كشفت وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة عن استشهاد 22 فلسطينيًا من الطلبة والأطفال والمعلمين والعاملين في المؤسسات الجامعية خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، جراء الهجمات الإسرائيلية، محذرة من تفاقم انهيار المنظومة التعليمية في ظل استمرار استهداف المنشآت التعليمية وعرقلة إدخال المستلزمات الأساسية والوقود إلى القطاع.
وأوضحت الوزارة، في تقريرها الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق التعليم، أن الضحايا شملوا 14 طفلًا وطالبًا تتراوح أعمارهم بين 6 و16 عامًا، وأربعة معلمين، وثلاثة موظفين في الجامعة الإسلامية، إضافة إلى أكاديمية تعمل في جامعة فلسطين.
وبحسب التقرير، أُستشهد موظفو الجامعة الإسلامية الثلاثة، شادي أبو عطايا وسامي بارود وأشرف دحلان، جراء قصف استهدف الجامعة أثناء الدوام، وأسفر أيضًا عن إصابة عدد من الطلبة، فيما استشهدت الأكاديمية ياسمين البوبو إثر قصف شقة سكنية.
أضرار واسعة بالمؤسسات التعليمية في غزة
وحذرت الوزارة من استمرار تدمير البنية التحتية التعليمية، مشيرة إلى قصف مبنى سكني في منطقة الصفطاوي بجباليا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى تدمير روضة «البسمة الصغيرة» وإلحاق أضرار جسيمة بمدرسة «الزهراء» الخاصة المجاورة.
وتشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إلى أن نحو 97.5% من مدارس قطاع غزة تعرضت لأضرار أو دمار، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي تواجه محاولات استئناف التعليم.
ً#شاهـــد :من صور القتل الصامت للتعليم في غزة ..المعاناة من أزمة المواصلات والوقود https://t.co/nUn93kQwbS
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) November 2, 2026
إغلاق المعابر ونقص الوقود يعطلان الدراسة
وأفادت الوزارة بأن إطلاق النار قرب المناطق المحاذية لما يُعرف بـ«الخط الأصفر» أدى إلى تعطيل الدراسة في مناطق جنوب خان يونس وشرق دير البلح والبريج وشمال القطاع.
وأضافت أن القيود المفروضة على المعابر حالت دون سفر طلبة حصلوا على منح دراسية خارجية، فيما عرقل نقص الوقود وزيوت المحركات وصول آلاف الطلبة إلى المؤسسات التعليمية، وأدى إلى تعطيل المولدات الكهربائية والمختبرات ومحطات تحلية المياه.
كما أشار التقرير إلى استمرار القيود على إدخال مواد البناء والخيام التعليمية والأثاث المدرسي والأجهزة الإلكترونية ومعدات المختبرات والقرطاسية والمستلزمات الخاصة بتعليم الأطفال وذوي الإعاقة.
تحذيرات من التداعيات النفسية وفقدان فرص التعليم
ولفتت الوزارة إلى أن الأطفال والمعلمين يعيشون ظروفًا نفسية صعبة نتيجة القصف المتكرر والنزوح وفقدان أفراد من عائلاتهم، ما يؤثر في قدرتهم على التركيز والتعلم والشعور بالأمان.
وحذرت من أن استمرار تعطيل التعليم وتدمير منشآته يهدد مستقبل أجيال من الأطفال الفلسطينيين، ويعمق الفجوة التعليمية الناتجة عن سنوات الحرب.
وطالبت وزارة التربية والتعليم العالي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بالتدخل لحماية الطلبة والمعلمين، والضغط على إسرائيل لوقف استهداف المنشآت التعليمية والسماح بإدخال المعدات والمستلزمات اللازمة لاستئناف العملية التعليمية وإعادة تأهيل المؤسسات المتضررة.