مصر تؤكد رفض المساس بأمن الخليج وتدعو لوقف التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية

وزيرا خارجية مصر والبحرين
وزيرا خارجية مصر والبحرين

جددت مصر، السبت، تأكيدها أن أمن دول الخليج يمثل أحد الثوابت الأساسية للأمن القومي المصري، مشددة على رفضها أي تهديدات تمس سيادة الدول الخليجية وسلامة أراضيها، وضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي، خصوصًا في ظل التطورات المرتبطة بالأزمة الإيرانية.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، بدر عبد العاطي، مع نظيره البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، خلال زيارة رسمية يجريها الوزير المصري إلى مملكة البحرين، بحث خلالها الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة.

وأكد عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع دول الخليج في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وأمنها واستقرارها، مشددًا على أن الحفاظ على أمن المنطقة يتطلب وقف التصعيد الراهن وتجنب اتخاذ خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة أو تعقيد جهود التهدئة.

ودعا الوزير المصري إلى تهيئة الظروف المناسبة للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات، باعتبارها الوسيلة اللازمة لمعالجة الأزمات القائمة ومنع تفاقم التوترات، مؤكدًا أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وضمان استمرارها دون عوائق.

وبحسب السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، تناول اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، إلى جانب التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والمنامة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح المتحدث أن الوزيرين أكدا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والبحرين، وحرص البلدين على تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق السياسي والاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.

كما بحث الجانبان الاستعدادات لعقد اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة بين البلدين، في إطار مساعٍ لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والتجارية.

ويعكس اللقاء استمرار التنسيق المصري البحريني بشأن التطورات الإقليمية، في وقت تؤكد فيه القاهرة تمسكها بالحلول السياسية والدبلوماسية، ورفضها توسيع نطاق المواجهات التي قد تؤثر في أمن دول الخليج واستقرار المنطقة.