الجبهة الديمقراطية تدعو لانتخابات فلسطينية عاجلة وحكومة توافق وطني لإنهاء الانقسام

الجبهة الديمقراطية تدعو لانتخابات فلسطينية عاجلة وحكومة توافق وطني لإنهاء الانقسام
الجبهة الديمقراطية تدعو لانتخابات فلسطينية عاجلة وحكومة توافق وطني لإنهاء الانقسام

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى الإسراع في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتشكيل حكومة توافق وطني بصلاحيات فعلية، وإطلاق حوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة وحدة المؤسسات، محذرة من أن استمرار الجمود السياسي وتعطيل الانتخابات يهددان وحدة الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت الجبهة، في بيان صادر عن إعلامها المركزي بمناسبة الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أن تصاعد التحديات المحلية والإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية يستدعي الانتقال من سياسة الانتظار إلى خطوات عملية تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس التوافق والشراكة الوطنية.

واعتبرت أن استمرار التعطيل السياسي وغياب المبادرة الوطنية لم يعودا مجرد أزمة داخلية في إدارة الشأن الفلسطيني، بل أصبحا يشكلان خطرًا مباشرًا على الوحدة الوطنية والقدرة على التصدي لمشاريع الاحتلال الرامية إلى الضم والتهجير وتقويض الحقوق الفلسطينية.

الانتخابات الفلسطينية أولوية وطنية لإنهاء أزمة الشرعية

وشددت الجبهة الديمقراطية على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية باعتبارها استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا لا يجوز إخضاعه للحسابات الفئوية أو المبررات السياسية، مؤكدة أن استمرار تعطيلها يفاقم أزمة الشرعية ويعمق فجوة الثقة بين المؤسسات الفلسطينية والشعب.

وأضافت أن تأجيل الانتخابات يحرم الفلسطينيين من حقهم في اختيار ممثليهم وتجديد مؤسساتهم السياسية، داعية إلى الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق دون مزيد من التأخير.

المطالبة بحكومة توافق وطني تشمل غزة والضفة والقدس

وطالبت الجبهة بتشكيل حكومة توافق وطني تتمتع بصلاحيات فعلية، تتولى معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، وبسط ولايتها على قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

وأكدت ضرورة أن تعمل الحكومة بعيدًا عن أي وصاية خارجية، بما يحول دون تنفيذ المخططات الرامية إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية والمؤسسات الوطنية.

وفي ما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية، دعت الجبهة إلى توسيع اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وضمان مشاركة مختلف القوى والفصائل والتجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات.

وأوضحت أن انتخابات المجلس الوطني ينبغي أن تُجرى حيثما أمكن، مع اعتماد آليات التوافق في الأماكن التي يتعذر فيها تنظيم الانتخابات، وفق معايير شفافة ومعلنة تكفل أوسع مشاركة فلسطينية.

حوار وطني شامل لحماية الحقوق الفلسطينية والأونروا

كما دعت الجبهة الديمقراطية إلى إطلاق حوار وطني شامل وفوري بمشاركة جميع القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني، استنادًا إلى جدول أعمال واضح يتناول الانتخابات ومخرجاتها، وإنهاء الانقسام، وبناء استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة التحديات التي تهدد القضية الفلسطينية.

وشددت على أهمية أن يتضمن الحوار حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة، والدفاع عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وضمان استمرار خدماتها وحماية حقوق موظفيها، ورفض أي محاولات لتصفية دورها.

واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد أن استمرار الانقسام وتعطيل المؤسسات وتغييب الشراكة الوطنية لم يعد أمرًا يمكن تبريره أو القبول باستمراره، معتبرة أن استعادة الوحدة الوطنية وتجديد الشرعيات الفلسطينية يمثلان شرطًا أساسيًا لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومواجهة المخططات التي تستهدف قضيته وحقوقه الوطنية.