائيلية لاحتلال مدينة غزة، لكنها لا تثبت اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ الاجتياح أو تحديد موعد لبدئه.